فهرس الكتاب

الصفحة 3623 من 3844

ثم ساق حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل، الحديث وسلف في النكاح يقال جاز الوادي جوازا وأجاز قطعه. وقال الأصعمي جازه مشى فيه، وأجازه قطعه وخلفه، وأجزت عليه، أي نفذت، وكذلك جزت عليه. وذكره ابن التين بلفظ جاز، وقال كذا وقع في (( المجمل ) )و (( الصحاح ) )، وجزت الموضع سلكته وسرت فيه. والحلواء تمد وتقصر. قال الداودي يريد التمر وشبهه. قال وقوله هنا أن التي سقت العسل حفصة، غلط؛ لأن حفصة هي التي تظاهرت مع عائشة في هذه القصة، وإنما شربه عند صفية بنت حيي، وقيل عند زينب، وقد سلف الخلف في ذلك في التفسير وأن الأصح أنها زينب.

والمغافير جمع مغفور يروى بالياء كما قال الداودي، قال ابن التين وروينا مغافيرا هنا مصروفا، وهو جائز ألا يصرف أيضا مثل سلاسل وقوارير،

و (جرست) أكلت، ومنه قيل للجمل جراس. وقال الداودي جرست يعني تغير طعم العسل لشيء يأكله النحل، قال والعرفط موضع، والذي ذكره غيره أنه شجر من العضاه ينضح المغفور، وثمرته بيضاء مدحرجة. قال الجوهري وبرمة كل العضاه صفراء إلا أن العرفط فبرمته بيضاء.

وقولها (ألا أسقيك منه) تقرأ بضم الهمزة وفتحها، وجمعها لبيد في قوله

سقى قومي بني مجد وأسقي ... نميرا والقبائل من هلال

وفي (( الصحاح ) )سقيته لشفته، وأسقيته لماشيته.

فيه جواز اجتماع الرجل مع إحدى نسائه في يوم الأخرى في النهار؛ لأن القسمة التي يقضى بها للنساء على الرجال هو الليل دون النهار، وأما الجماع فسواء في الليل والنهار فلا يجوز أن يجامع امرأة في يوم الأخرى، وأما دخوله بيت من ليس يومها فمباح وجائز له أن يأكل ويشرب في بيتها في غير يومها ما لم يكن الغداء المعروف أو العشاء المعروف كما قاله ابن بطال، ومعنى الترجمة ظاهر في الحديث إلا أنه لم يذكر ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو قوله تعالى {لم تحرم ما أحل الله لك} [التحريم 1] لما قال (( شربت عسلا ولن أعود ) )وقيل إنما حرم جاريته مارية، حلف أن لا يطأها، وأسر ذلك إلى حفصة فأفشته إلى عائشة ونزل القرآن في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت