فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 3844

ذكر فيه حديث عائشة أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعشاء.

وأبو بكر المذكور في إسناده هو ابن أبي أويس، عن سليمان وهو ابن بلال.

والنوم المذكور في الحديث، إنما هو نوم القاعد الذي تخفق رأسه لا نوم المضطجع؛ والدليل على ذلك أنه لم يذكر أحد من الرواة أنهم توضئوا من ذلك النوم.

ولا يدل قوله ثم استيقظوا على النوم المستغرق؛ لأن العرب تقول استيقظ من سنته وغفلته، وإلى هذا ذهب الشافعي رضي الله عنه في نوم الجالس الممكن مقعده، ويشبه أيضًا مذهب مالك في مراعاته النوم الخفيف في كل الأحوال؛ لأنه ليس بحدث، وهو رد على المزني أنه حدث، لأنه محال أن يذهب على الصحابة ذلك فيصلون بالنوم ولا يسألوا عن ذلك.

وروي عن ابن عمر وابن عباس، وأبي أمامة، وأبي هريرة أنهم كانوا ينامون قعودًا ولا يتوضئون، فدل على خفة ذلك.

وأما ما جاء عن أنس أنهم حين كانوا ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ناموا مضطجعين، ثم صلوا ولم يتوضئوا.

ذكره الطبري، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينتظرون الصلاة مع الرسول، فيضعون جنوبهم، ثم يقومون فيصلون ولايتوضئون.

فظاهره أنه لا نقض بذلك، وهو قول أبي موسى الأشعري، وأبي مجلز، وعمرو بن دينار.

وقد سلف الكلام على حكم النوم في الطهارة.

قال والدي رحمه الله

قوله (( غلب ) )بلفظ المبني للمفعول. قوله (( الصلاة ) )بالنصب على الإغراء (( ونام النساء ) )من تتمة كلام عمر رضي الله عنه.

(( ولا يصلي ) )بلفظ المجهول أي ما بلغ الإسلام بعد إلى سائر البلاد.

قوله (( بين أن يغيب ) )لابد من تقدير آخر للمغيب حتى يصح دخول بين عليه، والأول صفة للثلث وذكر لفظ قال ولم يؤنث نظرًا إلى الراوي سواء كان القائل به عائشة أو غيرها.

وفيه تذكير الإمام, وفيه أنه إذا تأخر عن أصحابه أو جرى منه ما يظن أنه يشق عليهم أن يعتذر إليهم ويقول لكم فيه مصلحة من جهة كذا أو كان عذر ونحوه.

قوله (( شغل ) )بلفظ المجهول وعن وقتها أي متجاوزًا عن وقتها.

قوله (( لعطاء ) )الظاهر أنه عطاء بن يسار ويحتمل عطاء بن أبي رباح و (( يقطر رأسه ماء ) )أي يقطر ماء رأسه لأن التمييز في حكم الفاعل والمقصود أنه اغتسل حينئذ و (( التبديد ) )التفريق و (( القرن ) )بسكون الراء جانب الرأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت