فهرس الكتاب

الصفحة 2915 من 3844

ثم ساقه فيه وساق حديث أنس السالف.

وحديث جندب بن سفيان البجلي قال شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر الحديث ولا شك أن سنة الذبح بعد الصلاة ص 4100، وأجمع العلماء أن من ذبح قبل الصلاة فعليه الإعادة؛ لأنه ذبح قبل وقته.

واختلفوا في من ذبح بعد الصلاة وقبل ذبح الإمام، فذهب أبو حنيفة والثوري والليث إلى أنه يجوز ذلك، وقال مالك والأوزاعي والشافعي لا يجوز لأحد قبل الإمام وقال الحسن في قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات 1] إنها نزلت في قوم نحروا قبل أن ينحر النبي صلى الله عليه وسلم.

قال المهلب إنما كره الذبح قبل الإمام والله أعلم لئلا يشتغل الناس عن الصلاة ويحرمها المساكين مع المشتغلين بالذبح، واختلفوا في ذبح أهل البادية، فقال مالك تحرى أقرب أئمة القرى إليهم فإن أخطأوا ونحروا قبله أجزأهم. وقال عطاء يذبح أهل القرى بعد طلوع الشمس. وقال الشافعي وقتها كما في حق أهل الحاضرة مقدار ركعتين وخطبتين، وأما صلاة من بعده فليس فيها وقت، وبه قال أحمد وقال أبو حنيفة وأصحابه من ذبح من أهل السواد بعد طلوع الفجر أجزأه؛ لأنه ليس عليهم صلاة العيد، وهو قول الثوري وإسحاق.

قوله في حديث البراء رضي الله عنه (خير من مسنة) . قال الداودي هي التي أسقطت أسنانها للبدل ونحوه. قال الجوهري الثني يلقي ثنيته، ويكون ذلك في الظلف والحافر في السنة الثالثة، وفي الخف في السادسة، ونحوه. قال ابن حبيب في الغنم الثني ابن سنتين ودخل في الثالثة. وقال ابن فارس إذا دخل ولد الشاة في السنة الثالثة فهو ثني.

واختلف في الثني من البقر فقيل ابن ثلاث مثل ما تقدم عن الجوهري، وقال ابن حبيب هو ماله أربع،

وقوله (ثم انكفأ إلى كبشين) يعني فذبحهما ثم انكفأ الناس)، فيه حجة لمالك أن الذبح إنما يكون بعد ذبح الإمام.

وقوله (فإن عندي جذعة هي خير من مسنتين) ،، و (قال عامر هي خير نسيكته) . قال ابن التين ذكر ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

واحتج به الشيخ أبو الحسن على أن من ذبح قبل الصلاة لا يجوز له بيعها؛ لأنه سماه نسيكة، وهذا قد سلف عنه أيضا، وجاء"خير نسيكتك"ووجهه وإن كانت الأولى شاة لحم؛ لأنه نوى بها النسك وإن لم تجز عنه، والثانية أجزأت فكانت خيرهما. وفي رواية الشافعي عن عبد الوهاب، قال داود أظن أنها ماعز، وقال الشافعي هي ماعزة وإنما يقال للضانية رخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت