فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال همام ... إلى آخره.
هذا حديث أسنده في باب من أخذ بالركاب وغيره.
وأورده ابن بطال من قول أبي هريرة، ثم قال ليس هو من رأيه؛ لأن الفضائل لا تدرك بالقياس، وإنما تؤخذ توقيفًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال وقد أسند مالك معناه من حديث أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (( بينما رجل يمشي إذ وجد غصن شوك على الطريق ) )الحديث.
وهذا عجيب منه، فالذي وجدناه في الأصول رفعه كما ذكرناه، ثم عزوه ما ذكره من طريق مالك هو في (خ) من هذا الوجه بعد وترجم عليه باب من أخذ الغصن كما سيأتي.
ثم قال فإن قلت كيف تكون إماطة الأذى عن الطريق صدقة؟
قيل معنى الصدقة إيصال النفع إلى المتصدق عليه، فأما إماطة الأذى عن الطريق فقد تسبب إلى سلامة أخيه المسلم من ذلك الأذى، فكأنه قد تصدق عليه بالسلامة منه، فكان له على ذلك أجر الصدقة وهذا كما جعل الإمساك عن الشر صدقة على نفسه، وإماطة الأذى وكل ما يشبهه حث على الاستكثار من الخير، وأن لا يستقل منه شيء.
وقد قال عليه السلام لأبي تميمة الجهني (( لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تضع من دلوك في إناء المستقي ) ).
ومعنى (( يميط الأذى ) )ينحيه. قال أبو عبيد عن الكسائي مطت الأذى عنه، وأمطته نحيت، وكذلك مط غيري وأمطته، وأنكر الأصمعي ذلك وقال مطت وأمطت غيري.