فهرس الكتاب

الصفحة 2486 من 3844

مكية، قال مقاتل إلا {أم يقولون نحن جميع منتصر} إلى قوله {وأمر} وفي"تفسيره"إلا آية {سيهزم الجمع} فإنها نزلت في أبي جهل بن هشام يوم بدر، ونقل أيضا عن الكلبي وحظي فيه وأنه روى عن الكلبي غيره، روى أبو جعفر عن الربيع بن أنس قال هذا يوم بدر يعني أن الجمع هزموا فيه فأما الآية عليه، وجاء تأويلها يوم بدر وسيأتي عن عائشة رضي الله عنها أنها مكية أيضا

(وقال مجاهد {مستمر} ذاهب) قوله ( {مزدجر} متناهي {وازدجر} فاستطير جنونا {ودسر} أضلاع السفينة، {لمن كان كفر} يقول كفر له جزاء من الله. {محتضر} يحضرون الماء) ومعنى ذاهب فيما سلف، أي سيذهب ويبطل، وقاله الفراء أيضا واحتقر وقال الزجاج دائم وقيل نافذ ماض فيما أمر به. وقيل يشبه بعضه بعضا.

وقيل هو يوم الأربعاء الذي لا يدور في الشهر، لعله آخر يوم أربعاء من الشهر وقيل مستحكم بحكم.

قوله ( {فتعاطى} وقال غيره فعاطها بيده فعقرها) كذا هو (فعاطها) وفي بعض النسخ (فعطاها) قال ابن التين بعد أن ذكره باللفظ الأول لا أعلم له وجها إلا أن يكون من المقلوب الذي قلبت عينه على لامه؛ لأن العطو التناول، فيكون المعنى فتناولها بيده. وأما عوط فلا أعلمه في كلام العرب، وأما عيط فليس معناه موافقا لهذا. والذي قال بعض المفسرين فتعاطى عقر الناقة فعقرها. وقال ابن فارس التعاطي الجرأة، والمعنى تجرأ فعقر.

( {المحتظر} كحظار من الشجر محترق) أي وهو بفتح الحاء من حظار وكسرها، وعن مجاهد هو الرجل يهشم الخيمة.

وقال ابن جبير يسقط من الحائط وقال ابن عباس كالحشيش تأكله الغنم ( {مستقر} عذاب حق) دائم (ويقال الأشر المرح) أي في غير طاعة وقرئ (الأشر) بتشديد الراء، وتشديد الشين وتخفيف الراء قوله {وانشق القمر}

فيه حديث أبي معمر، عن ابن مسعود قال انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين، وحديث ابن أبي نجيح عن مجاهد، عن أبي معمر عنه به.

وحديث ابن عباس رضي الله عنهما انشق القمر في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم

وحديث شيبان، عن قتادة، عن أنس سأل أهل مكة أن يريهم آية وعن شعبة، عن قتادة، عن أنس انشق القمر فرقتين.

وقد سلف في باب انشقاق القمر بعد إسلام عمر، وفي باب سؤال المشركين أن يريهم آية.

وللبيهقي من حديث قتادة، عن أنس بلفظ (فأراهم) انشقاق القمر مرتين، ئم عزاه للبخاري. وفي حديث ابن أبي عروبة عن قتادة فأراهم مرتين انشقاقه. وقد حفظه عن قتادة ثلاثة سفيان ومعمر وابن أبي عروبة. واسم ابن أبي نجيح عبد الله بن يسار مولى الأخنس، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. قال يحيى القطان كان قدريا واسم أبي معمر عبد الله بن سخبرة، ولأمه سخبرة صحبة ورواية، روى له الترمذي. قال ابن سعد توفي ابن سخبرة بالكوفة، في ولاية عبيد الله بن زياد.

وقد أسلفنا هناك أنه رواه غير هؤلاء الثلاثة، وممن رواه جبير بن مطعم أيضا كما سلف هناك، وهو وابن مسعود شاهداه، وابن عباس وأنس أخبرا به.

وأبعد من قال إن المراد به يوم القيامة، وأن المعنى وينشق، وجاء في تفسير أبي عبد الله أن ذلك كان ليلة البدر، وأن نصفه على الصفا ص 3629 والآخر على قعيقعان،

قلت وقد رواه عن الصحابة المذكورين هنا وهناك أمثالهم كذلك من التابعين ثم كذلك نقل الجم الغفير والعدد الكثير إلى أن انتهى إلينا. وأيضا قاله الكتاب العزيز كما سلف، فلا ينكره إلا معاند، وأما ما يروى في أنه دخل في كمه عليه السلام وخرج في الأخرى فباطل لا أصل له. قال الحليمي في"منهاجه"ومن الناس من قال قوله {وانشق القمر} معناه ينشق كقوله {أتى أمر الله} أي يأتي. قال فإن كان هكذا فقد أتى، وقد رأيت الهلال وهو ابن ليلتين منشقا لنصفين عرض كل واحد منهما كعرض القمر ليلة أربع أو خمس، وما زلت انظر إليهما حتى اتصلا ثم غابا. وكان معي جماعة من الثقات شاهدوا كذلك. قال وأخبرني من وثقت به، وكان خبره عندي كعياني أنه رأى الهلال وهو ابن ثلاث منشقا نصفين.

قال الحليمي وإذا كان كذلك ظهر أن الانشقاق في الآية إنما هو الذي من أشراط الساعة دون الانشقاق الذي جعله الله لرسوله وحجة على أهل مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت