فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 3844

فيه ثلاثة أحاديث

1عن ابن عمر سعى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشواط، الحديث.

(( محمد ) )شيخ (خ) هو ابن يحيى الذهلي كما قاله الحاكم، وقيل ابن رافع، وحكاه الجياني، ونسبه ابن السكن ، ويقال محمد بن عبد الله بن نمير، حكاه أبو نعيم في (( مستخرجه ) )، فهذه أربعة أقوال فيه.

وقال المزي محمد بن رافع عن شريح، رواه عنه (خ) . وهذه المتابعة أخرجها النسائي من حديث شعيب بن الليث بن سعد.

2حديث زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال للركن أما والله إني لأعلم أنك حجر، الحديث.

3حديث ابن عمر قال ما تركت استلام هذين الركنين في شدة ولا رخاء منذ رأيت رسول الله يستلمهما .. إلى آخره.

واعترض الإسماعيلي فقال هذا الحديث ليس من هذا الباب في شيء. قلت لا؛ فإن مشيه بين الركنين يؤذن بأنه يرمل فيما عداه، وسلف اختلاف العلماء في مشروعية الرمل الآن.

فرع قام الإجماع على أنه لا رمل على من أحرم بالحج من مكة من غير أهلها؛ لأنهم رملوا في حين دخولهم مكة حين طافوا للقدوم، واختلف في أهل مكة هل عليهم رمل؟ فكان ابن عمر لا يراه عليهم، وبه قال أحمد، واستحبه مالك والشافعي للمكي.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( محمد ) )قال الغساني قال الحاكم هو محمد بن يحيى الذهلي, وقال ابن السكن هو محمد بن سلام لكن الأشبه عندي أنه محمد بن رافع النيسابوري.

قال والدي رحمه الله تعالى الثلاث هم بشرط (خ) ؛ لأنه روى عنهم فلا بأس بهذا الاشتباه ولا قدح فيه.

قوله (( سعى ) )أي رمل في الطوفات الثلاث الأول و (( كثير ) )ضد القليل (( ابن فرقد ) )بفتح الفاء والقاف وسكون الراء بينهما ص 1627 وبالمهملة.

قوله (( للركن ) )أي الحجر الأسود و (( راءينا ) )حكاية نفس المتكلم من المراءاة؛ أي أردنا أن نظهر القوة للمشركين بالرمل ليعلموا أنا لا نعجز عن مقاومتهم ولا نضعف عن محاربتهم وقد أهلكهم الله تعالى فما لنا حاجة اليوم إلى ذلك.

قوله (( شيء صنعه ) )خبر مبتدأ محذوف.

فإن قلت لم لا يكون مبتدأ و (( فلا نحب ) )خبره؟ قلت شرط المبتدأ الذي يضمن معنى الشرط أن لا يكون معينًا نحو كل رجل يأتيني فله درهم وهذا شيء معين، اللهم إلا أن يقال المراد كل شيء صنعه.

الخطابي كان عمر رضي الله عنه طلوبًا للآثار بحوثًا عنها وعن معانيها لما رأى الحجر يستلم ولا يعلم فيه سببًا يظهر للحين أو يتبين في العقل ترك فيه الرأي وصار إلى الاتباع، ولما رأى الرمل قد ارتفع سببه الذي كان أحدث من أجله في الزمان الأول هم بتركه ثم لاذ باتباع السنة متبركًا به، وقد يحدث الشيء من أمر الدين بسبب من الأسباب فيزول ذلك السبب ولا يزول حكمه كالعرايا والاغتسال للجمعة.

قال وفيه دليل على أن أفعاله صلى الله عليه وسلم على الوجوب حتى يقوم دليل على خلافه.

وفيه أن في الشرع ما هو تعبد محض وما هو معقول المعنى.

قوله (( الركنين ) )أي اليمانيين، وقلت هو مقول عبد الله و (( يمشي ) )أي لا يرمل؛ أي كان يرفق بنفسه ليقوى على الاستلام عند الزحام.

الزركشي

(( ما لنا والرمل ) )بفتح الميم وهو بالنصب؛ لأنه يجب نصب المفعول به بعد الضمير المجرور في نحو مالك وزيدًا، ويجوز بالجر على مذهب الكوفيين في العطف على الضمير المجرور دون إعادة الجار، ويروى بإعادته (( مالنا وللرمل ) ).

(( راءينا به المشركين ) )وهو بالهمز فاعلنا من الرؤية، أي أريناهم بذلك أنا أشداء، كذا قاله القاضي.

وقال ابن مالك معناه أظهرنا لهم القوة ونحن ضعفاء فجعل ذلك رياء؛ لأن المرائي يظهر غير ما هو عليه، قال وروي (( رايينا ) )بيائين حملًا له على رياء، والأصل (( رئاء ) )فقلبت الهمزة ياء لفتحها وكسر ما قبلها، وحمل الفعل على المصدر وإن لم يوجد الكسر كما قالوا في آخيت وأخيت حملًا على تواخي ومواخاة، والأصل تآخي ومؤاخاة، فقلبت الهمزة واوًا لفتحها بعد ضمة.

(( ليكون أيسر لاستلامه ) )أي كان يرفق بنفسه ليتقوى على الاستلام عند الزحام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت