فهرس الكتاب

الصفحة 3379 من 3844

وقوله تعالى {أنما الحياة الدنيا لعب ولهو} الآية.

فيه حديث سهل هو ابن سعد (( موضع سوط في الجنة ) )الحديث.

القطعة الثانية سلفت في الجهاد (وفي) باب الغدوة والروحة.

وقوله في الآية {كمثل غيث أعجب الكفار نباته} أي الزرع؛ لأنهم يكفرون البذر، أي يغطونه، وقيل هم من كفر؛ لأن الدنيا تعجبهم أكثر.

وقوله {ثم يهيج} أي يجف ويبقى حطاما متحطما، وهذا مثل الدينا وزوالها، وقوله {وفي الآخرة عذاب شديد} أي لأعداء الله.

وقوله (( خير من الدنيا وما فيها ) )سببه أنه غير فان، ومدة الدنيا منقضية زائلة، فلو قسمت على أقل من موضع السوط لفنيت وبقي الموضع، وقد بين منزلة في الدنيا من الآخرة بأن جعل موضع السوط أو الغدوة أو الروحة خير من الدنيا وما فيها، وأراد ثواب ذلك لينبه أمته على هوان الدنيا عند الله وضعتها، ألا ترى أنه لم يرضها دار جزاء لأوليائه، ولا نقمة لأعدائه، بلى هي كما وصفها {لعب ولهو وزينة وتفاخر} الآية.

وفي الترمذي من حديث مستورد بن شداد الفهري رضي الله عنه مرفوعا (( ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر(بماذا) يرجع ))، ومن حديث سهل رضي الله عنه مرفوعا (( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت