فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مكية، واختلف في {وأصحاب اليمين} وفي {أفبهذا الحديث أنتم مدهنون} والأولى نزلت في أهل الطائف، وإسلامهم بعد الفتح وحنين، والثانية نزلت في دعائه بالسقيا، فقيل مطرنا بنوء كذا، فنزلت {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} وكان علي يقرؤها (وتجعلون شكركم) وفي حديث ابن مسعود مرفوعا (( من قرأها أبدا لم تصبه فاقة أبدا ) )وفي رواية"من قرأها كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا". (والعرب المحببات إلى أزواجهن) وقال الحسن المتعشقات لبعولتهن.
وفي رواية عن الحسن العرائس. وقال تميم بن حذلم صاحب ابن مسعود العربة الحسنة التبعل. وقال ابن جبير يشتهين أزواجهن. وعن ابن عباس العرب تقول للناقة إذا أرادت الفحل العربة. أي الغنجة. وقيل الضحاكة الطيبة النفس، وهي متقاربة ( {ثلة} أمة) قلت وقيل فرقة. وقال الحسن {ثلة} ممن قد مضى قبيل هذا {وقليل} من أصحاب محمد. وقال مجاهد الكل من هذه الأمة. ( {يحموم} دخان أسود) أي شديد السواد. وقيل نار، واليحموم لغة الأسود. ( {الهيم} الإبل العطاش الظماء) أي التي لا تروى. والهيماء الناقة التي بها الهيام. وقيل الهيم الرمل. ( {لمغرمون} لملزمون) قلت وقيل معذبون. وقيل مهلكون.
(وقال {تفكهون} تعجبون) أي مما نزل بزرعهم، وهو قول قتادة. وقيل تحرثون. وهو من الأضداد، تفكهت تنعمت، وتفكهت حزنت. وقال الفراء تفكهون وتفكنون واحد، والنون لغة عكل. وقيل التفكه التكلم فيما لا يعنيك، ومنه قيل للمزاح فكاهة. (وقال في {خافضة} لقوم إلى النار، ورافعة إلى الجنة) قلت وقال محمد بن كعب خفضت أقواما كانوا في الدنيا مرتفعين، ورفعت أقواما كانوا في الدنيا منخفضين. ( {مترفين} منعمين) يريد بالحرام.
( {تمنون} هي النطفة ص 3635 في أرحام النساء) ( {للمقوين} للمسافرين، والقي القفر) أي النازلين في الأرض الخالية البعيدة من العمران والأهلين، يقال أقوت الدار إذا خلت من سكانها. هذا قول الأكثر. وقال مجاهد للمستمتعين بها من الناس أجمعين، المسافرين والحاضرين. قوله ( {بمواقع النجوم} بمحكم القرآن، ويقال بمسقط النجوم إذا سقطن، ومواقع وموقع واحد) روى الأول عبد بن حميد عن ابن عباس، يريد أن القرآن أنزل إلى سماء الدنيا نجوما. والثاني عن مجاهد، وعن الحسن مواقعها انكدارها وانتشارها يوم القيامة. وفي لفظ بمغايبها. وقيل بمطالعها ومغاربها، وهو المراد بقوله، ويقال بمسقط النجوم.
وقوله (مواقع وموقع واحد) هما قراءتان، قرأ حمزة قوله ( {سلام لك} أي مسلم لك إنك من أصحاب اليمين) أي فلست ترى فيهم إلا السلامة، وقد علم ما وعدوه أول السورة. (إن رفعت السلام فهو من الدعاء) قلت سلام لك رفع على معنى سلام، أي سلامة لك يا محمد منهم فلا تهتم لهم فإنهم سلموا من العذاب. وقال الفراء يسلم لك أنهم من أصحاب اليمين. وقيل سلام عليك من أصحاب اليمين. ( {تورون} تستخرجون.) (أوريت أوقدت) أي قدحت فأوقدت.
تأت وظلًا ممدود ذكر فيه حديث الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال (( إن في الجنة شجرة ) ). هذا الحديث من هذا الوجه في البخاري خاصة، وقد أخرجاه من حديث عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، وهو في البخاري في الجهاد، وفي مسلم في صفة الجنة. وقال عمرو بن عبيد بن حميد ظل ممدود وقال مسيرة سبعين ألف سنة.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله تعالى (خافضة) أي لقوم إلى النار، و (رافعة) لقوم آخرين إلى الجنة وقال (في سدر مخضود) أي لا شوك له وقال (عربا) بتثقيل الراء أي ضمها جمع العروب ومر في كتاب بدء الخلق في صفة الجنة قال (وكانوا يصرون على الحنث العظيم) أي يدعون (أفرأيتم ما تمنون) أي من النطف في أرحام النساء
(فلا أقسم بمواقع النجوم) أي بمحكم القرآن ويقال للقرآن نجوم لأنه نزل نجما نجما قال في الكشاف أي بأوقات وقوع نجوم ... أي أوقات نزوله، قوله (بمسقط) بفتح القاف أي بمغرب ولعل لله سبحانه وتعالى في آخر الليل إذا انحطت النجوم إلى لمغرب أفعالا مخصوصة عظيمة. فإن قلت ما مراده بقوله مواقع وموقع واحد والأول جمع والثاني مفرد قلت غرضه أن مفادها واحد لأن الجمع المضاف والمفرد المضاف كليهما عامان بلا تفاوت على الصحيح أو لأن إضافته إلى الجمع تستلزم تعدده كما يقال قلب القوم والمراد قلوبهم وقال (فسلام لك من أصحاب اليمين) تقديره فسلام لك إنك من أصحاب اليمين فحذفت اللفظ لكنه مراد في المعنى وذلك كقولك لمن قال إني مسافر عن قريب أنت مصدق أنك مسافر (وألغيت) في بعضها بالقاف المعجمة، و (سلام) في بعضها مسلم وقد يكون كالدعاء من أصحاب اليمين له كقول القائل سقيا لكم دعاء من الرجال له. قال الزمخشري معناه سلام لك يا صاحب اليمين من أخوانك أصاب اليمين أي يسلمون عليك، قوله (إن رفعت السلام) فإن قلت لم يقرأه أحد بالنصب فما الغرض منه قلت الغرض أن سقيا بالنصب هو دعاء بخلاف السلام فإنه هو بالرفع دعاء وعند النصب لا يكون دعاء، قوله (أبو الزناد) بكسر الزاي وخفة النون عبد الله، و (الأعرج) عبد الرحمن وقال بلغ إذ لا جرم له بأنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم لاحتمال أنه سمع ممن سمع منه.
الزركشي
(يطوف عليهم المؤمنون) قيل الوجه المؤمن، قلت إلا أن يكون من مقابلة المجموع بالمجموع. قوله ( {عربا} [الواقعة 37] مثقلة) بتشديد القاف، كأنه يريد أنها ليست مخففة، أي ساكنة الراء، وإنما هي بضمها، وإلا فقد تقدم منه تفسيرها بالمتحببة إلى زوجها. (وقوله العربة والغنجة والشكلة) كله بفتح أوله وكسر ثانيه.
(وضين الناقة) قال ص 3636 الجوهري الوضين الهودج بمنزلة البطان للقتب، والحزام للسرج، وهما كالنسع إلا أنهما من السيور إذا نسج نساجة بعضه على بعض مضاعفا.
( {مترفين} [الواقعة 45] متمتعين) يريد بالحرام، ويروى «منعمين» .
(والقي) بكسر القاف، وكذلك القو بفتح القاف وكسرها. (كقولك سقيا) هو بفتح السين.