فهرس الكتاب

الصفحة 3460 من 3844

قال ابن عباس رضي الله عنهما {لعمرك} [الحجر 72] لعيشك.

هذا مذكور في (( تفسير الضحاك ) )عنه، وفي تفسيره رواية إسماعيل بن أبي زياد الشامي، وروينا في كتاب (( الأيمان والنذور ) )لابن أبي عاصم، بسنده عن عمه لقيط بن عامر قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لعمر إلهك ) ). الحديث

ثم ساق البخاري حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فقام أسيد بن الحضير فقال لسعد بن عبادة لعمر الله لنقتلنه.

ما ذكره في تفسير {لعمرك} هو في قوله تعالى {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون} [الحجر 72] ، وروى عنه أبو الجوزاء معناه بحياتك.

قال أبو محمد ما سمعت الله حلف بحياة أحد غير محمد، وهي فضيلة له.

قال الزجاجي لعمرو الله، كأنه حلف ببقائه تعالى له.

قال الجوهري عمر بالكسر يعمر عمرا وعمرا على غير قياس؛ لأن قياس مصدره بالتحريك أي عاش زمانا طويلا، وهما وإن كانا مصدرين بمعنى، إلا أنه استعمل في القسم المفتوح، فإذا أدخلت عليه اللام رفعته بالابتداء، فقلت لعمرو الله، والسلام لتوكيد الابتداء والخبر محذوف، أي ما أقسم به، فإن لم تأت باللام نصبته نصب المصادر، فقلت (عمر الله) ما فعلت كذا، وعمرك الله ما فعلت، ومعنى لعمرو الله وعمر الله أحلف ببقاء الله ودوامه، فإذا قلت عمرك الله فكأنك قلت بتعميرك الله. أي بإقرارك له بالبقاء.

واختلف في قوله لعمر الله فقال مالك والكوفيون هي يمين. وقال الشافعي كناية، وهو قول إسحاق.

قوله (فاستعذر من عبد الله بن أبي) ، أي قال من يعذرني منه. أي من يصحبني فاللائمة عليه، فيعذرني في أمره ولا يلومني.

وقال الداودي يريد أستنصر وأستعين بمن يكفنيه.

قال والدي رحمه الله تعالى

(باب لا تحلفوا بآبائكم) قوله (عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام و (الركب) ركبان الإبل وهم العشرة فصاعدا و (سعيد بن عفير) مصغر العفر بالمهملة والفاء والراء و (ذاكرا) يعني قائلا لها من قبل نفسي و (لا أثرا) يعني حاكيا عن غيري ناقلا عنه وهو بلفظ الفاعل من الأثر وهو الرواية ونقل كلام الغير و (عقيل) بضم المهملة و (الزبيدي) بضم الزاي محمد و (سمع النبي صلى الله عليه وسلم) بالرفع والحكمة في النهي عن الحلف بالآباء أنه يقتضي تعظيم المحلوف به وحقيقة العظمة مختصة بالله تعالى فلا يضاهي به غيره وهذا حكم غير الآباء من سائر الناس. فإن قلت ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال أفلح وأبيه قلت إنها كلمة تجري على اللسان عمودا للكلام أو زينة له لا يقصد به اليمين. فإن قلت قد أقسم الله تعالى بمخلوقاته نحو والصافات والطور قلت لله تعالى أن يقسم بما شاء من مخلوقاته تنبيها على شرفه. قوله (أبو قلابة) بضم القاف وخفة اللام وبالموحدة عبد الله الجرمي و (القاسم) ابن عاصم التميمي بفتح الفوقانية و (زهدم) بفتح الزاي والمهملة وسكون الهاء ابن مضرب بفاعل التضريب بالمعجمة والراء الجرمي بفتح الجيم وتسكين الراء و (الأشعريون) ص 4741 في بعضها الأشعرين بحذف ياء النسبة و (تيم الله) بفتح الفوقانية وإسكان التحتانية حي من بكر و (أحمر) صفة لرجل و (قذرته) بكسر الذال وفتحها و (لأحدثنك) أي فو الله لأحدثنك و (نستحمله) أي نطلب منه إبلا تحملنا وأثقالنا و (النهب) أي الغنيمة فإن قلت تقدم في غزوة تبوك أنه صلى الله عليه وسلم ابتاعهن من سعد قلت لعله اشتراها من سمانه من ذلك النهب أو هما قضيتان إحداهما عند قدوم الأشعريين والثانية في غزاة وقد مر تحقيقه و (الذود) من الإبل مابين الثلاث إلى العشرة و (غر الذرى) أي بيض الأسنمة و (تغفلنا) أي طلبنا غفلته و (تحللتها) أي كفرتها والتحلل هو التفصي عن عهدة اليمين والخروج من حرمتها إلى ما يحل له منها. فإن قلت ما وجه مناسبته للترجمة قلت الظاهر أن هذا الحديث كان على الحاشية في الباب السابق ونقله الناسخ إلى هذا الباب أو أن البخاري استدل به من حيث أنه صلى الله عليه وسلم حلف في هذه القصة مرتين أولا عند الغضب وآخرا عند الرضا ولم يحلف إلا بالله فدل على أن الحلف إنما هو بالله على الحالتين. قوله (بالطواغيت) جمع الطاغوت. وهو الصنم والشيطان وكل رأس ضلال وفي صحيح مسلم الطواغي جمع الطاغية وهي الصنم أيضا و (حميد) بضم الحاء و (ليقل لا إله إلا الله) إنما أمر بذلك لأنه تعاطى صورة تعظيم الأصنام حين حلف بها وفيه أن كفارته هو هذا القول لا غير و (ليتصدق) أمر بالصدقة تكفير للخطيئة في كلامه بهذه المعصية والأمر بها سبق في كتاب الأدب في باب من لم ير إلا كفار، قوله (فصه) بفتح الفاء وكسرها، فإن قلت ما الغرض فيما قال واجعل

فصه من داخل. قلت بيان أنه لم يكن للزينة بل للتختم ومصالح أخرى مر في اللباس. قوله (معلى) بلفظ مفعول التعلية بالمهملة و (ثابت) ضد الزائل ابن الضحاك ضد البكاء كان من أصحاب الشجرة قال القاضي البيضاوي ظاهر الحديث أن الخالف بها يختل إسلامه ويصير يهوديا مثلا كما قال ويحتمل أن يراد به التهديد والوعيد وكأنه قال فهو مستحق لمثل عذابه ولفظ به إشارة إلى أن عذابه من جنس عمله و (كقتله) أي في التحريم أو في الإبعاد. فإن اللعن تبعيد من رحمة الله تعالى والقتل تبعيد من الحياة الحسية و (هو) أي الرمي كقتله لأن النسبة إلى الكفر الموجب للقتل كالقتل في أن المتسبب للشيء كفاعله مر في الأدب. قوله ما شاء الله وما شئت) أي لا يجمع بينهما لجواز قول كل واحد منهما منفردا. فإن قلت ليس في الباب ما يدل عليه. قلت يروى عن أبي إسحاق المستملي أنه قال انتسخت كتاب البخاري من أصله كان عند الفربري فرأيته لم يتم بعد وقد بقيت عليه مواضع مبيضة كثيرة فيها تراجم لم يثبت بعدها شيئا ومنها أحاديث لم يترجم عليها فأضفنا بعض ذلك إلى بعض قالوا وقع في النسخ كثير من التقديم والتأخير والزيادة والنقصان لأن أبا الهيثم والحموي نسخا منه أيضا فبحسب ما قدر كل واحد منهم ما كان في رقعة أو في حاشية أو يشك أنه من الموضع الفلاني أضافه إليه. قوله (عمرو بن عاصم) القيسي و (همام) أي ابن يحيى و (عبد الرحمن بن أبي عمرة)

بفتح المهملة الأنصاري و (ثلاثة) هم أبرص وأقرع وأعمى وتقدم حديثهم بطوله في كتاب الأنبياء في باب ذكر بني إسرائيل و (الحبال) جمع الحبل وهي الوصال كالرسن وقيل كالعقاب وفي بعضها بالجيم و (البلاغ) الكفاية. قوله (في الرؤيا) أي في تعبير الرؤيا وقصته كما سيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب التعبير أن رجلا رأى رؤيا فقال أبو بكر يا رسول الله والله لتدعني أعبرها فقال اعبرها فلما فرغ قال صلى الله عليه وسلم أصبت بعضا وأخطأت بعضا فقال فو الله يا رسول الله لتحدثني بالذي أخطأت فقال لا تقسم، فإن قلت أمر صلى الله ص 4742 عليه وسلم بإبراء المقسم فلم ما أبره. قلت ذلك مندوب عند عدم المانع وإنما كان له صلى الله عليه وسلم مانع منه وقيل كان في بيانه مفاسد ستأتي في التعبير إن شاء الله تعالى قوله (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وبالمهملة و (أشعث) بالهمزة والمعجمة وفتح المهملة وبالمثلثة ابن أبي الشعثاء مؤنثة و (معاوية بن سويد) مصغر السواد (ابن مقرن) بفاعل التقرين بالقاف والراء و (البراء) هو ابن عازب. قوله (سعد) أي ابن عبادة الخزرجي و (أبي) بضم الهمزة ابن كعب أو أبي بلفظ المضاف إلى المتكلم أو بلفظ أبي مكررا يعني معه سعد وأبي كلاهما أو أحدهما شك الراوي في قول أسامة وتقدم بعيدا في الجنائز وقريبا في أول كتاب القدر أبي ابن كعب جزما بلا شك و (احتضر) بالضم أي حضره الموت و (الحجر) بفتح المهملة وكسرها و (التقعقع) حكاية صوت صدره من شدة النزع. قوله (وتحلة القسم) أي تحليلها والمراد من القسم ما هو مقدر في قوله تعالى {وإن منكم إلا واردها} أي ما منكم. فغن قلت ما المستثنى منه قلت تمسه النار لأنه في حكم البدل من لا يموت فكأنه قال لا تمس النار من مات له ثلاثة إلا بقدر الورود مر في الجنائز، قوله (معبد) بفتح الميم والموحدة وسكون المهملة الأولى ابن خالد و (حارثة) بالمهملة والراء و (ابن وهب) الخزاعي و (المستضعف) بفتح العين أي يستضعفه الناس ويحتقرونه لضعف حاله في الدنيا وبالكسر أي متواضع خامل متذلل و (لو أقسم) أي لو حلف يمينا طمعا في كرم الله بإبراره لأبره وقيل لو دعاه لأجابه و (الجواظ) بفتح الجيم وشدة الواو وبالمعجمة الجموع المنوع وقيل الكبير اللحم المختال في المشي وقيل البطين و (العتل) الغليظ الجافي العنيف الشديد و (المستكبر) أي عن الحق والمراد أن أغلب أهل الجنة هؤلاء كما أن أغلب أهل النار هؤلاء لا الاستيعاب في الطرفين وحاصله أن كل ضعيف أهل الجنة ولا يلزم العكس وكذلك النار مر في سورة ن والقلم (باب إذا قال أشهد بالله) قوله (سعد بن حفص) بالمهملتين المشهور بالضخم بالمعجمتين و (شيبان) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالموحدة أبو معاوية النحوي و (عبيدة) بفتح المهملة السلماني و (عبد الله) ابن أبي مسعود. قوله (تسبق) فإن قلت هذا دور قلت المراد بيان حرصهم على الشهادة يحلفون على ما يشهدون به فتارة يحلفون قبل أن يأتوا بالشهادة وتارة يعكسون أو هو مثل في سرعة الشهادة واليمين وحرص الرجل عليهما حتى لا يدري بأيتهما يبتدئ فكأنهما يتسابقان لقلة مبالاته، قوله (بالشهادة) أي قول الرجل أشهد بالله ما كان كذا و (بالعهد) وهو أن يقول وعهد الله كذا ومر في أول مناقب الصحابة، قوله (محمد بن بشار) بإعجام الشين و (ابن أبي عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية محمد و (سليمان) أي الأعمش و (منصور) هو بالجر عطفا على سليمان و (الأشعث) بفتح الهمزة والمهملة وسكون المعجمة بينهما وبالمثلثة ابن قيس الكندي مر في كتاب الشرب، قوله (أعوذ بعزتك) فإن قلت أنه دعاء لا قسم فلا يطابق الترجمة قلت لا يستعاذ إلا بصفة قديمة فاليمين ينعقد بها و (لا) أي لا أسألك وعزتك مر الحديث بطوله قبيل كتاب الحوض، قوله (لا غنى) أي لا استغناء أو لا بد وقصته سبقت في الوضوء وهي أن أيوب عليه السلام كان يغتسل عريانا فخر عليه جراد من ذهب فجعل أيوب يحتثى في ثوبه فناداه ربه يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما نرى قال بلى ولكن لا غنى لي عن بركتك. قوله (شيبان) هو المذكور آنفا و (قدمه) هو من المتشابهات وتقدم في سورة قاف مباحث كثيرة فيها ومعنى (يزوى) بالزاي يجمع ويضم ويقبض و (عمر الله) أي حياته وبقاؤه و (الأويسي) ص 4743 بالواو والمهملة عبد العزيز و (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ابن منهال بكسر الميم و (عبد الله النميري) مصغر النمر الحيوان المشهور و (استعذر) أي طلب من يعذره منه أي من ينصف منه و (عبد الله) هو ابن أبي ابن سلول و (أسيد) مصغر الأسد (ابن حضير) مصغر ضد السفر و (سعد) هو ابن عبادة بضم المهملة وخفة الموحدة و (لنقتلنه) أي نقتل ابن سلول مر في كتاب الشهادات، قوله (اللغو) هو نحو لا والله أي ما يصل به الرجل كلامه وقيل هو الذي لا يعقد عليه القلب.

الزركشي

(ذاكرا) قال أبو عبيد ليس هو من الذكر بعد النسيان، إنما أراد متكلما

بذلك، كقولك ذكرت لفلان حديث كذا.

(ولا آثرا) بالمد، أي مخبرا عن غيري أنه حلف به، يقال أثرت الحديث رويته، أي لم أحدث به من قبل نفسي ولا حدثت به عن غيري.

(جرم) بفتح الجيم (تغفلته) واستغفلته، أي تحينت غفلته. (تقطعت بي الحبال) بالحاء المهملة جمع حبل، وهو ما طال من الرمل وضخم، ويقال الحبال دون الجبال، ويروى بالجيم (أن ابنة) سبق بيانها في الجنائز (أرسلت إليه ومعه أسامة وسعد وأبي) بضم الهمزة، وعند أبي ذر (( وأبي أو أبي ) )بالشك، والصواب (( أبي ) )من غير شك، فقد تقدم في كتاب القدر في باب (( وكان أمر الله قدرا مقدورا ) ) (( سعد وأبي بن كعب ) ).

(إنما يرحم الله من عباده الرحماء) سبق في الجنائز، وكذا الذي بعده (ألا أدلكم على أهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف) قال أبو البقاء (( كل ) )مرفوع لا غير، أي هم كل ضعيف.

قال أبو الفرج والضعيف الفقير، والمتضعف بفتح العين، ويغلط من يكسرها؛ لأن المراد أن الناس يستضعفونه ويقهرونه، وذكر الحاكم في (( علوم الحديث ) )أن ابن خزيمة سئل عن الضعيف، فقال الذي يبرئ نفسه من الحول والقوة في اليوم عشرين مرة إلى خمسين مرة انتهى كلام الزركشي.

أقول يمسه النار إلا بحله القسم يمسه بالضم هو الأكر وحكى الكوفيون فيه الكسر والفتح القسم أي قدر ما بين الله به قسم وهو قوله وإن منكم إلا واردها باب عهد الله قوله نزلت وفي صاحب لي في ... كانت بيننا الصاحب هو الجفشيش بالجيم والحاء والخاء مكنى أنا الخير فقال اسمه جرير بعد أن ويقال معد أن وأهل الإفك قيل هم عبد الله بن أبي وحمنه بنت جحش وحسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة.

هذا آخر الجزء السابع مما اختصر فقير رحمة ربه الغني يحيى بن محمد الكرماني من شرح الجامع الصحيح للإمام محمد بن إسماعيل البخاري رضي الله عنه للإمام العلامة سراج الدين عمر الشهير بابن الملقن وشرح والدي العلامة شمس الدين محمد بن يوسف الكرماني وما أضفت إلى ذلك من شرح الشيخ بدر الدين محمد الزركشي رحمهم الله تعالى ومن حواشي الصحيح لجماعة من العلماء كالحافظ شرف الدين الدمياطي وغيره ومن الكتب المتعلقة بهذا الفن وما خطر لي من مر الأسئلة والأجوبة التي لم يذكرها أحد من هؤلاء لا الشراح الذين نقلت عنهم في هذا الكتاب ويتلوه إن شاء الله في الجزء الثامن باب قول الله تعالى {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} نسأل الله التوفيق لإتمامه وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وهديه إلى حضرة نبيه عليه أفضل الصلاة والتسليم وذلك بحارة الروم بالقاهرة المحروسة على يد مختصره يحيى الكرماني عفا الله عنه في شهر أربعة المحرم سنة تسع وعشرين وثماني مائة هجرته والحمد لله وحده وصلى على نبيه وآله حسبنا الله ونعم الوكيل. ص 4744

ص 4745

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت