فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 3844

فيه حديث سهل بن سعد كان الناس يصلون .. الحديث.

وقد سلف في باب إذا كان الثوب ضيقًا، وقطعة منه معلقًا في باب عقد الإزار على القفا في الصلاة.

قوله (( من الصغر ) )أي من صغر الثياب، وهذا في أول الإسلام حين القلة، ثم جاء الفتوح.

والتقدم في هذا الحديث هو تقدم الرجال بالسجود النساء؛ لأن النساء إذا لم يرفعن رءوسهن حتى يستوي الرجال جلوسًا ص 1285 فقد تقدمنهن بذلك، وصرن منتظرات لهم.

وفيه جواز وقوع فعل المأموم بعد الإمام بمدة، ويصح إتمامه كمن زحم ولم يقدر على الركوع والسجود حتى قام الناس.

وفيه جواز سبق المأمومين بعضهم لبعض في الأفعال، ولا يضر ذلك.

وفيه إنصات المصلي لخبر يخبره.

وفيه جواز الفتح على المصلي وإن كان الذي يفتح عليه في غير صلاة؛ لأنه قد يجوز أن يكون القائل للنساء (( لا ترفعن رءوسكن حتى يستوي الرجال جلوسا في غير صلاة ) ).

ومثله حديث كان النساء يسرعن الانصراف إذا قضوا الصلاة؛ لئلا يلحقهن الرجال، والعكس كذلك.

وفيه التنبيه على جواز إصغاء المصلي في الصلاة إلى الخطاب الخفيف، وتفهمه، والتربص في إتيانها لحق غيره، ولغير مقصود الصلاة، فيؤخذ من هذا صحة انتظار الإمام في الركوع للداخل؛ ليدرك الإحرام والركعة إذا كان ذلك خفيفًا، ويضعف القول بإبطال الصلاة بذلك، وهو قول سحنون.

قال والدي رحمه الله تعالى

قال شارح التراجم ما أحسن استنباط هذه الترجمة من الحديث، ووجهه أن النساء قيل لهن ذلك إما في الصلاة أو قبل الصلاة فإن كان في الصلاة فقد أفاد المسألتين خطاب المصلي وتربصه بما لا يضر لأنه قيل لهن وقبلن ولم ينكر عليهن وإن كان قبلها فأفاد جواز الانتظار لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينكر أمرهن بذلك، ولعله كان هو الآمر به وإذا كان الانتظار جائزًا فطلبه جائز والإصغاء إليه جائز ويفيد جواز انتظار الإمام الداخل في الركوع كما هو المختار من مذهب الشافعي رضي الله عنه.

الزركشي

(( إذا قيل للمصلي تقدم ... إلى آخره ) )قال الإسماعيلي يرحم الله أبا عبد الله ظن أنهن خوطبن بهذا وهن في الصلاة، وإنما أمرن قبل الدخول أن يفعلن هكذا لما عرف من ضيق أزر الرجال لئلا تقع أعينهن على عورة فلا معنى لقول البخاري (( للمصلي ) )انتهى.

أقول

المراد للمصلي في قول (خ) المريد للصلاة وهو من باب المجاز ولا ينسب مثل هذا إلى (خ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت