فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 3844

46 - (باب قوله تعالى {إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك} )

وفي تسمية عيسى بالكلمة أقوال

1_ أن قوله تعالى كن فكان، سماه بالكلمة فالمعنى قد كلمه الله، وقيل سمي بها، كما يقال عبد الله وألقاها على اللفظ. وقيل لما كانت الأنبياء بشرت به وأعلمت أنه يكون من غير فحل، وبشر الله به مريم في قوله {لأهب لك غلاما زكيا} ، فلما ولدته على تلك الصفة قال الله هذه كلمتي. كما تخبر بالشيء، فإذا كان قيل هذا قولي. وقيل سمي كلمة؛ لأن الناس يهتدون به كما يهتدون بالكلمة.

وقوله {وجيها} شريفا (الكهل) هو الحليم، قاله مجاهد كما نقله عنه البخاري، وأسنده عبد بن حميد من حديث ابن أبي نجيح عنه، زاد غيره وهو الذي تجاوز ثلاثين سنة، وقيل أربعين سنة، وقيل ابن ثلاث وثلاثين سنة. فيقول إني عبد الله كما قال في المهد، وقال ابن فارس الكهل الرجل وخطه الشيب.

وقد أسلفنا في تسمية المسيح أقوالا الصديق كما ذكره البخاري، أو لحسنه، أو لأنه كان يقطع الأرض ويمسحها لسياحته في الأرض فتارة كان بالشام وتارة بمصر، أو لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن، أو لأن زكريا مسحه، أو أنه اسم خصه الله به، أو لأنه كان لا أخمص برجله، أو لأنه لا يمسح ذا عاهة إلا برئ، أو لأنه كان يلبس المسوح، أو لأنه مسح بالبركة حين ولد، قال تعالى {وجعلني مباركا} [مريم31] ، أو لأن الله تعالى مسح الذنوب عنه. (والأكمه من يبصر بالنهار ولا يبصر بالليل) قاله مجاهد، (وقال غيره من يولد أعمى) ذكره البخاري. وزاد الهروي من عمي بعد الولادة. وقال الضحاك وابن فارس إنه الأعمى. ذكر البخاري في الباب الأول فأخرجه من حديث النضر عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن علي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( خير نسائها مريم ) )قال الدارقطني رواه ابن جريج وابن إسحاق عن هشام، عن أبيه فقالا عن عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن جعفر، عن علي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت