فهرس الكتاب

الصفحة 2379 من 3844

6 -قوله تعالى{حتى إذا استيأس الرسل}[يوسف 110]

فيه حديث عروة بن الزبير، عن عائشة قالت له وهو يسألها عن قوله تعالى {حتى إذا استيأس الرسل} الحديث وقد سلف في مناقب الأنبياء.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة، و (حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وقال مجاهد (المتك) بضم الميم وسكون الفوقانية باللغة الحبشية الأترنج وقد تدغم النون في الجيم فتقال الأترج وقال"بلغ أشده"ويقال بلغوا أشدهم يعني يضاف إلى المفرد والجمع بلفظ واحد وقال بعضهم هو جمع ومفرده شد والأشد يطلق على حال بعد حصول القوة وبعد الضعف واعلم أن البخاري يريد أن يبين أن المتكأ في قوله تعالى (وأعتدت لهن متكأ) اسم مفعول من الاتكاء وليس هو متكأ بمعنى الأترج ولا بمعنى طرف الفرج فجاء فيها بعبارات معجرفة. وفي بعضها المتك بضم الميم والمتكي بلفظ مؤنث أفعل التفضيل، و (ثمة) أي في ذلك المجلس أترج (فإنه يعد) أي يهيأ ويرتب للمتكأ وفي بعضها بعد المتكأ ضد قبل وفي بعضها مع المتكأ قال في الكشاف قال الشاعر

وأهدت متكة لبني أبيها ... تخب بها العثمثمة الوقاح

وتخب من الخب بالمعجمة والموحدة والعثمثمة بفتح المهملة والمثلثتين الناقة الشديدة والوقاح بالقاف والمهملة الصلبة وقال وكانت أهدت أترجة على ناقة وكأنها الأترجة التي ذكرها أبو داود في سننه أنها شقت نصفين وحملًا على جمل كالعدلين. على حمل قال الجوهري المتكأ من النساء التي لم تحض والمتك ما تبقيه الخايبة وقال بعضهم أنه الأترج حكاه الأخفش. قوله (إلى شغافها) أي وصل الحب

إلى غلاف قلبها (وأما شعفها) بإهمال العين فهو من المشعوف يقال شعفه الحب أي أحرق قلبه ص 3523 قوله (لا) أي الضغث في قوله تعالى"وخذ بيدك ضغثا"بمعنى الكف من الحشيش لا بمعنى مالا تأويل له، و (الميرة) الطعام، و (السقاية) هو الصواع قيل كان يسقى به الملك ثم جعلت صاعا يكال به وقال تعالى (تفتؤ تذكر) أي لا تفتأ فحذف حرف النفي أي تالله لا تزال تذكر يوسف وقالت عائشة أي نعمة عامة، و (مجللة) بالجيم تأكيد يقال جلل الشيء تجليلا أي عم، و (تيأسوا) يعني

الاستفعال بمعنى الثلاثي، و (معناه) أي معنى عدم اليأس الرجاء ومعنى التركيب الرجاء إذ لا روح ثمة حقيقة، و (خلصوا) أي اعتزلوا عن الناس وانفردوا عنهم، و (النجي) يستوي فيه المذكر والمؤنث والمثنى والجمع وجاء الأنجية جمعا له. قوله (عبدة) ضد الحرة، و (معادن العرب) أي أصولهم التي ينتسبون إليها ويتفاخرون بها وشبهوا بالمعادن لما فيها من الاستعدادات المتفاوتة، و (فقهوا) بضم القاف وكسرها مر في كتاب الأنبياء في قصة إبراهيم وغيره. قوله (عبد الله) ابن عمير النميري مصغر النمر الحيوان المشهور، و (يونس) اين يزيد من الزيادة الأيلي بفتح الهمزة وسكون التحتانية، و (ألمت) أي قصدت إليه ونزلت به. قوله (حصين) مصغر الحصن بالمهملتين، و (أبو وائل) بالهمز بعد الألف شقيق، و (أم رومان) بضم الراء وفتحها وهذا صريح في أن مسروقا سمع أم رومان والأكثر على خلافه. قوله (كيعقوب) لا منافاة بينه وبين ما تقدم أنه قال أبا يوسف وإن كانت القصة واحدة إذ هذا من كلام الراوي نقلا بالمعنى، قوله (بالحورانية)

وهي بفتح المهملة وسكون الواو وبالراء وبالنون بلد بأرض بالشام. قوله (أحمد) ابن سعيد الدارمي مر في كتاب التقصير، و (بشر) بالموحدة المكسورة ابن عمر الزهراني البصري مات سنة سبع ومائتين، و (هيت) بضم التاء. الكشاف قرئ بفتح الهاء وكسرها مع فتح التاء وضمها وهيت بكسر الهاء بمعنى تهيأت. قوله (بل عجبت) بالضم كان شريح القاضي يقرأ بالفتح وبقول أن الله تعالى لا يعجب من شيء وإنما يعجب من لا يعلم فقال إبراهيم النخعي أن شريحا يعجبه علمه وأن عبد الله بن مسعود كان يقرأ بالضم. فإن قلت هذه في سورة الصافات فلم ذكرها هنا قلت لبيان أن ابن مسعود يقرأه مضموما كما يقرأ هيت مضموما. قوله (الحميدي) مصغر الحمد عبد الله، و (حصت) بالمهملتين أي أذهبت و (البطشة) يوم بدر مر الحديث في أول الاستسقاء. فإن قلت ما وجه مناسبته الترجمة قلت لعله نظر إلى آخر الحديث وهو أن أبا سيان قال له صلى الله عليه وسلم أنك بعثت بصلة الرحم فدعا لهم بكشف العذاب فيه أنه عفى عن قومه كما أنه عفى عن زليخا. قوله (سعيد) ابن عيسى تليد بفتح الفوقانية وكسر اللام وبالمهملة المصري، و (عبد الرحمن) ابن القاسم المصري أيضا، و (بكر) ابن مضر بضم الميم وفتح المعجمة وبالراء، و (عمرو) ابن الحارث وهما مصريان أيضا. قوله (ركن شديد) قال النووي التجأ إلى الله يما بينه وبين الله وأظهر للأضياف العذر وضيق الصدر ويجوز أنه نسى الإلتجاء إلى الله في حمايتهم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لأجبت الداعي ) )أي الذي يدعوه من السجن إلى الملك تواضعا وإلا فلا استعجال

فيه مر الحديث في آخر قصة إبراهيم. قوله (كذبوا أم كذبوا) بالتخفيف أو التشديد، و (ذلك) أي الكذب في حق الله، و (أتباعهم) أي المؤمنون فالمظنون تكذيب المؤمنين لهم والمتيقن تكذيب الكفار. قوله (معاذ الله) تعوذت من ظن الرسل أنهم مكذبون من عند الله بل ظنهم ذلك من قبل المصدقين لهم المؤمنين بهم مر في كتاب الأنبياء في قصة يوسف عليه السلام.

الزركشي

أشد قال بعضهم واحده ص 3524 شد شديدا قول الكسائِي نحو قد وأقدَّ، قال سيبويه جمع شدة كنعمة وأنعم، وقال الطَبَرِيُّ جمع لا واحد له، وقيل واحد لا نظير له في الآحاد.

(قال {شَغَفَهَا} يعني دخل إلى شغافها) قال السَّفاقُسيُّ في كتب اللغة بفتح الشين، وضبطه المحدثون بكسرها.

قال (وأما شعفها) يعني بالعين المهملة، كما هي قراءة عَلِيٍّ وغيره، أي علاها كل مرتبة من الحب، مأخوذ من شعف الجبال أعاليها.

(قال {كيل بعيرٍ} قال مجاهدٌ أراد كيل حمار، وقيل قال بعض العرب يقول للحمار بعير، وهذا شاذ، قال ابن خالويه وذلك أن يعقوب وإخوة يوسف كانوا بأرض كنعان ولم يكن هناك إبل، وقال وكذلك ذكره مقاتل بن سليمان، قال وفي زبور داود البعير كل ما يحمل، ويقال لكل ما يحمل بالعبرانية بعير، ثم قال ابن خالويه وهذا حرف نادر ألقيته على المُتنبِّي بين يدي سيف الدولة فكسرت من قرنه، انتهى.

ولم يأت بحجة، لأن المقالة لم تكن بأرض كَنعانَ بل بأرض مصر، وما حكاه عن الزّبور لا سبيل إلى إثباته لثبوت التغيير، ثم إنه لم ينزل لبيان اللغات حتى يصح ذلك عنه، ونظير ذلك ما حكاه الأَصفهاني في «الأغاني» أن في التوراة ابن درست زور.

قال حدثتني أم روْمَانَ وهي أم عَائشةَ) في كتاب الأنبياء «سألت أم رُومانَ» قال الخطيب هذا وهم، لم يسمع مسروق من أم رومان.

وقال الحرْبي سألها وهو ابن خمس عشرة وذكر أنَّه صلى خلف أبي بكر وكلم عمر، وأحال الخطيب هذا كله.

قال أبو عمرو والحديث مرسل، قال الخطيب ولذلك لم يخرجه مسلم من طريق مَسروق، وذكر أنه عن حصين، وقد رواه أبو سعيد الأشج عن حُصينَ، عنْ أبيْ وائلٍ عن مَسروقٍ، وقال سئلت أم رومان، قال وهذا أشبه، فقد يكتب بعض الناس هذه الهمزة بصورة ألف، فقرأها من لم يحفظ «سألت» ثم غيرها من حدث بها على المعنى، فقال حدثتني.

وقال أبو عمر ُرومان بضم الراء وفتحها، وفي فتحها نظر، وقيل اسمها زينب، وليس بمشهور.

قال حاش لله تنزِيه) بالزاي، وقيل بالراء، وهما بمعنى، وفي «الصحاح» حاشا لله، أي معاذ الله. وقرئ «حاش لله» بلا ألف إتباعًا للكتاب، والأصل حاشا بالألف انتهى كلام الزركشي.

أقول قال الجوهري المتكئ ما وأصل المتكئ الزنا ورد والمتكأ من النساء التي لم يخفضن وقرئ {واعتدت لهن متكأ} قال الفراء قد يرشح من ثبات البصرة أنه الزنا ورد وقال بعضهم أنه الأترج حكاه الأخفش انتهى كلام الجوهري.

قوله هبت لك يعلم وأقبل وأسرع وستوى لله الواحد والجمع والمؤنث بخلاف أبعده فيقال هبت لكما وهبت لكم وهات بكسر الباء أي أعطني وللأمر هاتيا وبجمع الذكور هاتوا والمرآة هاتي وللنسوة هاتن كعاطي.

قال أبو عبيدة والمشغوف والدي بلغ حد شغاف قلبه وبالمهملة الذي خلص الحب إلى قلبه فأحرقه وقرأ على أن أبي طالب وجماعة بالمهملة وقال ابن زيد بالمهملة الحبيب وبالمعجمة الحب قوله بل عجبت وشجر من إنما ذكر هذه هنا لأنها قرئت بضم التاء كما قرئت هبت لك قال الزمخشري في قوله بل عجبت بضم التاء أي بلغ من عظم أتاني وكره حلا بقي أي عجبت منها فكيف بعبادي وهؤلاء بجهلهم وعنادهم يسخرون منها وقال أبو حبان العجب من ... صفة فعل يظهرها الله في صفة المتعجب منه من يعظم أو يحقر حتى يتعجب الناس منه وحوران بالفتح كغيره واسع من أعمل و ... في القبلى ذات قربى كره ومزارع قصبتها بضرني ومنها أزرعات وزرع وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت