فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 3844

فيه حديث سالم عن أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يقدم مكة، الحديث.

وقد أخرجه (م) أيضًا، ولا شك أن سنة الداخل إلى المسجد الحرام أن يبدأ بالحجر الأسود فيقبله إن قدر، فإن عجز أشار، ثم يمضي على يمينه إلى أن يأتي إليه، فهذه واحدة، ثم ثانية، ثم ثالثة بالرمل، والأربعة الأخيرة لا رمل فيها.

فرع لو خالف وجعل البيت على يمينه لم يصح عندنا، وبه قال مالك وأبو ثور؛ لأنه خالف الاتباع، وقال أبو حنيفة وأصحابه يعيد الطواف ما كان بمكة فإذا بلغ الكوفة وأبعد كان عليه دم ويجزئه.

والخب ضرب من العدو، خبت الدابة تخب خبًا إذا أسرعت المشي وزاوجت بين قدميها، وقيل خب الفرس إذا نقل أيامنه وأياسره جميعًا.

والاستلام افتعال من السلم وهو التحية كما قال الأزهري، أو من السلام بكسر السين وهي الحجارة، كما قال ابن قتيبة، تقول استلمت الحجر إذا لمسته، كما تقول اكتحلت من الكحل.

وحكى في (( الجامع ) )أنه استفعل من اللأمة وهي الدرع والسلاح؛ لأنه إذا لمس الحجر تحصن من العذاب كما يتحصن باللأمة من الأعداء.

وقال ابن سيده استلم الحجر واستلأمه بالهمز أي قبله أو اعتنقه، وليس أصله الهمز وبخط الدمياطي الاستلام افتعال من السلم وهي الحجارة، وبضم السين ظاهر عروق الكف.

قال والدي رحمه الله تعالى

(( الرمل ) )بفتح الراء والميم إسراع المشي مع تقارب الخطا، وقيل هو الهرولة.

و (( قدم ) )بكسر الدال ويقدم بفتحها والوفد القوم وفي بعضها (( وقد ) )بواو العطف وحرف التقريب ووهن بفتح الهاء يتعدى ولا يتعدى وجاء بكسرها أيضًا ومعناه ضعف وفي بعضها بالتشديد و (( يثرب ) )هي اسم مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم في الجاهلية.

و (( يرملوا ) )بضم الميم و (( الأشواط ) )جمع الشوط بفتح الشين وهو الطلق بالمفتوحتين أي جرى مرة إلى الغاية فمعناه هنا الطوفة حول الكعبة وهو منصوب على الظرف و (( الركنين ) )أي اليمانيين و (( الإبقاء ) )بكسر الهمزة والموحدة والقاف والمد الرفق والشفقة؛ أي لم يمنعه من أمرهم بالرمل في الكل إلا الرفق بهم.

قوله (( استلام ) )هو المسح باليد مشتق من السلم الذي هو التحية وقيل من السلام بكسر السين وهي الحجارة ولفظ (( أول ) )ظرف للاستلام.

قوله (( يخب ) )بضم الخاء، النقطة من الخبب وهو ضرب من العدو والمفهوم منه ههنا هو الرمل، وهذا دليل من قال إنهما مترادفان.

ولفظ (( إذا استلم ) )ظرف لا شرط وبدل عن (( حين يقدم ) (( أول ) )ظرف لـ (( استلم ) )ولفظ (( ثلاثة ) )وان كان مبهمًا لكن المقصود منه الثلاثة الأول و (( من السبع ) )أي من الطوفات السبع وفي بعضها (( السبعة ) )باعتبار الأطواف.

وقال النحاة إذا كان المميز غير ص 1626 مذكور جاز في العدد التذكير والتأنيث.

فإن قلت يفهم منه أن الرمل إنما هو في جميع المطاف ومن الحديث الأول حيث قال فيه (( ويمشوا بين الركنين ) )أنه في بعضيه؟

قلت قال النووي ذلك منسوخ؛ لأنه كان في عمرة القضاء سنة سبع قبل الفتح وكان بالمسلمين ضعف أبدانهم وإنما رملوا إظهارًا للقوة والاحتياج إليه كان في غير ما بين الركنين اليمانيين؛ لأن المشركين كانوا جلوسًا في الحجر ولا يرونهم من هذين الركنين ويرونهم فيما سواهما فلما حج رسول الله حجة الوداع سنة عشر رمل من الحجر إلى الحجر فوجب الأخذ بالمتأخر.

الزركشي

(( يقدم ) )بضم الدال.

(( وهنتهم ) )روي بالتشديد؛ أضعفتهم، وبالتخفيف، وهو ثلاثي، ويقال رباعيًا.

قال الفراء يقال وهنه الله وأوهنه.

(( الإبقاء عليهم ) )بالرفع فاعل (( لم يمنعه ) )، ويجوز النصب على أنه مفعول لأجله، ويكون في منعهم ضمير عائد إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو فاعله.

و (( أن يرملوا ) )في موضع مفعول (( أن يأمرهم ) )، يقال أمرته كذا، وأمرته بكذا.

و (( الأشواط ) )نصب على الظرف و (( كلها ) )تأكيد له، والتقدير ولم يمنعه من أمرهم بالرمل إلا الإبقاء عليهم، يقال أبقيت عليه؛ أي رفقت به.

(( يخب ) )بضم الخاء المعجمة؛ أي يرمل، وهو ضرب من العدو، وهو أول الإسراع.

و (( أول ) )منصوب على الظرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت