فهرس الكتاب

الصفحة 2874 من 3844

ذكر فيه أربعة أحاديث

أحدها حديث عدي وقد سلف وفيه ابن فضيل، وهو محمد.

ثانيها حديث أبي ثعلبة وقد سلف.

وأخرجه مسلم وشيخ البخاري فيه أبو عاصم وهو الضحاك بن مخلد بن الضحاك ابن مسلم الشيباني مولاهم.

وقد اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كبيرا فقيل جرهم، وقيل جرهوم بن ناشب، وقيل ناشم، وقيل ناشر، وقيل اسمه الأشر بن جرهم، وقيل ابن حمير، وقيل جرثومة بن ناشح، وقال ابن الكلبي اسمه الأشر بن الحشرج بن هبي بن عامر بن مسرف بن حارث بن عمرو بن مر بن وائل بن خشين بن

النمر أخي كلب وأسد وغيرهم أبناء وبرة أخي ريان والد جرم بن ريان ابني ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة.

قال ابن سعد قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتجهز إلى خيبر فشهد خيبر معه، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد خشين وهم سبعة، فنزلوا على أبي ثعلبة، وقال الواقدي توفي بالشام سنة خمس وسبعين أول خلافة عبد الملك بن مروان.

وقال أبو عمر وغيره كان أبو ثعلبة ممن بايع تحت الشجرة ثم نزل الشام ومات في خلافة معاوية،

الحديث الثالث حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال أنفجنا أرنبا الحديث وسلف في الهبة.

ومعنى (أنفجنا) أجرينا، وفي كتاب (( الأفعال ) )نفج الأرنب وغيره نفوجا أسرع.

وقال ابن التين أنفجنا أثرنا، يقال نفج الأرنب إذا ثار، وأنفجه صائده أثاره.

ولغبوا بفتح الغين أعيوا. وقال الجوهري لغب بالكسر لغة ضعيفة، ومنه وما {مسنا من لغوب} أي إعياء.

وقوله (فبعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بوركها وفخذيها) .

الورك ما فوق الفخذين بكسر الواو وسكونها لغتان كذا ذكرهما ابن التين، وأهمل ثالثة فتح الواو وكسر الراء وإسكان ثانيه مع فتح أوله وكسره.

والفخذ بفتح الفاء وكسر الخاء هذا أصله ويجوز فيه ثلاث لغات غير هذا، سكون الخاء أيضا وكسر الفاء وسكون الخاء كقدر وكسرها؛ وذلك أن كل اسم وفعل على وزن علم وسطه حرف حلق يجوز فيه أربع لغات كما بينا، فمثال الاسم فخذ، ومثال الفعل شهد وبئس ونعم.

الحديث الرابع حديث أبي قتادة السالف في الحج والجهاد والأطعمة والهبة.

وقوله (تخلف مع ص 4045 أصحاب له محرمين) كذا في الأصول، وذكره ابن التين بلفظ (محرمون) ثم قال [كذا] وقع هنا، ولعله خبر مبتدأ محذوف، التقدير وهم محرمون.

وقوله (وهو غير محرم) . قال ابن التين انظر كيف جاوز الميقات وهو غير محرم.

قال أبو عبد الملك كان هذا في عمرة الحديبية، أحرم عليه السلام من ذي الحليفة وأمر أبا قتادة وأصحابه أن يكشفوا طريق الساحل قبل أن يحرموا، ثم أحرم أصحاب أبي قتادة ولم يحرم هو حتى رأى الحمار.

وقوله (ثم سأل أصحابه أن يناولوه سوطا، فأبوا) . فيه أن المحرم لا يعين الحلال على الصيد.

وفي بعض طرق البخاري (( هل أثرتم أو أعنتم ) )قالوا لا.

وقال ابن القاسم إن دل محرم حلالا أو إنسانا أو أمر بقتله فلا شيء عليه، إلا أن يأمر عبده فيقتله، فعليه جزاء واحد أو استغفر الله للدال، وكذلك إن ناوله سوطه.

وقال عطاء وأحمد وإسحاق والليث عليه الجزاء.

وقال ابن وهب أحب إلى أن يفدي، وهو قول أبي حنيفة وهذا الحديث أصل في جواز أكل ما صاده الحلال لنفسه لا للمحرم، وهو قول فقهاء الأمصار وغيرهم، وقال عبد الله بن عمرو وابن عباس لا يحل للمحرم أكل الصيد.

واختلف فيما صاده الحلال لأجل المحرم.

قال مالك لا يأكله المحرم. وسواء أمره المحرم بذبحه أو لا، وبه قال عطاء وأحمد وإسحاق والشافعي وأجاز أكله أبو حنيفة.

قال والدي رحمه الله تعالى

(الحذف) بالمعجمتين الرمي بالحصى بالأصابع، و (البندقة) طينة مدورة مجففة يرمي بها عن الجلاهق وهو بضم الجيم وخفة اللام وكسر الهاء قوس البندقة ونهى عن ذلك لأنه يقتل الصيد بقوة راميه لا بحده، و (وكيع) بفتح الواو وكسر الكاف وبالمهملة، و (يزيد) من الزيادة، و (كهمس) بفتح الكاف والميم وتسكين الهاء وبالمهملة النمري بالنون البصري، و (عبد الله بن بريدة) مصغر البردة بالموحدة الأسلمي، و (عبد الله بن مغفل) بلفظ مفعول التغفيل بالمعجمة والفاء، و (ينكأ) بفتح الكاف مهموز الآخر والأشهر ينكي منقوصا لا مهموزا ومعناه المبالغة في الإصابة والتشديد في التأثير. قوله (اقتني) من الاقتناء وهو الاتخاذ والادخار، و (عبد العزيز بن مسلم) بلفظ فاعل الإسلام القسملي

بفتح القاف والميم وإسكان المهملة بينهما. قوله (ضارية) أي معتادة بالصيد يعني معلمة يقال ضري الكلب بالصيد ضراوة أي تعود. فإن قلت حق اللفظ أن يقال ضار مثل قاض بدون التأنيث وبدون التحتانية قلت ضارية صفة للجماعة الصائدين أصحاب الكلاب المعتادة للصيد فسموا ضارية استعارة أو هو من باب التناسب للفظ ماشية نحو لا دريت ولا تليت ونحو بالغدايا والعشايا، و (القيراط) في الأصل نصف دانق والمراد ههنا مقدار معلوم عند الله أي نقص جزئين من أجزاء عمله. قوله (المكي) منسوب إلى مكة المشرفة، و (حنظلة) بفتح المهملة والمعجمة وسكون النون ابن أبي سفيان الجمحي بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة. قوله (إلا كلب ضار) إلا بمعنى غير صفة لكلب لتعذر الاستثناء ويجوز أن تنزل النكرة منزلة المعرفة فيكون استثناء. فإن قلت القياس كلبا ضاريا قلت هو من إضافة الموصوف إلى صفته للبيان نحو شجر الأراك وقيل لفظ ضار صفة للرجل الصائد أي إلا كلب الرجل المعتاد للصيد. فإن قلت حقه حذف الياء منه قلت إثبات الياء في المنقوص لغة. قوله (قيراطان) فإن قلت هذا بالرفع ومر آنفا بالنصب فما وجهه قلت نقص جاء لازما ومتعديا باعتبار اشتقاقه من النقصان والنقص واختلفوا في سبب نقصان الأجر باقتناء الكلب فقيل لامتناع ص 4046 الملائكة من دخول بيته وقيل لما يلحق المارين من الأذى وقيل لما يبتلى به نم ولوغه في الأواني عند غفلة صاحبه فإن قلت هذا التعليل عام في جميع الكلاب قلت لعل المستثنى لا يوجب نقصان الأجر للحاجة إليه أو لكثرة أكله النجاسة وقبح رائحته ونحوه. فإن قلت تقدم قبيل كتاب الأنبياء من أمسك كلبا ينقص من عمله كل يوم قيراط إلا كلب حرث أو كلب ماشية فما التوفيق حيث ذكر ثمة قيراط وههنا قيراطان قلت يحتمل أن يكون ذلك في نوعين من الكلاب أحدهما أشد أذى من الآخر ويختلف باختلاف المواضع فيكون القيراطان في المدائن والقرى والقيراط في البوادي أو كان في الزمانين فذكر القيراط أولا ثم زاد التغليظ فذكر القيراطين. فإن قلت كيف الجمع بين الحصرين إذ المحصور هنا كلب الماشية والحرث ومفهوم أحدهما دخول كلب الصيد في المستثنى منه ومفهوما لآخر خروجه عنه وهما متنافيان وكذا حكم كلب الحرث فإنه مستثنى وغير مستثنى قلت مدار أمر الحصر على المقامات واعتقاد السامعين لا على ما في الواقع فالمقام الأول اقتضى استثناء كلب الصيد والثاني استثناء كلب الحرث فصارا مستثنيين ولا منافاة في ذلك. قوله (أمسك على نفسه) والله تعالى يقول (تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم) ، و (محمد بن فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة، و (بيان) بفتح الموحدة وخفة التحتانية ابن بشر بالموحدة المكسورة وبالمعجمة الأحمسي بالمهملتين، و (الشعبي) بفتح المعجمة وسكون المهملة عامر قالوا التعليم أن يوجد فيه ثلاث شرائط إذا أشلى استشلى وإذا زجر انزجر وإذا أخذ لم يأكل مرارا. قوله (ثابت) ضد الزائل ابن يزيد من الزيادة الأحول البصري سمع عاصما الأحول. الخطابي إنما نهاه عن أكله إذا وجده في الماء لا مكان أن يكون الماء هو الذي أهلكه وكذا إذا رأى فيه أثرا لغير سهمه. قوله (عبد الأعلى) ابن عبد الأعلى هو السامي بإهمال السين البصري، و (داود) هو ابن أبي هند القشيري بالقاف المضمومة وفتح المعجمة وبالتحتانية والراء، و (يقتفي) في بعضها يقتفر بالقاف والفاء والراء أي يتبع يقال اقتفرته أي قفوته. قوله (عبد الله بن أبي السفر) ضد الحضر، و (محمد) قال الغساني قيل أنه ابن سلام، و (ابن فضيل) مصغر محمد، و (أبو عاصم) هو الضحاك النبيل

و (حيوة) بفتح المهملة والواو وسكون التحتانية ابن شريح مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة مر مع تمام الإسناد والحديث آنفا، و (أحمد بن أبي رجاء) ضد الخوف الهروي، و (سلمة) بفتح المهملة واللام ابن سليمان المروزي مات سنة ثلاث ومائتين هو من جلة أصحاب عبد الله بن المبارك. قوله (هشام بن زيد) بن أنس بن مالك، و (أنفجنا) بالنون والفاء والجيم أي هيجنا يقال نفج الأرنب إذا ثار، و (مر الظهران) بفتح الميم وشدة الراء وفتح المعجمة وإسكان الهاء وبالراء والنون موضع بقرب مكة، و (لغبوا) بالفتح وهو الفصيح وبالكسر، و (أبو طلحة) هو زوج أم أنس. قوله (أبو النضر) بسكون المعجمة سالم مولى عمر بن عبيد الله بن معمر القرشي، و (أبو قتادة) بفتح القاف وبالفوقانية اسمه الحارث الأنصاري ص 4047، و (الطعمة) بضم الطاء المأكلة مر في كتاب الحج وعطاء بن يسار ضد اليمين.

الزركشي

(الخذف) بالخاء والذال المعجمتين الرمي بحصى أو نوى بين سبابتيه أو بين الإبهام والسبابة.

(ولا ينكأ عدوا) قال القاضي الرواية بفتح الكاف مهموز الآخر، وهي لغة، والأشهر (( ينكئ ) )بكسر الكاف معناه المبالغة في الأذى.

(إلا كلب ماشية أو ضار) روي (( ضاري ) )بالياء، و (( ضار ) )بحذفها، و (( ضاريا ) )بالألف بعد الياء منصوبا، فأما الأخير فهو ظاهر الإعراب، وأما الأولان فهما مجروران عطفا على ماشية، ويكون من إضافة الموصوف إلى صفته، كماء البارد، ويكون ثبوت الياء في ضاري على اللغة القليلة في إثباتها في المنقوص من غير ألف ولام، والمشهور حذفها، أي كلب يعود بالصيد، يقال ضرى الكلب وأضراه صاحبه، أي عوده وأغراه به، ويجمع على ضوار.

وقيل إن (( ضار ) )هنا صفة للرجل الصائد صاحب الكلاب المعتادة الصيد، فسماه ضاريا استعارة كما في الرواية الأخرى (( إلا كلب ماشية أو كلب صيد ) ).

(فيقتفوا أثره) كذا عند أبي ذر، وعند الأصيلي (( فيقتفي ) )، وهما بمعنى، أي يتبع.

(ابن أبي السفر) بفتحتين.

(وقيذ) بالذال المعجمة.

(لغبوا) بفتح الغين المعجمة وتكسر في لغة، أي أعيوا. (إنما هي طعمة) بضم الطاء وكسرها، ومعنى الضم أكلة، وأما الكسر فوجه الكسب وهيئته، يقال فلان طيب الطعمة.

انتهى كلام الزركشي أقول قوله كل يوم قيراطين أقول قد جاء في باب الصلاة على الميت أن كل قيراط منك أحد فهل هذا من القرآن اللذين ينقضان من عمل المقتني للكلب كل واحد كأحد أم لا قان قلت كل قيراط كأحد قلت يتصور أن ينقض من على الإنسان كل يوم قيراطان كل واحد كأحد ومن أين لكل أحد مرتين ... من العمل منك أحد مرتين أو قد بين ذلك في غيره خصوصًا في كل يوم وأن قلت المراد بالقيراطين هنا عن القيراطين في صلاة الميت قلت يحتاج إلى فعل ففي الجملة هذه أشكال قلت والله أعلم يحتمل أن يقال أن هذا من باب التهويل والتخويف والرجز بمقتني الكلب فإن بالغالب من يعتقد لا ينال بإقتنائه ولا يراه إنما فليخبر المقتني له ويعلم أنه أثم في ذلك بعد تضعيف ... أعمال المقتني لقوله تعالى {والله يضاعف لمن يشاء} فحينئذ يتصور أن يكون المراد من القيراط المقدار والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت