قوله (( أفرغ من الأداة على يديه ) )إلى آخره. ثم قال ثنا سليمان بن حرب إلى آخره، ثم قال ثنا سليمان بن حرب إلى آخره، وقد سلف.
قوله (( كفه ) )قال ابن التين هو بفتح الكاف؛ أي عرفه فيما سبق ذلك من اسم الكف يجوز الشيء باسم ما كان فيه قال بعضهم وبما يعرف في كلام العرب إلحاق هاء التأنيث في الكف ولا يبعد أن يكون منزلًا منزلة الغرفة فتكون الكفة بمعنى فعله؛ أي كف كفه لما كان يتناولها بكفه ودخلت الهاء كما تقول ضربت ضربة وأداء غرفة واحدة أو حفنة واحدة.
وقال ابن قرقول هي بالضم والفتح قيل غرفة وغرفة أي ملأ كفه من ماء، ومسح الرأس الصحيح من مذهبنا التثليث، ومذهب مالك وأحمد وأبي حنيفة مسحها مرة، واختاره ابن المنذر ويعضد مذهبنا عدة أحاديث من طرق، نعم قال الترمذي لما ذكر المسح مرة أن العمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة ص 507 فمن بعدهم فيما وأغرب من أوجب الثلاث.
تنبيه ترتيب (خ) في هذه الأبواب كأنه غير جيد فإنه بدأ بغسل الوجه ثم بالتسمية ثم بما يقال عند الخلاء، وكذا إلى أن ذكر نواقض الوضوء ولو جمع كل شيء إلى جنسه لكان أولى.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( من كفة ) )قال ابن بطال أي من حفنة واحدة، فاشتق لذلك من اسم الكف عبارة عن ذلك المعنى. وفي بعضها من غرفة، وفي بعضها من كفأة مهموزًا.
فإن قلت أين ذكر غسل الوجه. قلت هو من باب اختصار الحديث وذكر ما هو المقصود، وهو الذي ترجم له الباب مع زيادة، وبيان ما اختلف فيه من التثليث في المضمضة والاستنشاق وإدخال المرفق في اليد وتثنية غسل اليد ومسح ما أقبل وأدبر من الرأس وغسل الرجل منتهيًا إلى الكعب.
وأما غسل الوجه فأمره ظاهر لا احتياج له إلى بيان والتشبيه في هكذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس من جميع الوجوه بل في حكم المضمضة والاستنشاق ونحوه، وقد يجاب أيضًا بأن المفعول المحذوف هو الوجه؛ أي ثم غسل الوجه وحذف لطهوره، وأو في أو مضمض بمعنى الواو (( ومن كفة واحدة ) )متعلق بمضمض واستنشق فقط.
قوله (( ذلك ) )أي التمضمض والاستنشاق من غرفة واحدة، وهذا أحد الوجوه الخمسة المتقدمة فيهما في باب غسل الوجه باليدين من غرفة.