فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 3844

فيه حديث أنس (( كنت ساقي القوم ) )الحديث.

وذكره فيما يأتي بألفاظ أخر، ويأتي في التفسير أيضًا، وأخرجه (م، د) في الأشربة.

وسميت الخمر لمخامرتها العقل، أي مخالطتها له أو لتغطيتها إياه، تذكر وتؤنث.

وجزم ابن التين بالتأنيث. قال ابن سيده هي ما أسكر من عصير العنب، والأعرف فيها التأنيث، وقد تذكر، والجمع خمور.

وقال ابن المسيب فيما حكاه النحاس في (( ناسخه ) )سميت بذلك؛ لأنها صعد صفوها ورسبت كدرتها.

وقال ابن الأعرابي لأنها تركت فاختمرت واختمارها تغير ريحها.

وجعلها أبو حنيفة الدينوري من الحبوب وهو تسمح؛ لأن حقيقتها من العنب، ولها عدة أسماء نحو المائتين.

و (( الفضيخ ) )بفاء مفتوحة ثم ضاد وخاء معجمتين.

قال أبو حنيفة عن الأعراب هو ما اعتصر من العنب اعتصارًا فهو الفضيخ؛ لأنه يفتضخ، وكذلك فضيخ البسر قال ابن سيده وكذلك فضخ البسر.

قال ابن سيده وهو شراب يتخذ من البسر المفضوخ يعني المشدوخ زاد الجوهري من غير أن تمسه النار.

وقال ابن فارس يشدخ وينبذ، وفي (( مجمع الغرائب ) )ويروى عن ابن عمر أنه قال ليس بالفضيخ ولكنه المفضوخ.

وقال بعضهم هو شراب يتخذ من البسر المشدوخ، فهو فضيخ أو فضوح؛ لأنه من البسر المشدوخ. أي لأنه يسكر صاحبه فيفضحه.

وقال الداودي يهشم البسر ويجعل معه الماء، وسيأتي إيضاحه في الأشربة.

وكان تحريم الخمر في السنة الثالثة بعد غزوة أحد، قاله ابن سعد.

قوله (( فأمر مناديًا ينادي ) )وفي رواية (( فأتاهم آت ) )يعني أن الآتي أخبرهم بالنداء، والنداء عن الآمر يتنزل في العمل به منزلة سماع قوله، قاله الداودي. والظاهر كما قال ابن التين أنهما يختلفان، وفيه الإشهار بالنداء.

والسكك الطرق، جمع سكة.

قوله (( كنت ساقي القوم ) )لأنه ربيب أبي طلحة، والذين سقاهم أبو طلحة وأبو عبيدة وأبي بن كعب وغيرهم.

قوله (( اخرج فأهرقها ) )قال ابن التين الهاء زائدة ليست أصلية؛ لأن فاءه راء، وإنما ص 2241 دخلت الهاء لأنها دخلت في مستقبله وثبتت فيه بخلاف غيره لإبدالها هاء، وكذا أرقت الماء فأنا أهريقه، بدلت من الهمزة لقرب الهاء منها، والأمر من المستقبل.

قوله (( فهرقتها ) )بدلت أيضًا من الهمزة، وليست من أصل الفعل. أعني الهمزة والهاء.

وكان هذا في أول الإسلام قبل أن ترتب الأشياء وتنظف، وأما الآن فلا ينبغي صب النجاسات في الطرق، نبه عليه ابن التين، وعلله بخوف أذى المسلمين.

قال وقد منع سحنون أن يصب ماء من بئر وقعت فيه فأرة في الطريق، وأيضًا فكان صبها في الطريق أشهر؛ لبيان تحريمها وإظهاره، قال المهلب إنما جاز هرقها في الطرق للسمعة بذلك، والتشنيع والإيثار لله في رفضها، والإعلان بنبذها، ولولاه ما حسن هرقها في الطرق من أجل أذى الناس في ممشاهم، ونحن نمنع من إراقة الماء الطاهر في الطريق من أجل أذى الناس في ممشاهم، فكيف الخمر.

واستدل ابن حزم على طهارتها بهذا الحديث؛ لأن الصحابة كان أكثرهم يمشي حافيًا فما يصيب قدمه لا ينجس به.

وفيه قبول خبر الواحد.

وفيه حرمة إمساكها، ونقل النووي اتفاق الجمهور عليه.

وقول من قال (( قتل قوم وهي في بطونهم ) )صدر عن غلبة خوف وشفقة أو عن غفلة عن المعنى؛ لأن الخمر كانت مباحة أولًا، ومن فعل ما أبيح له لم يكن له ولا عليه شيء؛ لأن المباح مستوي الطرفين بالنسبة إلى الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت