فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
14 -باب إذا اشترط في المزارعة إذا شئت أخرجتك
فيه حديث مالك، عن نافع، عن ابن عمر لما فدع أهل خيبر، الحديث.
وقد تقدم في كتاب المزارعة معناه، وهنا أتم. ص 2466
وهذا الحديث يدل أن عمر إنما أخرجهم لعدوانهم على المسلمين، ونصبهم الغوائل لهم اقتداء به عليه السلام في إجلائه بني النضير، وأمره لهم به مع أرضهم حين أرادوا الغدر برسول الله، وأن يلقوا عليه حجرًا مع أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عند موته (( لا يبقين دينان بأرض العرب ) )ذكرها مالك في (( موطآته ) ).
وفي (م) [من] حديث ابن عمر (( لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلمًا ) ). فرأى عمر إنفاذ وصية رسول الله عندما بدا منهم أكثر من هذا.
قال الخطابي اتهم عمر أهل خيبر بأنهم سحروا عبد الله، وقال الصغاني رموه من فوق بيت ففدعت قدمه.
وقال صاحب (( المطالع) في بعض تعاليق (خ) فدع يعني كسر. والمعروف ما قاله أهل اللغة. وسيأتي أن ذلك وقع ليلًا، ولا يدرى فاعله.
واعلم أن (خ) روى هذا الحديث عن أبي أحمد، واختلف فيه على ثلاثة أقوال
1 أنه المرار بن حمويه بن منصور الهمذاني النهاوندي، قتل سنة أربع وخمسين ومائتين عن أربع وخمسين سنة، كذا ذكره البيهقي في (( دلائله ) )وأبو مسعود وأبو نعيم الأصبهاني وابن السكن وأبو ذر الهروي.
2 محمد بن يوسف البيكندي، وقد أكثر (خ) الرواية عنه، وهو من أفراده.
3 محمد بن عبد الوهاب ابن عم عبد الرحمن بن بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران، مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
وزعم الهروي وعبد الغافر في (( معجمه ) )أن ابن عمر أرسله عمر إلى أهل خيبر ليقاسمهم الثمر ففدع. الفدع بفاء ثم دال مهملة ثم عين مهملة أيضًا ذكر بعد أنه فدعت يداه ورجلاه.
قال الأزهري في (( تهذيبه ) )هو ميل في المفاصل كلها، وأكثر ما يكون في الأرساغ، وقال كل ظليم أفدع؛ لأن في أصابعه اعوجاجًا.
وقال النضر بن شميل إنه في اليدين. وقال غيره الفدع أن يصطك كعباه وتتباعد قدماه يمينًا وشمالًا، وقال ابن الأعرابي الأفدع الذي يمشي على ظهر قدميه، وعن الأصمعي هو الذي ارتفع أخمص رجليه ارتفاعًا لو وطئ صاحبها على عصفور ما آذاه، رجل أفدع وامرأة فدعاء، وقد فدع فدعًا.
وقال في (( المخصص ) )هو عوج في المفاصل أو داء، وأكثر ما يكون في الرسغ.
قوله (( عامل يهود خيبر على أموالهم ) )يعني التي كانت لهم قبل أن يفيئها الله على المسلمين.
قال الداودي عن مالك كانت خيبر صلحًا، وإنما أخرجهم عمر؛ لقوله عليه السلام (( لا يبقين دينان بأرض العرب ) )والصحيح أن خيبر أخذت عنوة، وقد صالحهم على النصف لما تخوفوا أن يصنع بهم ما صنع، والذي ذكره ابن عبد البر وغيره عن مالك الثاني وهو قول جماعة من المؤرخين البخاري ومسلم، وحكاه ابن سعد، عن بشير بن يسار.
وقال بعضهم فتح بعضها عنوة وبعضها صلحًا.
قوله (( نقركم ما أقركم الله ) )أي إذا أمرنا في حقكم بغير ذلك فعلناه كما قاله ابن الجوزي.
وفيه جواز العقد مشافهة ومشاهرة خلافًا للشافعي، واختلف أصحاب مالك هل يلزمه واحدًا مما سمى أو لا يلزمه شيء؟ ويكون كل واحد منهما بالخيار، كذا في (( المدونة ) )والأول قول عبد الملك فإذا أشرع في العمل في النخل لزمه سنة.
وقوله (( هم عدونا وتهمتنا ) )أي عدواتهم متحققة في صدورنا.
وفيه أن المسلمين لم يروا أن ذلك منهم نقض العهد أو لعلهم لم يتآلموا عليه.
وفيه أن أموال المسلمين كانت مقسومة. ص 2467
والتهمة أصلها الواو؛ لأنها من الوهم، وهي محركة الهاء، وضبطه في بعض النسخ بالسكون.
قوله (( وقد رأيت إجلاءهم ) )يقال جلا القوم عن مواضعهم جلاء، وأجليتهم أنا إجلاء وجلوتهم. قاله ابن فارس، وقال الهروي يقال جلا عن وطنه، وأجلى وجلا بمعنى واحد، والإجلاء الإخراج من الوطن والمال على وجه الإزعاج والكراهة.
قوله (( فلما أجمع عمر على ذلك ) )أي عزم. يقال أجمع الأمر إجماعًا إذا عزم؛ قاله ابن عرفة وابن فارس، ويقال أجمع على أمره عزم عليه.
وقال أبو الهيثم أجمع أمره؛ أي جعله جميعًا بعدما كان متفرقًا.
وكان إجلاؤه إياهم إلى تيماء وأريحاء بأرض الشام، وبنو أبي الحقيق هم رؤساؤهم.
والقلوص الأنثى من النعام والإبل، وقيل هي الناقة من النوق القوية على السير، وقيل هي الطويلة القوائم.
قوله (( كانت هزيلة من أبي القاسم ) )قيل حلف عمر، وقيل ما هو بالهزل، وكأنه يريد قوله تعالى {إنه لقول فصل* وما هو بالهزل} [الطارق13 - 14] .
وفيه دلالة أن العداوة توجب المطالبة بالجنايات، كما طالبهم عمر بفدعهم ابنه.
ورجح ذلك بأن قال (( ليس لنا عدو غيرهم ) )، فعلق المطالبة بشاهد العداوة، فأخرجهم من الأرض على ما كان أوصى به رسول الله، وإنما ترك عمر مطالبتهم بالقصاص في فدع ابنه، لأنه فدع ليلًا وهو نائم، فلم يعرف ابن عمر أشخاص من فدعه، فأشكل الأمر كما أشكل أمر عبد الله بن سهل حين وداه رسول الله من عند نفسه.
وفيه أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم وأقواله محمولة على الحقيقة على وجهها لا على الهزل حتى يقوم دليل المجاز والتعريض، وإنما أقر عليه السلام يهود خيبر على أن سالمهم في أنفسهم، ولا حق لهم في الأرض، واستأجرهم على المساقاة، ولهم شطر الثمرة، فلذلك أعطاهم عمر فيه شطر الثمر من إبل وأقتاب وحبال يستقلون بها؛ إذ لم يكن لهم في رقعة الأرض شيء.
واستدل بعضهم من هذا الحديث أن المزارع إذا أكرهه رب الأرض بجناية بدت منه أن له أن يخرجه بعد أن يبتدئ في العمل، ويعطيه قيمة عمله، ونصيبه كما فعل عمر، وقال غيره إنما يجوز إخراج المساقي والمزارع عند رؤوس الأعوام وتمام الحصاد والجداد.
والترجمة على جواز اشتراط الخيار من المالك إلى غير أمد، والحديث لا يدل على ذلك كما نبه عليه ابن المنير.
قال والصحيح أن الخيار لا بد من تقييده بمدة يجوز لمثلها الخيار، وإن أطلق نزل في كل عقد على ما يليق به من المدة التي في مثلها يقع الخيار.
والحديث غير متناول للترجمة لاحتمال أن يريد نقركم ما لم يشأ الله إجلاءكم منها؛ لأن المقدور كائن، ولا ينافي وجود استرسال الأحكام الشرعية، وقد تنفسخ العقود اللازمة بأسباب طارئة، وقد لا تنفسخ، ولكن يمتنع مباشرة أحد المتعاقدين لاستيفاء المنفعة كما لو ظهر فساد العامل على المساقاة وجنايته، فإن مذهب مالك إخراجه، وكذلك مستأجر الدار إذا أفسد، فهذا والله أعلم مراد الحديث؛ أي يستقرون فيها ما لم يجاهروا بفساد، فإذا شاء الله إجلاءكم بتعاطيكم السبب المقتضي للإخراج فأخرجتم، وليس في الحديث أنه ساقاهم مدة معينة. ص 2468
قال والدي رحمه الله تعالى
كتاب الشروط
قال الغزالي هو ما لا يوجد الشيء دونه ولا يلزم أن يوجد عنده.
قال الإمام الرازي هو ما يتوقف تأثير المؤثر عليه لا وجوده، والمختار هو ما يستلزم نفي أمر لا على جهة السببية وهو ينقسم إلى عقلي كالحياة للعلم، وشرعي كالوضوء للصلاة، أو لغوي كقولنا إن دخلت الدار فأنت طالق.
قوله (( المسور ) )بكسر الميم (( ابن مخرمة ) )بفتح الميمين وسكون المعجمة بينهما وفتح الراء.
فإن قلت هذا رواية عن المجهول، قلت الصحابة كلهم عدول فلا قدح فيه بسبب معرفة أسمائهم.
قوله (( سهيل ) )مصغر السهل ابن عمرو بن عبد شمس القرشي أحد أشرافهم أسر يوم بدر وكان خطيب قريش فقال عمر انزع ثنيته فلا يقوم عليك خطيبًا أبدًا، فقال رسول الله (( دعه فعسى أن يقوم مقامًا تحمده ) ).
وأسلم يوم الفتح وكان كثير البكاء رقيقًا عند قراءة القرآن، فلما مات رسول الله اختلف الناس بمكة وارتد كثيرون فقام سهيل خطيبًا وسكن الناس ومنعهم من الاختلاف وهذا هو المقام الذي أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
مات سنة ثمان عشرة في طاعون عمواس.
قوله (( يومئذ ) )أي يوم صلح الحديبية وهو المصالحة التي كانت بين رسول الله والكفار فيها و (( أبو جندل ) )بفتح الجيم وسكون النون وفتح المهملة وباللام، ابن سهيل أسلم بمكة ومات في خلافة عمر قال ابن بكار اسم أبي جندل العاصي.
قوله (( امتعضوا ) )بإهمال العين وإعجام الضاد يقال امتعضت منه إذا غضبت وشق عليك.
قوله (( أم كلثوم ) )بضم الكاف وسكون اللام وضم المثلثة بنت عقبة بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة ابن أبي معيط بضم الميم وفتح المهملة وسكون التحتانية وبالمهملة أم حميد ابن عبد الرحمن و (( العاتق ) )الجارية الشابة أول ما أدركت.
قوله (( فامتحنوهن ) )أي اختبروهن بالحلف والنظر في الأمارات ليغلب على ظنونكم صدق إيمانهن ونزلت هذه الآية بيانًا لأن الشرط إنما يكون في الرجال دون النساء.
قوله (( كلاما ) )هو مقول عائشة وقع حالًا (( زياد ) )بكسر الزاي وخفة التحتانية (( ابن علاقة ) )بكسر المهملة وخفة اللام وبالقاف و (( جرير ) )بفتح الجيم.
ولفظ (( والنصح ) )عطف على مقدر يعلم من الحديث الذي بعده وإسماعيل وقيس بن أبي حازم بالمهمة والزاي و (( جرير ) )ثلاثتهم بجليون كوفيون مكنون بأبي عبد الله تقدموا مع الحديث في آخر كتاب الإيمان.
(( باب إذا باع نخلا قد أبرت ) )التأبير تلقيح النخل ومر الحديث في باب من باع نخلًا و (( عبد الله بن مسلمة ) )بفتح الميم واللام و (( تحتسب ) )أي تقضي عليك حسبة لله تعالى ومر مرارًا.
و (( أبو نعيم ) )بضم النون و (( عامر ) )أي الشعبي و (( أعيا ) )أي عجز عن المشي و (( يسير ) )بلفظ الجار والمصدر وليس (( يسير ) )بلفظ الفعل والمصدر [1] المضاف و (( الوقية ) )بفتح الواو وحذف الألف لغة في الأوقية.
قال الجوهري وهي أربعون درهمًا وكذلك كان فيما مضى، وأما اليوم فيما يتعارفه الناس فهي عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم.
و (( حملانه ) )بضم الحاء أي حمله أي اشترطت أن يكون لي حق الحمل عليه إلى المدينة كأنه استثنى هذا الحق من حقوق المبيع.
قوله (( فخذ جملك ) )هبة لرسول الله منه لأنه لم يسترد منه ثمنه بل زاد على الثمن أيضًا فالجمل والثمن بالزيادة له.
قوله (( المغيرة ) )أي ابن مقسم الضبي الكوفي مر في الصوم و (( أفقرني ) )يقال أفقرت دابتي فلانًا ص 2469 أي أعرته فقارها ليركبها و (( إسحاق ) )أي ابن إبراهيم و (( جرير ) )بفتح الجيم ابن عبد الحميد و (( الفقار ) )بفتح الفاء خرزات الظهر؛ أي مفاصل عظامه.
و (( أبو الزبير ) )بضم الزاي محمد بن مسلم بن تدرس بلفظ مضارع الدراسة و (( تبلغ ) )بلفظ الأمر من التفعل وفي بعضها بلفظ المضارع.
قوله (( الاشتراط أكثر ) )قال (خ) الروايات فيه مختلفة مثل أن لفظ شرط ظهره يدل على الاشتراطات صريحًا (( فاستثنيت حملانه ) )على أن البائع شرطه و (( أفقرني ) )على أن رسول الله أعاره ولك ظهره إعارة أو وهبه وغير ذلك، فقال عندي أن الرواية التي تدل على الاشتراط أصح وأكثر أيضًا من الرواية التي لا تدل عليه.
واختلف في جواز بيع الدابة بشرط ركوب البائع فجوزه (خ) وعليه أحمد وجوز مالك إذا كانت المسافة قريبة.
وقال الشافعي وأبو حنيفة لا يجوز قلت المسافة أو كثرت مستدلين بالحديث الدال على النهي في بيع الثنيا وبالحديث الناهي عن بيع وشرط، مجيبين عن هذا الحديث بأنه صلى الله عليه وسلم لم يرد حقيقة البيع بل أراد أن يعطيه الثمن بهذه الصورة أو أن الشرط لم يكن في نفس العقد فلعل الشرط كان سابقًا أو لاحقًا وتبرع صلى الله عليه وسلم بإعطائه [2] .
قوله (( عبيد الله ) )أي العمري و (( ابن إسحاق ) )أي محمد بن إسحاق صاحب المغازي و (( وهب ) )بن كيسان المدني.
قوله (( أخذته ) )أي قال رسول الله أخذته و (( الدينار ) )مبتدأ و (( بعشرة ) )خبره و (( الحساب ) )مضاف إلى الجملة أي دينار من الذهب بعشر دراهم فأربعة دنانير تكون أوقية من الفضة.
قوله (( مغيرة ) )هو فاعل لم يبين و (( ابن المنكدر ) )عطف عليه وفي بعضها توسط.
لفظ وقال بين لم يبين الثمن والمغيرة ولعله من باب تنازع العاملين.
قوله (( أبو إسحاق ) )أي السبيعي و (( سالم ) )أي [ابن] أبي الجعد و (( داود ) )ابن قيس الفراء المدني و (( عبيد الله ) )مصغرًا (( ابن مقسم ) )بكسر الميم وسكون القاف و (( أواق ) )أصله أواقي بتشديد الياء فخفف بحذف إحداهما ثم أعل بإعلال قاض.
و (( أبو نضرة ) )بفتح النون وسكون المعجمة المنذر ضد المبشر بالتخفيف، ابن مالك العقدي مات سنة ثمان ومائة.
فإن قلت لا خلاف في هذه القضية واحدة فلا يخلو الثمن في نفس الأمر عن أحد هذه المذكورات فما حكم الباقي والرواة كلهم عدول؟ قلت وقية الذهب قد تستوي مائتي درهم المساوية لعشرين دينارًا على حساب الدينار بعشرة.
وأما وقية الفضة فهو أربعون درهمًا المساوية لأربعة دنانير، وأما أربعة أواق فلعله اعتبر اصطلاح أن كل وقية عشرة دراهم فهو أيضًا وقية بالاصطلاح الأول فالكل راجع إلى وقية ووقع الاختلاف في اعتبارها كمًا وكيفًا.
قال القاضي عياض قال أبو جعفر الداوودي ليس لأوقية الذهب قدر معلوم وأوقية الفضة أربعون درهمًا، قال وسبب اختلاف هذه الروايات أنهم رووا بالمعنى وهو جائز فالمراد أوقية الذهب.
وأما من روى خمس أواق من الفضة فهي تقدر قيمة أوقية الذهب في ذلك الوقت فيكون الإخبار بأوقية الذهب عما وقع به العقد وعن أواقي الفضة عما حصل به الإيتاء ويحتمل أن يكون هذا كله زيادة على الأوقية كما ثبت في الروايات أنه قال وزادني وأما رواية أربعة دنانير فهو موافقة أيضًا؛ لأنه يحتمل أن تكون أوقية الذهب حينئذ وزن أربعة دنانير ورواية عشرين دينارًا محمولة على دنانير صغار كانت لهم.
وأما رواية أربع أواق شك فيها الراوي فلا اعتبار بها.
وفيه معجزة ظاهرة في انبعاث جمل جابر وجواز طلب البيع ممن تعرض سلعته له وفيه كرم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(( باب الشروط في المعاملة ) )قوله ص 2470 (( إخواننا ) )أي المهاجرين و (( قال ) )أي الأنصار وأفرد إلى أنه صار علمًا لهم وفي بعضها قالوا و (( المؤونة ) )تهمز ولا تهمز وهي التعب والشدة والمراد بها هاهنا السقي والتربية والجداد ونحوه و (( نشرككم ) )بفتح الراء وهذا يسمى بعقد المساقاة ومر في كتاب الحرث.
فإن قلت أين الشرط ولئن كان فأي شرط هو من الأقسام الثلاثة؟ قلت تقديره أن تكفون المؤونة نقسم أو نشرككم فهو شرط لغوي اعتبره الشارع.
قوله (( عقدة ) )بضم العين و (( الأصهار ) )أهل بيت المرأة ومن العرب من يجعل الصهر من الأحماء والأختان جميعًا، والمراد به أبو العاص بن الربيع زوج زينب بنت رسول الله أسر يوم بدر فمن عليه بالإفداء كرامة لرسول الله وكان قد أبى أن يطلق ابنته إذ مشى إليه المشركون في ذلك فشكر له رسول الله مصاهرته وأثنى عليه ورد زينب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بدر بقليل حين طلقها منه وأسلم قبل الفتح.
قوله (( يزيد ) )من الزيادة (( ابن أبي حبيب ) )ضد العدو و (( أبو الخير ) )ضد الشر و (( عقبة ) )بضم المهملة وسكون القاف.
قوله (( أن توفوا به ) )أي بالوفاء به و (( حنظلة ) )بفتح المهملة والمعجمة وسكون النون بينهما الزرقي بضم الزاي وفتح الراء وبالقاف و (( رافع ) )بالفاء وبالمهملة ابن خديج بفتح المعجمة وكسر المهملة وبالجيم و (( الحقل ) )الزرع والقراح و (( عن ذلك ) )أي عن إكراء الأرض ببعض منها ولم ينه عن الإكراء بالوزن أي بالدراهم ومر في كتاب الوحي.
قوله (( لا تناجشوا ) )النجش هو الزيادة في الثمن بلا رغبة فيه و (( أختها ) )أي ضرتها لأنها أختها في الدين و (( تستكفئ ) )من كفأت الإناء أي كببته وقلبته وأكفأته أملته واستكفأت فلانًا إبله أي سألته نتاج إبله و (( الإناء ) )الظرف ومعناه نهي المرأة أن تسأل الرجل طلاق زوجته لينكحها ويشركها من نفقته ومعاشرته ما كان للمطلقة فعبر عن ذلك بإكفاء ما في الإناء مجازًا مر في باب لا يبع على بيع أخيه.
قوله (( أنشدك إلا قضيت ) )والمعنى ما أطلب منك إلا قضاؤك بكتاب الله ولفظ (( وائذن ) )ليس عطفا على (( اقض ) )إذ المستأذن هو الرجل الأعرابي لا خصمه و (( أنيس ) )مصغر الأنس، وهو ابن الضحاك الأسلمي على الأصح مر الحديث في كتاب الصلح.
قوله (( خلاد ) )بفتح المعجمة وشدة اللام (( عبد الواحد بن أيمن ) )ضد الأيسر. قال أبوه دخلت على عائشة فقالت دخلت على بريرة.
فإن قلت كيف جاز دخول أيمن على عائشة؟ قلت إما أنه كان قبل آية الحجاب أو من وراء الحجاب، وهذا هو المرة الثالثة عشر من حديث بريرة.
قوله (( بدا ) )يعني لا تفاوت بين تقديم الشرط على الطلاق وتأخيره عنه، نحو إن دخلت الدار فأنت طالق وأنت طالق إن دخلت الدار.
قوله (( محمد بن عرعرة ) )بفتح المهملتين وسكون الراء الأولى (( أبو حازم ) )بالمهملة والزاي و (( التلقي ) )أي تلقي الركبان لشراء متاعهم قبل معرفة سعر البلد و (( المهاجر ) )أي المقيم (( للأعرابي ) )الذي يسكن البادية.
فإن قلت المشهور عند فقهاء المذاهب أن النهي عن البيع المقيم له لا الابتياع له وهو الشراء، قلت إما أن يراد أن الأعرابي إذا جاء السوق ليبتاع شيئًا لا يتوكل له المقيم فينصح ويستقصي له الباعة فيحرم الناس إيفاؤها كونه من الأعراب.
والفقهاء لم يتعرضوا لعدم نهيه، وإما أن يقال الابتياع جاء بمعنى البيع كلفظ البيع فإنه جاء للمعنيين، وإما أن يحمل النقيض على النقيض، وإما أن يخصص بيع العوض بالعوض لصحة إطلاق البيع والشراء كليهما على كلا ص 2471 الطرفين والمبيع على كل واحد من العوضين و (( التصرية ) )أي تصرية ضرع الحيوان ليخدع المشتري بكثرة اللبن.
قوله (( معاذ ) )بضم الميم وبالمهملة والمعجمة التميمي و (( عبد الصمد ) )ابن عبد الوارث و (( غندر ) )بضم المعجمة وسكون النون وفتح المهملة على الأصح و (( عبد الرحمن ) )بن مهدي و (( آدم ) )ابن أبي إياس و (( النضر ) )بسكون المعجمة ابن شميل و (( حجاج ) )بفتح المهملة (( ابن المنهال ) )بكسر الميم تقدموا.
و (( نهى ) )أولًا بلفظ المجهول مفردًا ونهى ثانيًا بالمجهول أيضًا جمعًا ونهى ثالثًا بلفظ المعروف بإضمار الفاعل والقرينة في الثلاثة تدل على أن الناهي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله (( يعلى ) )على وزن يرضى من الرضا (( ابن مسلم ) )بلفظ الفاعل، ولفظ (( وغيرهما ) )بالرفع عطفًا على فاعل أخبرني وضمير فاعل (( سمعته ) )لابن جريج والمفعول للغير.
و (( موسى ) )مبتدأ و (( رسول الله ) )خبره أي صاحب الخضر، هو موسى ابن عمران كليم الله ورسوله لا موسى آخر كما زعم موسى البكالي.
قوله (( كانت الأولى ) )أي المسألة الأولى اعتذر عنها بالنسيان بقوله {لا تؤاخذني بما نسيت} والثانية بالشرط لقوله {إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني} والثالثة كانت عمدًا أي قاصدا لما قاله حيث قال {لو شئت لاتخذت عليه أجرا} ثم ذكر من كل من القصص ما ينبه عليه بحيث يحصل المقصود وإن لم يكن على ترتيب القرآن.
قوله (( أمامهم ) )أي قدامهم قرأ ابن عباس بدل لفظ (( وراءهم ) )وأيد حديث بريرة فهذا هو الرابع عشر منه.
قوله (( أبو أحمد ) )قال الكلاباذي هو مرار بفتح الميم وشدة الراء الأولى ابن حمويه [3] بفتح المهملة وضم الميم وبالتحتانية الهمداني، وقيل إنه محمد بن يوسف البيكندي البخاري وقيل إنه محمد بن عبد الوهاب الفراء.
وأما (( أبو غسان ) )بفتح المعجمة وشدة المهملة وبالنون هو ابن يحيى الكناني بكسر الكاف وبالنونين المدني.
قوله (( فدع ) )بالفاء والمهملة المشددة ثم المعجمة المفتوحات من الفدع وهو كسر الشيء المجوف و (( عدى عليه ) )أي ظلم عليه.
قال الخطابي إنما اتهم أهل خيبر بأنهم سحروا عبد الله ففدغت يداه ورجلاه، وأصل الفدع في الرجل وهو زيغ بين القدم وعظم الساق ويقال رجل أفدغ إذا التوت رجله من ذلك الموضع.
أقول لعله صححه بالعين المهملة إذ هو المناسب لمعناه اللغوي.
قال الجوهري الأفدع هو المعوج الرسغ من اليد أو الرجل وفسر (( عدى عليه ) )بسحر عليه.
قوله (( تهمتنا ) )بفتح الهاء وقيل بسكونها وأصله وهمتنا فقلبت الواو تاء نحو التكلان و (( أجمع ) )أي عزم و (( أبو الحقيق ) )بضم المهملة وفتح القاف الأولى وسكون التحتانية (( وأخرجت ) )بصيغة المجهول و (( القلوص ) )من الناقة الشابة وقيل هي أول ما يركب من إناث الإبل وربما الناقة الطويلة القوائم قلوصًا و (( الهزيلة ) )مصغر الهزلة، من الهزل ضد الجد.
قوله (( مالا ) )تمييز للقيمة.
فإن قلت الإبل أيضًا مال وكذا العروض. قلت قد يراد بالمال النقد خاصة والمزروعات خاصة كما في حديث أبي هريرة (( وأما إخوتي من الأنصار فيشغلهم العمل بالأموال ) )أو هو من باب عطف الخاص على العام.
و (( القتب ) )بالتحريك الرحل الصغير على قدر السنام وبالكسر، جمع أدوات السانية من أعلاقها وحبالها.
قوله (( حماد بن سلمة ) )بفتح اللام ابن دينار الربعي واختصر حماد إذ لم يذكر إلا قول رسول الله وهو (( كيف بك ) )وفعله وهو (( كان عامل ) )والقرينة لفظ (( من النبي صلى الله عليه وسلم ) ).
قال شارح التراجم استنبط جواز الخيار في المساقاة للمالك لا إلى أحد لأن هذه المساقاة مع أهل خيبر لم تكن ص 2472 معينة لقوله (( نقركم ما أقركم الله ) )ومفهومه أنه متى أراد الله تعالى إخراجهم أخرجهم.
الزركشي
(( امتعضوا ) )بعين مهملة وضاد معجمة؛ أي غضبوا، وأنفوا منه.
(( يكفونا ) )بفتح أوله، ويروى يكفوننا.
(( ونشرككم ) )بفتح أوله وثالثه وبضم أوله وكسر ثالثه.
(( لتكفئ إناءها ) )كفأت القدر إذا كببتها لتفرغ ما فيها، تمثيل لإمالة، الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى بيتها وهي إذا سألت طلاقها.
(( باب الشروط مع الناس بالقول ) )قيل مراده الاكتفاء بالاشتراط بالقول من غير احتياج للإشهاد.
(( وأن يبتاع المهاجر للأعرابي ) )هو بمعنى أن يبيع حاضر لباد.
(( فدع ) )بفاء ودال وعين مهملتين مفتوحات؛ أي أزالت يده من مفصلها فاعوجت.
(( فعدي عليه ) )بالضم من عدا إذا ظلم، والعدوان الظلم.
و (( الحقيق ) )بضم الحاء.
(( تعدونك ) )بعين مهملة.
(( هزيلةً ) )تصغير هزلة؛ أي كانت كلمة هزلة، أي لم تكن حقيقة، وكذب عدو الله.
(( فأجلاهم عمر ) )أي أخرجهم من ديارهم.
(( وعروضًا ) )جمع عرض، والعرض ما ليس بذهب ولا فضة.
(( وحبال ) )بالحاء المهملة، جمع حبل، وإنما أعطاهم قيمة شطر الثمرة من الإبل والأثاث ليستقلون بها إذ لم يكن لهم في رقبة الأرض شيء.
انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله هزيلة تصغير هزلة وهي المرة الواحدة من الهزل ضد الجد الهزلة هي الراية؛ لأن الريح تلعب بها كأنها تهزل معها، والهزل واللعب من واد واحد والباقي هزله زائدة.
قوله طلاق أختها يريد ضرتها المسلمة لأنها أختها في الدين ولم يرد الأخت من قبل النسب؛ لأنه لو أراد أن يجمع بينهما في النكاح لم يحل له ذلك.
[1] (( بلفظ الفعل والمصدر ) )مكرر في المخطوط.
[2] في هامش المخطوط (( في نسخة بإركابه ) ).
[3] في هامش المخطوط (( أقول صرح الهروي في روايته فقال ثنا مرار بن حمويه، وقال الكلاباذي أبو أحمد، وقال إنه مرار بن حمويه الهمداني النهاوندي سمع محمد بن يحيى الكناني، روى عنه(خ) في كتاب الشروح ويقال إنه محمد بن يوسف البيكندي البخاري ويقال إنه محمد بن عبد الوهاب الفراء، قتل سنة أربع وخسمين ومائتين ذكر القتل أبو محمد عبد الغني المقدسي، وزاد في ... أبو منصور مرار بفتح الميم وتشديد الراء المهملة وبعد الألف راء مهملة أيضًا قاله علي )).