فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال (( بينا أنا نائم رأيتيي أطوف بالكعبة ... ) )الحديث
الطواف بالبيت ينصرف على وجوه كما ذكرها بعض أهل التأويل، فمن رأى أنه يطوف بالبيت فإنه يحج إن شاء الله، وقد يكون تأويل ذلك إن كان يطلب حاجة من الإمام بشارة بنيلها منه؛ لأن الكعبة إمام الخلق كلهم، وقد يكون الطواف تطهيرا من الذنوب؛ لقوله تعالى {وطهر بيتي للطائفين} [الحج 26] ، وقد يكون الطواف لمن يريد أن يتسرى أو يتزوج امرأة حسناء دليلا على تمام إرادته، قال المهلب ووصف عليه السلام عيسى عليه السلام والدجال بصفاتهما التي خلقهما الله عليها؛ لكونهما في زمن واحد؛ ولأن الحديث قد جاء عنه عليه السلام أن عيسى عليه السلام يقتل الدجال، فوصف الدجال بصفة لا تشكل عليهم على حسب ما رآه وهو العور، الذي لا يجوز على ذوي العقول أن يصلوا بالإلهية (والقدرة) من كان بتلك الصفة؛ إذ الإله لا يجوز عليه الآفات، وهذا مدعيها وقد جازت عليه الآفة فهي برهان على تكذيبه.
قوله (( ينطف رأسه ماء ) ). أي يقطر، والنطف الصب، وليلة نطوف ماطرة، وقوله (( سبط الشعر .. ) ). يجوز كسر بائه وإسكانها.
قال ابن التين رويناه بالكسر. وفي (( الصحاح ) )الوجهان، أي مسترسل غير جعد.
قال الداودي رؤية الطواف رؤيا عبادة، وسلف مثل هذا لابن عباس أن رؤيا الأنبياء لا تعبر وأنها تكون على هيئتها، واحتج بقوله تعالى {إني أرى في المنام أني أذبحك} [الصافات 102]
قال أبو القاسم الأندلسي وصف عيسى بالصورة التي خلقه الله عليها، وراه يطوف، وهذه رؤيا حق؛ لأن الشيطان لا يتمثل في صورة الأنبياء، ولا شك أن عيسى في السماء، وهو حي، ويفعل الله في خلقه ما يشاء، قال ووصف الدجال بصورته، قال ودل هذا الحديث أن الدجال يدخل مكة دون المدينة؛ لأن الملائكة الذين على نقابها يمنعونه من دخولها، وأنكر ذلك غيره، وقال في هذا الدليل نظر.
(اسم) ابن قطن عبد العزى بن قطن بن عمرو بن حبيب بن سعد بن عائذ بن مالك بن خزيمة، وهو المصطلق ص 4987 بن سعد أخي كعب وعدي أولاد عمرو بن ربيعة، وهو لحي بن حارثة بن عمرو، وقد سلف هذا الحديث، وفيه قال الزهري رجل من خزاعة هلك في الجاهلية. يعني ابن قطن وأمه هالة أخت خديجة.