فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله تعالى {اليوم أحل لكم الطيبات} الآية وقال الزهري لا بأس إلى آخره وقال إسحاق وإبراهيم لا بأس بذبيحه الأقلف.
ثم ساق حديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنهما قال كنا محاصرين الحديث
تعليق الزهري ذكره معمر بن راشد عنه، وهو في (( الموطأ ) )مرفوعا قال {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [المائدة 51] ، وأجراهم مجرى نصارى العرب، وأثر علي يأتي عنه خلافه، وأثر الحسن وإبراهيم سلفا قريبا، وحديث ابن مغفل سلف في آخر الخمس سندا ومتنا سواء، وقل ما يقع له ذلك أعني أن يعيده بمتنه وسنده سواء من غير زيادة، وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي أيضا، ومن تفضل الرب جل جلاله إباحة ص 4063 الله لعباده المؤمنين ذبائح أهل الكتاب بالآية المذكورة، وقام الإجماع على أنه أريد بطعامهم في هذه الآية ذبائحهم.
وقد نقله البخاري عن ابن عباس، قال الداودي وهو قول عوام العلماء، وكان ابن عمر يكرهه ويقول أي شرك أعظم من قولهم في عزير والمسيح؟! قال ولعله شك أن تكون الآية منسوخة للبعير والنحر للشاء.
واختلفوا في شحومهم المحرمة عليهم، إذا ذكوها، فكرهها مالك، وأجاز أكلها الكوفيون والثوري والأوزاعي والليث وابن وهب وابن عبد الحكم والشافعي.
قوله (فنزوت) أي وثبت.
قال صاحب (( الأفعال ) )نزا نزوا (ونزاء، ونزوانا) وثب، ونزا على الشيء ارتفع.
وسلف الاختلاف في ذبائح أهل الكتاب للأصنام قريبا في باب ما ذبح على النصب والأصنام، وذكر البخاري عن علي رضي الله عنه أنه أجاز ذبائح نصارى العرب إذا لم يسمعه يسمي بغير الله، وذكر الطبري عن علي في نصارى بني تغلب خلاف ما ذكره البخاري، وقال مكحول لا تأكلوا ذبائح بني تغلب، وكلوا ذبائح تنوخ وبهراء وسليح، فنهى عن أكل ذبائحهم فيجب على مذهبه أن ينهى عن نكاح نسائهم، وقال آخرون كل ذبائحهم، ونكاح نسائهم حلال، وروي ذلك عن ابن عباس وعن الشعبي والحسن وعطاء والحكم مثله.