فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث عائشة رضي الله عنها قالت ما غرت على امرأة الحديث. قولها (ما غرت) إلى آخره. فيه إثبات الغيرة، وهو أمر لا تملكه.
وقوله (ولقد هلكت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين) الذي ذكره غيره أنها توفيت قبل الهجرة بهذا المقدار ثم تزوج عائشة بمكة بنت ست أو سبع وأدخلت عليه بعد مقدمه المدينة بثمانية أشهر بنت تسع.
وقال الداودي توفيت خديجة على ما في الحديث قبل الهجرة بأربع سنين وأشهر؛ لأنه عليه السلام تزوج عائشة وبنى بها في السنة الثانية من الهجرة، ولا يخالف في ذلك؛ لأن معنى قولها (تزوجني) دخل علي، وإلا فتكون خديجة ماتت قبل الهجرة بخمس سنين.
و (حسن العهد) في هذا الحديث هو إهداء النبي صلى الله عليه وسلم اللحم لإخوان خديجة ومعارفها رعيا منه لذمامها، وحفظا لعهدها، كذلك قال أبو عبيد العهد في ص 4372 الحديث الحفاظ ورعاية الحرمة و (الحق) ، فجعل ذلك البخاري من الإيمان؛ لأنه فعل بر وجميع أفعال البر من الإيمان.
و (القصب) قصب اللؤلؤ، وهو ما استطال منه في تجويف وكل مجوف قصب، قاله ابن بطال.
وقال الهروي قال أهل العلم واللغة القصب هنا لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف.
وعبارة الجوهري القصب بيت من جوهر، وذكر الحديث. وقيل من لؤلؤة مجوفة، وبيت الرجل قصره وداره. وقيل هو قصب اللؤلؤ. وقيل إن خديجة لما بشرها بذلك قالت ما بيت من قصب؟ قال (( بيت من لؤلؤة مجبأة ) )وفسره ابن وهب قال يريد مجوفة.
وقال الخطابي ولا يستقيم إلا أن يكون من المقلوب فتكون مجوبة من الجوب وهو القطع، قدم الباء على الواو كقوله {جرف هار}
[التوبة 109] والأصل هائر،
وقولها (ثم يهدي في خلتها منها) ، قال الجوهري الخلة (والخولة) الخليل، يستوي فيه المذكر والمؤنث؛ لأنه في الأصل مصدر وقولك خليل بين الخلة والخلولة، وذكر الخطابي نحوه وزاد ما كان من المصادر اسما يستوي فيه الرجال والنساء والآحاد والجماعة، يقال رجل خلة وامرأة خلة وقوم خلة، كقولهم ماء (غور) ، ومياه (غور) . فأراد بخلتها أخلالها.