فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 3844

فيه حديث ابن عمر نحوا من قول مجاهد إذا اختلطوا قيامًا.

وزاد ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم .. إلى آخره.

هذا الحديث أخرجه (م) أيضًا، وبه أخذ الأئمة مالك والثوري والأوزاعي والشافعي وعامة الفقهاء. وقال بعض العلماء بحسب ما يتمكن منه، وقال جماعة من الصحابة والسلف يصلي في الخوف ركعة يومئ بها إيماء. ولا أشك أن صلاة الخوف رجالا وركبانا إنما تكون إذا اشتد الخوف واختلطوا في القتال، وتسمى صلاة المسايفة، فيصلي إيماء وكيف تمكن، وهو قول ابن عمر وطائفة من التابعين.

وروى ابن جريج عن مجاهد قال إذا اختلطوا قائمًا هو الذكر والإشارة بالرأس، فمذهب مجاهد إجزاء الإيماء عند شدة القتال، وهو مذهب مالك والثوري والشافعي.

وقول (خ) ومراده بقوله (( وإن كانوا أكثر من ذلك ) )ما ذكره في (( الموطأ ) ).

قوله فإن كان خوفًا شديدًا فهو أشد من ذلك. يعني خوفًا لا يمكن معه القيام في موضع، ولا إقامة صف، فليصلوا قيامًا على أقدامهم، كما زاد في (( الموطأ ) )، يريد أن ركوعهم وسجودهم إيماء.

قوله (( وركبانا ) )يريد على رواحلهم؛ لأن فرض النزول سقط.

قال الشافعي في ذلك لا بأس أن يضرب في الصلاة الضربة الخفيفة ويطعن، وإن تابع الضرب أو الطعن أو عمل عملًا يطول بطلت.

وروى ابن وهب بسنده عن أبي سعيد الخدري قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر والمغرب يوم الخندق بعد المغرب بهوي ص 1097 من الليل كما كان يصليها في وقتها، وذلك قبل أن ينزل عليه في صلاة الخوف {فرجالا أو ركبانا} [البقرة239] .

وروى علي ابن زياد عن مالك فيمن خاف أن ينزل من دابته من لصوص أو سباع، فإنه يصلي عليها الفريضة حيثما توجهت به ويومئ، وقاله أشهب.

فرع ما سلف إذا كان مطلوبًا، فإن كان طالبًا فقال ابن عبد الحكم لا يصلي إلا بالأرض صلاة الآمن.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( قيامًا ) )أي يصلون قائمين لا راكبين، فإن قلت ما معنى نحوا من قول مجاهد؟ قلت معناه أن نافعًا روى عن ابن عمر نحوًا مما روى مجاهد أيضًا عن ابن عمر والمروي المشترك بينهما هو إذا اختلطوا قيامًا أو هو مع لفظ وإن كانوا.

والمجموع مفعول زاد وبهذه الزيادة صار الموقوف على ابن عمر مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. أو هذا مع زيادة بيان جواز الصلاة ركبانًا عند شدة الخوف.

قوله (( أكثر من ذلك ) )أي في حالة أشد من الاختلاط المجرد بأن يكون الخوف أكثر وهم في المضاربة والمقابلة.

و (( قياما ) )أي على أقدامهم (( وركبانا ) )أي على دوابهم مستقبلين أم لا.

ابن بطال أما صلاة الخوف رجالًا وركبانًا فلا تكون إلا إذا اشتد الخوف واختلطوا في القتال وهذه الصلاة تسمى بصلاة المسايفة وممن قال بذلك ابن عمر وإن كان خوفًا شديدًا صلوا قيامًا على أقدامهم أو ركبانًا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها وهو قول مجاهد.

روى ابن جريج عن مجاهد قال إذا اختلطوا فإنما هو الذكر والإشارة بالرأس فمذهب مجاهد أنه يجزئه الإيماء عند شدة القتال كمذهب ابن عمر، وقول (خ) (( وزاد ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانوا أكثر من ذلك فليصلوا قيامًا وركبانًا ) )أراد به [أن] ابن عمر رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس من رأيه وإنما هو مسند قال مالك قال نافع ولا أرى عبد الله ذكر ذلك إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أقول المفهوم من كلامه أن ابن عمر قال مثل قول مجاهد لا أن نافعًا قال مثله وإن قولهما مثلان في كلتا الصورتين أي في الاختلاط وأكثر لا في صورة الأولى فقط، وأن الزائد هو ابن عمر لا نافع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت