فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أبي سعيد بن المعلى السالف في تفسير الفاتحة، وحديث أبي سعيد الخدري في الرقية بها، وقد سلف.
ومحمد في إسناده هو ابن سيرين، روى عن أخيه معبد بن سيرين كما ذكره بعدها.
والسليم اللديغ، من باب التفاؤل. (فقام معها رجل ما كنا نأبنه) هو بضم الباء الموحدة وكسرها يقال أبنت الرجل آبنه وآبنه إذا اتهمته ورميته بشر.
ثم ذكر بعد معلقا عن أبي معمر، عن محمد بن سيرين، ثنا معبد بن سيرين، عن أبي سعيد الخدري بهذا.
وأبو معمر اسمه عبد الله بن عمرو المقعد، مات سنة أربع وعشرين ومائتين.
وفيه جواز الرقية وأخذ الأجرة عليها، والتوقف فيما لا يتحقق تحليله ولا تحريمه.
واختصت الفاتحة بأمور منها أنها فاتحة القرآن، ومبدؤه، ومختصة بجميع علومه؛ لاحتوائها على الثناء على الله والأمر بالعبادات والإخلاص فيها والاعتراف بالعجز عن القيام بشيء منها وعلى الابتهال إلى الله والهداية، وعلى بيان عاقبة الجاحدين، نبه على ذلك القرطبي، قال ويظهر لي أن السورة كلها موضع الرقية لما ذكرناه، ولقوله (( وما يدريك أنها رقية؟! ) )ولم يقل فيها رقية.
وأما حديث ابن مسعود كان عليه السلام يكره الرقى إلا بالمعوذات. أخرجه أبو داود. وقال البخاري في"تاريخه"لا يصح.
فان قلت كيف شفي الكافر برقية أبي سعيد بالفاتحة، وقد قال تعالى {ورحمة للمؤمنين} [الإسراء 82] قلت الرحمة إنما جعلت لهم؛ لأنهم كانوا في مخمصة فانتفعوا بها.