فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال [ت] أسماء للقاسم بن محمد ... إلى آخره.
ثم ساق حديث سهل بن سعد أنه عليه السلام أتي بشراب الحديث. وقد سلف.
قوله (( وابن أبي عتيق ) )كذا هو في الأصول، ونقل ابن التين عن الشيخ أبي الحسن أن في كتابه إسقاط الواو من (( وابن أبي عتيق ) ).
وأبو عتيق هو عبد الرحمن بن أبي عتيق، واسم أبيه عبد الله، قال وأظن الواو سقط من كتابي، وعند أبي ذر بإثباتها.
وقال الداودي القاسم ابن أخي عائشة وابن أبي عتيق ابن أختها فوصلتهما بما أعطت فيه مائة ألف، وكانت من أجود الناس، كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجودهم، وهي ضلع منه.
فظاهر إيراده أن المتصدقة عائشة، وهو خلاف ما في (خ) أنها أسماء.
قوله (( وعن يمينه غلام ) )في حديث سهل قيل إنه ابن عباس.
وقيل الفضل، كما سلف غير مرة، وقال الداودي هو الفضل، كان على يساره، والذي عن يمينه خالد، قال ابن التين وهو وهم، أما خالد فلم يذكر فيه في الصحيح وإنما اختلف في الغلام فقيل ابن عباس. وهو الأشهر، وقيل الفضل. قال وحديث خالد وقد سلف عن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر، فنبه عمر رسول الله أن أبا بكر ص 2345 عن يساره أراد أن لا يعطي خالدًا قبله.
وغرض (خ) في هذا الباب والذي بعده الرد على أبي حنيفة في إبطاله هبة المشاع فإنه يقول إذا وهب رجل دارًا لرجلين أو متاعًا، وذلك المتاع مما ينقسم فقبضاه جميعًا، فإن ذلك لا يحوزه إلا أن يقسم كل واحد منهما حصته؛ لأن الهبة من شرط صحتها عنده القبض.
وذهب مالك وأبو يوسف ومحمد والشافعي إلى أن هبة الواحد للجماعة جائز قالوا ولو وهب شقصًا من دار أو عبد جاز، وإن لم يكن مقسومًا. وبه قال أحمد وإسحاق وأبو ثور.
وحجة من أجاز ذلك أنه عليه السلام سأل الغلام أن يهب نصيبه من اللبن للأشياخ، ومعلوم أن نصيبه منه مشاع في اللبن غير متميز، ولا منفصل في القدح.
وهذا خلاف ما ذهب إليه أبو حنيفة، فلا معنى لقوله.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( عبيدة ) )بفتح المهملة وكسر الموحدة، السلماني بالمهملة المفتوحة وإسكان اللام الحضرمي.
قوله (( وماتا ) )أي المهدي والمهدي إليه (( ووصلت الهدية ) )وفي بعضها فصلت من الفصل والمراد منها القبض، فالوصل هو بالنظر إلى المهدى إليه والفصل بالنظر إلى المهدي إذ حقيقة الإقباض لا بد لها من فصل الموهوب عن الواهب ووصله إلى المتهب، قال مالك وأحمد تتم الهبة بالكلام دون القبض كالبيع. وقال الشافعي وأبو حنيفة لا تتم إلا بالقبض.
قوله (( محمد ابن المنكدر ) )بكسر الدال المهملة من الانكدار و (( ثلاثًا ) )أي ثلاث حثيات وسبق في كتاب الكفالة أن كل حثية كانت خمسمائة.
واعلم أن فعل الصديق كان على سبيل التطوع ولم يكن يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبا بكر قضاء شيء منها وكان ذلك منه اقتداء برسول الله ومتابعة لفعله فإنه كان أوفى الناس بعهده وأصدقهم بوعده.
قوله (( صعب ) )يقال أصعبت الجمل فهو مصعب إذا تركته فلم تركبه حتى صار صعبًا و (( اشتراه ) )أي من عمر لابنه وسيجيء قريبًا.
(( ومخرمة ) )بفتح الميم والراء وسكون المعجمة بينهما، ابن نوفل الزهري أسلم يوم الفتح بلغ مائة وخمسة وعشرين سنة ومات سنة أربع وخمسين، وفيه رد على من قال إن المسور لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه.
وفيه الاستيلاف للقلوب وأن القبض يحصل بمجرد النقل إلى عبدي المهدى إليه.
فإن قلت كيف دل الحديث على الترجمة التي هي قبض العبد؟ قلت لما علم أن قبض المبتاع بالنقل إليه علم منه حكم العبد وغيره من سائر المنقولات.
قوله (( محمد بن محبوب ) )ضد المبغوض مر في الغسل (( والعرق ) )بالمفتوحتين المكتل بكسر الميم أي الزنبيل (( واللابة ) )الحرة أي الأرض التي فيها حجارة سود ولابتا المدينة حرتان يكتنفانها سبق في كتاب الصوم.
واختيار (خ) أن القبض في الهبة كاف لا يحتاج أن يقول قبلت، وللشافعية أن يقولوا هذه كانت صدقة لاهبة، فلهذا لم يحتج إلى القبول.
قوله (( إذا وهب دينا على رجل ) )ومثله يسمى بالإبراء وشرطه أن يكون المتهب هو من الدين في ذمته لا غيره و (( الحكم ) )بالمهملة والكاف المفتوحتين، ابن عتيبة مصغر العتبة أي ص 2346 فناء الدار.
(( والتحلل ) )الاستحلال من صاحبه (( ويحللوا ) )أي يجعلوه في حل بإبرائهم ذمته.
قوله (( ابن كعب ) )يحتمل أن يكون عبد الرحمن أو عبد الله لأن الزهري يروي عنهما جميعًا لكن الظاهر أنه عبد الله لأنه يروي عن جابر (( وثمر حائطي ) )بالمثلثة وفي بعضها تمر بالفوقانية و (( لم يكسره ) )أي لم يكسر التمر من النخل لهم أي لم يعين ولم يقسم عليهم.
و (( بذلك ) )أي بقضاء الحقوق وبقاء الزيادة وظهور بركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كأنه علم من أعلام النبوة معجزة من معجزاته مر في كتاب القرض.
قوله (( إلا أن يكون ) )بتخفيف اللام وفي بعضها بتشديدها ومقصود رسول الله صلى الله عليه وسلم تأكيد علم عمر وتقويته وضم حجة أخرى إلى الحجج السالفة.
قوله (( القاسم بن محمد ) )بن أبي بكر الصديق وقال في جامع الأصول ابن أبي عتيق ضد الجديد هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر و (( الغابة ) )هي الأجمة اسم موضع بالحجاز وقد أعطاها معاوية في ثمنها مائة ألف وما باعها منه.
قوله (( يحيى بن قزعة ) )بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات مر في آخر الصلاة (( وتله ) )أي طرحه مر الحديث في كتاب الشرب.
قال ابن بطال غرض (خ) فيه الرد على الحنفية في إبطالهم بهبة المشاع، وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل الغلام أن يهب نصيبه من اللبن للأشياخ وكان نصيبه مشاعًا فيه.
الزركشي
(( إذا وهب هبةً أو وعد ) )قال الإسماعيلي
ترجمة هذا الباب لا تدخل في الهبة بحال، وليس ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لجابر هبة، وإنما هو عدة على وصف إذا كان صح الوعد، ولكن لما كان وعد النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز أن يخلف، جعلوا وعده بمنزلة الضمان في الصحة فرقًا بينه وبين غيره من الأئمة ممن يجوز أن يفي وأن لا يفي.
(( باب إذا وهب هبةً فقبضها الآخر ولم يقل قبضت ) )قال الإسماعيلي ليس في حديثه أنه أعطاه هدية بل لعله كان من الصدقة، فيكون قاسمًا لا واهبًا.
(( باب هبة الواحد للجماعة ) )قال الإسماعيلي ليس في حديثه هبة لا لجماعة ولا لواحد، وإنما هو شراب أتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فشرب منه ثم سقى على وجه الإباحة والإرفاق كما لو قدم للضيف طعامًا فأكله.
وقوله للغلام (( أتأذن ) )ليس على جهة الهبة، لكن الأحق من جهة السنة في الابتداء به، وللأشياخ حق السن.
قلت ويؤخذ منه أنه إذا تعارضت الفضيلة المتعلقة بالمكان والمتعلقة بالذات تقدم المتعلقة بالذات وإلا لم يستأذنه، ويحتمل خلافه.
(( عبيدة ) )بفتح العين.
(( البكر ) )الفتي من الإبل كالغلام من الناس، وحديث المجامع سبق في الصوم، وحديث جابر أيضًا سابق.
(( الغابة ) )بفتح المعجمة وموحدة انتهى كلام الزركشي.
أقول فإن قلت كيف هنا تله في يده وفي قصة الأعرابي لما كان عن يمينه أعطاه بدون تل مع أن ابن عباس أفضل بلا خلاف من الأعرابي قلت والله أعلم أن ابن عباس كان للنبي صلى الله عليه وسلم إدلال عليه وأما الأعرابي فهو أجنبي وهو بالمؤمنين رؤوف رحيم أو أن التل والإعطاء بمعنى واحد، فإن التل الإعطاء بقوة لا كراهة فيه، وإن سلمنا أن فيه بعض كراهة فهي لأجل منع قبول سؤال النبي صلى الله عليه وسلم لا أنه طلب حقه، فإنه صلى الله عليه وسلم هو المشرع والقائل يمنوا والأيمنون الأيمنون فلا يجوز أن ينقل فعلًا ينافي شرعه وأمره، أو أنه أراد أن يؤدب ابن عباس بأن يراعي الشاب جانب الأشياخ.
وفي قصة الأعرابي كان الذي على اليمين والذي على الشمال متقاربين في السن، أو أراد أن يبين أن الحق في مثل هذه الصورة لذي اليمين وإن كان صغير السن وإن كان ذو الشمال أسن، أو أراد أن يبين أنه يجوز السؤال لذي الحق ص 2347 أن يتركه حقه لغيره بسؤال ولي الأمر أو كبير المجلس أو ليست غير ذلك والله أعلم.