فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث سالم، عن أبيه أنه عليه السلام قال (( مفاتيح الغيب خمس .. ) )الحديث سلف في آخر الاستسقاء والمفاتح جمع مفتح وهو المفتاح، وقيل جمع مفتح، وهو القرن، أي عنده الوصلة إلى علم الغيب، وكل ما لا يعلم إذا استعلم يقال فيه افتح علي، وعبارة السدي خزائن الغيب، ومقاتل غيب العذاب متى ينزل بكم وعبارة غيرهما ما غاب عن ابن آدم من خزائن الأرض والرزق والمطر والئواب.
وما أحسن من قال إنه الشقاوة والسعادة.
وقيل أي عنده معرفة المطر يفتحه ليخلقه، وقيل عواقب الأعمال وخواتم الأعمال.
وقيل هي ما لم يكن بعد أنه يكون ثم لا يكون، وما يكون كيف يكون.
ولما كانت المفاتح يوصل بها إلى ما في المخازن المستوثق منها بالإغلاق والإقفال، ومن علم مفاتحها وكيف يفتح توصل إلى فتحها استعر لفظ المفتاح للتوصل إلى علم المغيبات كمن عنده مفاتح أقفال المخازن، ص 3488 وهو عالم بفتحها.
ومفاتح الغيب خمس كما ذكر في الحديث.
روى الطبري أن الرشيد رأى في منامه ملكا أو نبيا، فسأله عن وقت موته، فأشار بأصابعه الخمس، فعبره بعضهم بالشهور، وبعضهم بالسنين، وبعضهم بالأيام، وفسره أبو يوسف القاضي بما في (( الإبانة ) )وقال إنه إشارة إليه أن الله عنده علم الساعة .. إلى آخرها. فكأنه قال هذا من العلوم التى لا يعلم حقيقتها إلا الله، فسري عنه.