فيه حديث سالم عن أبيه (( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل ) ).
هذا الحديث يأتي مثله في باب من لبد رأسه وهو محرم من حديث حفصة.
قوله (( ملبدًا ) )أي سمعته يهل ورأيته ملبدًا، والتلبيد عند الإحرام مستحب لما ذكرناه، نص عليه الشافعي وأصحابه للرفق، وهو أن يضفر رأسه ويجعل فيه شيئًا من صمغ وشبهه؛ ليجتمع ويتلبد فلا يتخلله الغبار ولا يصيبه الشعث ولا يحصل فيه القمل، وإنما يلبد من طول مكثه في الإحرام.
قال ابن بطال من لبد رأسه فعليه الحلاق؛ لأنه عليه السلام حلق، وهذا فيه خلاف ستعلمه في باب من لبد رأسه عند الإحرام إن شاء الله تعالى.
قوله بالغسل قال ابن الصلاح يحتمل من حيث المعنى أنه الغسل بكسر الغين المعجمة وهو ما يغسل به الرأس من خطمي أو غيره، ويحتمل أن يكون بالمهملة المفتوحة؛ لأن الرواية بذلك لم تضبط.