فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 3844

واشترى ابن عمر ... إلى آخره.

ثم ساق حديث أنس كان في السبي صفية، الحديث.

أثر ابن عمر أخرجه مالك في (( الموطأ ) )، وأثر ابن عباس أخرجه الشافعي في (( مسنده ) ).

والربذة اسم مكان. انتهى.

أقول قال ابن عبد الحق في (( المراصد ) )الربذة _ بفتح أوله، وثانيه، وذال معجمة مفتوحة _ من قرى المدينة، على ثلاثة أميال منها، قريبة ذات عرق، على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة، بها قبر أبي ذر، خربت في سنة تسع عشرة وثلاثمائة بالقرامطة. انتهى.

وأثر رافع ذكره عبد الرزاق في (( مصنفه ) )، وأثر ابن المسيب رواه الشافعي، عن مالك، عن ابن شهاب عنه أنه قال لا ربا في الحيوان ... إلى آخره.

وتعليق ابن سيرين وقع لأبي زيد وعند أبي ذر لأبي الهيثم والحموي ، وهو خطأ، ورواه سعيد بن منصور، نا هشيم، أنا يونس، عن ابن سيرين أنه كان لا يرى بأسًا الحيوان بالحيوان يدًا بيد، والدراهم نسيئة، ويكره أن تكون الدرهم نقدًا، والحيوان نسيئة.

ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أيوب، عن ابن سيرين قال لا بأس بعير ببعيرين، ودرهم بدرهمين نسيئة، قال فإن كان أحد البعيرين نسيئة فهو مكروه.

وحديث صفية لا تعلق له بما أفرده، نعم رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أنها وقعت في سهم دحية الكلبي، فاشتراها رسول الله بسبعة أرؤس.

وقال ابن التين هو لا يشبه التبويب، لكنه أراد أنه عليه السلام أعطاه غيرها، فصار رقيقًا برقيق، ولا يكرهه أحد، نعم وقع الخلاف في واحد باثنين إلى أجل من جنس واحد.

وقول رافع (( آتيك غدًا رهوًا ) ). أي سهلًا عفوًا، لا باحتباس ولا تشدد.

قال صاحب (( العين ) )الرهو المشي في سكون. وقال أبو عبيد أي آتيك عدوًا لا احتباس فيه. قال الهروي ويقال سيرًا رهوًا؛ أي ساكنًا، وقيل معناه ارتفاع النهار. وقال ابن عباس الرهو المنخفض من الأرض. وقيل المرتفع.

قال عبد الملك الأبعرة صغار الإبل، فكأنه باع جملا كبيرًا بأربعة صغار إلى أجل، وجاز لاختلاف المنافع، وقيل إن البعير يطلق على الحمار، حكاه ابن التين عن مجاهد.

قال وأثر ابن سيرين لا ربا إلا في كذا، هو الربا ص 2053 بعينه، وسلف جر منفعة، إذا كان الجمل من جنس الجملين.

وأما بيع الحيوان بالحيوان نسيئة فاختلف فيه، فقالت طائفة لا ربا فيه، وجائز بعضه ببعض نقدًا ونسيئة، اختلف أو لم يختلف، هذا مذهب علي وابن عمر وابن المسيب، وهو قول الشافعي وأبي ثور، وقال مالك لا بأس بالبعير النجيب بالبعيرين من حاشية الإبل نسيئة، وإن كانت من نعم واحد إذا اختلفت وبان اختلافها، وإن أشبه بعضها بعضًا واتفقت أجناسها فلا يؤخذ منها اثنان بواحد إلى أجل، ويؤخذ يدًا بيد، وهو قول سليمان بن يسار وربيعة ويحيى بن سعيد. وقال الثوري والكوفيون وأحمد لا يجوز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، اختلفت أجناسه أو لم تختلف.

ووجه إدخال حديث صفية في الباب أن صفية صارت إلى دحية بأمره عليه السلام فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها سيدة قريظة، ولا تصلح إلا له، فأمر، فأتى بها، فلما راها قال له (( دعها وخذ غيرها ) )، فكان تركه لها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذه جارية من السبي غير معينة بيعًا لها بجارية نسيئة، حتى يأخذها ويستحسنها، فحينئذ تتعين له، وليس ذلك يدًا بيد.

وحجة مالك أن الحيوان إذا اختلفت منافعه، صار كجنسين من سائر الأشياء، يجوز فيه التفاضل والأجل؛ لاختلاف الأغراض فيه، وأما إذا اتفقت منافعها، فلا يجوز عنده صنف منه بصنف مثله أكثر منه إلى أجل.

واحتج الشافعي بحديث أبي هريرة الثابت في (( الصحيح ) )، ورواه الشافعي، عن الثقة، عن سفيان عن سعيد بن سلمة بن كهيل، عن أبي هريرة كان لرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم سن من الإبل، فجاء يتقاضاه فقال (( أعطوه ) )، فلم يجدوا إلا سنًا فوق سنه، فقال (( أعطوه، فإن خيركم أحسنكم قضاء ) )، وللبخاري (( دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا ) ).

ولم يخرج (خ) عن أبي رافع في كتابه إلا حديثًا واحدًا في الشفعة، يأتي.

وروينا عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسًا بالسلف في الحيوان، وذكر أيضًا قول ابن شهاب في بيع الحيوان اثنين بواحد إلى أجل لا بأس به.

وأنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أنه قال لا ربا في الحيوان، وإنما نهي عن الحيوان عن تلف المضامين، والملاقيح، وحبل الحبلة. قال والمضامين ما في بطون الإناث، والملاقيح ما في ظهور الجمال، وحبل الحبلة بيع أهل الجاهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت