فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث عاصم سألت أنسًا، وقد سلف في باب القنوت قبل الركوع، وقال هناك في القراء هم سبعين، وقال هنا بعث أربعين أو سبعين يشك فيها من القراء.
وشيخ (خ) أبو النعمان هو عارم محمد بن الفضل السدوسي، [مات] بعد العشرين ومائتين، قيل تغير بآخره، وشيخه ثابت بن يزيد، وقيل ابن زيد، والأول أصح، يكنى أبا زيد الأحول، بصري، وشيخه عاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن، بصري، مولى بني تميم، وقيل مولى عثمان، مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة ص 2773 وقد أسلفنا الجزم برواية سبعين، ولما ذكر ابن التين رواية الشك قال هم سبعون، وأن المسلمين أصيبوا بثلاث مصائب، قتل في كل مصيبة منهن سبعون يوم أحد ويوم القراء ويوم اليمامة في خلافة الصديق.
وكان صلى الله عليه وسلم لا يدعو بالشر على الكفار ما دام يرجو لهم الرجوع والإقلاع عما هم عليه، ألا ترى أنه عليه السلام سئل أن يدعو على دوس فدعا لها بالهدى، وإنما دعا على بني سليم حين نكثوا العهد وغدروا ويئس من إنابتهم ورجوعهم عن ضلالهم، فأجاب الله دعوته، وأظهر صدقه وبرهانه، وهذه القصة أصل في جواز الدعاء في الصلاة، والخطبة على عدو المسلمين ومن خالفهم.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( هل يكون ذلك ) )الموادعة حاصلًا بجميع أهل القرية و (( سهل بن بكار ) )بفتح الموحدة وشدة الكاف و (( عباس ) )بفتح المهملة وتشديد الموحدة وبالمهملة و (( أبو حميد ) )مصغر الحمد عبد الرحمن الساعدي و (( أيلة ) )بفتح الهمزة وسكون التحتانية وباللام، اسم بلدة في أول الشام وكسا رسول الله الملك بردًا وكتب له بحكومة أرضهم له.
و (( البحر ) )ضد البر البلدة والأرض مر الحديث في باب خرص التمر في الزكاة.
قال شارح التراجم قبول هديته مؤذن بموادعته وكتابته ببحرهم مؤذن بدخولهم في الموادعة، وذلك لأن موادعة الملك موادعة الرعية لأن قوتهم به ومصالحهم إليه فلا معنى لانفراده دونهم وانفرادهم دونه عند الإطلاق ولا العادة قاضية بذلك.
قوله (( الوصاة ) )الجوهري أوصيت له بشيء وأوصيت إليه إذا جعلته وصيًا والاسم الوصاية بكسر الواو وفتحها، وأوصيته ووصيته توصية والاسم الوصاة و (( الإل ) )بكسر الهمزة وشدة اللام و (( أبو جمرة ) )بفتح الجيم وسكون الميم وبالراء، نصر بسكون المهملة و (( جويرية ) )مصغر الجارية بالجيم (( ابن قدامة ) )بضم القاف وخفة المهملة التميمي و (( رزق عيالكم ) )إذ بسبب الذمة تحصل الجزية التي هي مقسومة على المسلمين مصروفة في مصالحهم.
قوله (( البحرين ) )بلفظ مثنى ضد البر بلد من جهة الهند وعطف الجزية على ما قبلها عطف الخاص على العام.
قوله (( ليكتب ) )أي ليعين لكل منهم حصة على سبيل الانقطاع و (( ذاك ) )أي ذلك المال للمهاجرين ما شاء الله تعالى وكان الأنصار يقولون لرسول الله في شأن الأنصار مصرين على ذلك حتى قال رسول الله (( إنكم سترون بعدي من الملوك إيثارًا لأنفسهم واستقلالًا ) )مر في كتاب الشرب.
قوله (( روح ) )بفتح الراء وبالمهملة.
و (( أحثه ) )بضم المثلثة وكسرها، من حثا في وجهه التراب يحثو حثوًا ويحثي حثيًا، وقيل الهاء فيه للسكت مر مرارًا.
قوله (( إبراهيم بن طهمان ) )بفتح المهملة وسكون الهاء و (( عقيلًا ) )بفتح المهملة ابن أبي طالب، وقد فادى العباس لنفسه وله الفداء يوم بدر حين صارا أسيرين للمسلمين و (( يقله ) )أي يحمله مر في باب القسمة في المسجد.
قوله (( معاهدًا ) )بكسر الهاء وفتحها و (( جرم ) )أي ذنب يستحق به القتل و (( قيس بن حفص ) )بالمهملتين و (( الحسن بن عمرو ) )الفقيمي بضم الفاء وفتح القاف و (( عبد الله ) )هو ابن عمرو بن العاص.
قوله (( لم يرح ) )الجوهري راح فلان الشيء يراحه ويريحه إذا وجد ريحه.
وأما ما في هذا الحديث فقد جعله أبو عبيد من راحه يراحه، وكان أبو عمرو يقول إنه من راحه يريحه، والكسائي من أراحه يريحه، ومعنى الثلاث واحد.
فإن قلت المؤمن لا يخلد في النار، قلت المراد لم يجد أول ما يجدها سائر المسلمين الذين لم يقترفوا الكبائر.
قوله (( جزيرة العرب ) )هو ما بين العدن إلى ريف العراق طولًا، ومن جدة إلى الشام عرضًا، قيل هذا عام أريد به خاص وهو الحجاز. ص 2774
قوله (( المدراس ) )أي العالم التالي للكتاب؛ أي جئنا مكان دراستهم للتوراة ونحوها و (( بماله ) )أي بدل ماله والباء للبدلية و (( الأرض لله ) )أي تعلقت مشيئة الله بأن يورث أرضكم هذه للمسلمين ففارقوها، وهذا كان بعد قتل بني قريظة وإجلاء بني النضير.
قوله (( هجر ) )أي يهجر من الدنيا إذ اشتد وجعه لأن الاشتداد مستلزم للهجر بالضم فهو كناية و (( الوفد ) )جمع الوافد وهو الوارد على الأمير، وقيل الثالث بعث أسامة مر الحديث قريبًا في باب الحربي إذا دخل.
قوله (( اخسئوا ) )زجر لهم بالطرد والإبعاد ودعاء عليهم بذلك.
فإن قلت عصاة المسلمين يدخلون النار. قلت هم لا يخرجون منها فلا يتصور معنى الخلافة وكذلك هما يفترقان بالخلود وعدمه.
قوله (( نكث ) )أي نقض و (( ثابت بن يزيد ) )من الزيادة مر و (( عاصم ) )أي الأحول و (( بني سليم ) )بضم المهملة وفتح اللام وسكون التحتانية و (( وجد ) )أي حزن.
فإن قلت فلم يقرأ الشافعي القنوت بعد الركوع؟ قلت بما روي عن أنس في كتاب الوتر، أنه قال قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصبح بعد الركوع ونحوه.
الزركشي
(( ورزق عيالكم ) )يريد ما يؤخذ من جزيتهم وما ينال منهم في ترددهم بين أمصار المسلمين.
(( يقله ) )يقال أقل الشيء يقله واستقله يستقله إذا رفعه وحمله.
(( من قتل معاهدًا ) )بفتح الهاء اسم مفعول، وهو الذي عوهد بعهد؛ أي صولح، ويجوز كسر الهاء على الفاعل والفتح أكثر.
(( لم يرح ) )بفتح الياء وفتح الراء وكسرها؛ أي لم يشمه، ويقال بضم الياء وفتح الراء، قال صاحب (( النهاية ) )يقال راح يريح، وراح يراح، وأراح يريح إذا وجد رائحة الشيء، والثلاثة قد روي بها الحديث.
حديث ابن عباس (( ما يوم الخميس ) )سبق في الباب قبله.
(( فهل أنتم صادقي ) )بتشديد الياء.
(( أبو النعمان، ثنا ثابت بن زيد ) )هذا بصري ويقال فيه ابن يزيد بزيادة الياء، قال الكلاباذي وهو أصح، وروي هنا عن عاصم يعني ابن سليمان الأحول البصري.
وحديث أم هانئ سبق في باب الصلاة في الثوب الواحد. انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله (( يوجد من مسيرة أربعين عامًا ) )قد ذكرنا التوجيهات الثلاث للجمع بين الروايات، ويمكن أن يقال غير ذلك وهو أنه أقصى ما يوجد ريحها من خمسمائة عام، وأوسطها سبعون وأدنى ما يوجد ريحها من أربعين، ويمكن أن يقال أنه يختلف وجدان ريحها بحسب الأشخاص بعناية الله تعالى وقدر طاعتهم فإن بعضهم يجد ريحها من بعيد، وبعضهم من قريب بحسب مراتبهم وأعمالهم وقربهم إلى الله تعالى.
(( باب أمان النساء ) )
فيه حديث أم هانئ السالف في الطهارة.
وفيه أبو النضر، واسمه سالم بن أبي أمية، مات في خلافة مروان بن محمد.
وفيه أبو مرة يزيد بن مرة مولى عقيل، وقيل مولى أم هانئ، وهو ما في (خ) .
قال الداودي وهو واحد، وإنما كان عبدًا لهما، فأعتقاه، فنسب مرة لهذا، ومرة لهذا، قال وقوله (( عام الحديبية وفاطمة ابنته تستره ) )وهم من عبد الله بن يوسف شيخ (خ) ، وهو عجيب منه، فالذي في الروايات كلها عام الفتح.
قوله (( وفاطمة تستره ) )صفته أن تجعل الثوب أيمن منها أو تجعله من وراء ظهرها.
وقول علي يحتمل أن يكون تهديدًا بالقتل ليستأمر النبي في قتله، ويحتمل عنده أن جوار المرأة لا ينفع.
قال ابن التين والمؤمنون سبعة إمام، وحر، وحرة، وعبد، ص 2775 وصبي يعقل، ومجنون، وكافر، فأمان الإمام جائز قطعًا، وأمان المجنون والكافر غير جائز قطعًا.
واختلف في الباقي، فمنع عبد الملك أمان الجميع، وخالفه ابن القاسم في العبد، وقال سحنون إن أذن له سيده في القتال صح أمانه وكذلك خالفه في الصبي والمرأة والحر.
قلت عندنا لا يصح أمان الثلاثة الأخيرة.
فيه من الفقه جواز أمان المرأة، وأن من أمنته حرم قتله، وقد أجارت زينب بنت رسول الله أبا العاص بن الربيع، وعلى هذا جماعة الفقهاء بالحجاز والعراق؛ منهم مالك، والثوري، وأبو حنيفة، والأوزاعي، والشافعي، وأبو ثور، وأحمد، وإسحاق.
وشذ عبد الملك ابن الماجشون وسحنون عن الجماعة فقالا أمان المرأة موقوف على جواز الإمام، فإن أجازه جاز، وإن رده رد.
واحتج من ذهب إلى ذلك بأمان أم هانئ لو كان جائزًا على كل حال دون إذن الإمام ما كان علي ليريد قتل من لا يجوز قتله بأمان، ولقال لها من أمنت أنت وغيره فلا يحل قتله، فلما قال لها (( قد أجرنا من أجرت ) )كان دليلًا على أن أمان المرأة موقوف على إجازة الإمام أو رده.
واحتج الآخرون بأن عليًا وغيره لا يعلم إلا ما علمه رسول الله، وإن أراد به لقتل ابن هبيرة كان قبل أن يعلم قوله (( ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ) )ومن المحال أن يكون علي يعلم هذا من رسول الله ويرويه عنه، ثم يريد قتل من أجارته أخته، وعلى هذا القول يكون تأويل (( قد أجرنا من أجرت ) )أي أن في سنتنا وحكمنا إجارة من أجرت أنت ومثلك.
وذكر إسماعيل بن إسحاق من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أنه عليه السلام خطب بها عام الفتح على درجات الكعبة، وقال (( يد المسلمين واحدة على من سواهم ) )وذكر الحديث.