فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وغيرها من الخلائق وهو فعل الرب وأمره، فالرب بصفاته وفعله وأمره وكلامه، وهو الخالق غير مخلوق إلى آخره،
فيه حديث كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما في بيت ميمونة ليلة. الحديث سلف في الصلاة.
وموضع الحاجة منه قوله فنظر إلى السماء، فقرأ {إن في خلق السماوات والأرض} [البقرة 164] الآية، غرضه في هذا الباب أن يعرفك أن السماوات والأرض وما بينهما كل ذلك مخلوق؛ لقيام دلائل الحدث بها من الآيات الباهرات من انتظام الحكمة واتصال المعيشة للخلق فيهما، وقام برهان العقل على أن لا خالق غير الله، وبطل قول من يقول إن الطبائع خالقة للعالم وإن الأفلاك السبعة هي الفاعلة، وأن الظلمة والنور خالقان، وقول من زعم أن العرش هو الخالق.
وفسدت جميع هذا الأقوال بقيام الدليل على حدوث ذلك كله وافتقاره إلى محدث؛ لاستحالة وجود محدث لا محدث له كاستحالة وجود مضروب بلا ضارب له، وكتاب الله شاهد بصحة هذا وهو قوله تعالى {هل من خالق غير الله} [فاطر 3] فنفى خالقا سواه،
قوله (فتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أهله، ثم رقد) . ظاهره أن هذا الحديث كان (قبل) صلاة العشاء ويبعد أن يكون (بعدها) ؛ لصحة النهي عنه، لكن محله إذا لم يكن فيه مصلحة، أما حديثه مع الأهل ونحو ذلك فمطلوب غير داخل في النهي.
وقوله (( واستن ) )أي تسوك. (قال الجوهري استن بمعنى استاك، قال وسننت الماء على وجهي أرسلته من غير تفريق) فإذا فرقته (بالعنف) قلته بالشين المعجمة، وقوله (ثم صلى إحدى عشرة ركعة) . كذا هنا، وقد سلف رواية إحدي عشرة ركعة، وخمس عشرة ركعة.