وقال أبان .. إلى آخره، ثم قال ثنا عمرو بن علي، ثنا عاصم، ثنا أيمن بن نابل بالموحدة قبل اللام، ثنا القاسم .. إلى آخره.
التعليق الأول أخرجه أبو نعيم في (( مستخرجه ) )من حديث ابن عبدة عبد الله، والتعليق الثاني وهو قوله (( وقال محمد بن أبي بكر ) )وقد وصله أيضًا الإسماعيلي فرواه عن يوسف القاضي وغيره عنه.
وحديث عائشة أخرجه الإسماعيلي أيضًا، في (( مستخرجه ) )عن القاسم بن زكريا.
والرحل مركب للبعير لا غير، والرحال جمع رحل.
والقتب بالتحريك رحل صغير على قدر السنام، قاله في (( المنتهى ) )، والجمع أقتاب، ويجوز تأنيثه عند الخليل، وغيره يرى أن قتيبة تصغير قتب.
وحكى ابن سيده كسر القاف وإسكان التاء أيضًا وقال هو إكاف البعير، قال وقيل هو الإكاف الصغير الذي على قدر سنام البعير.
وقال في (( المخصص ) )قيل القتب لبعير الحمل، والرحل لبعير السانية.
والزاملة الدابة التي يحمل عليها من الإبل وغيرها.
قال القزاز وهي بعير يستظهر به أي يحمل متاعه وطعامه عليه.
وهذا الباب معقود لفضل الحج على الراحلة، وفعله الشارع تواضعًا لربه وإتعابًا لنفسه وصيانة لبدنه ولئلا يتعجل شيئًا من حسناته وتتأسى به أمته.
ومعنى أحقبها أردفها.
و (( التنعيم ) )موضع بقرب مكة من جهة المدينة، وهو أول الحل به.
وقول عمر (( فإنه أحد الجهادين ) )يعني الحج سماه جهادًا؛ لأنه يجاهد فيه نفسه بالصبر على مشقة السفر، وترك الملاذ، ودرء الشيطان عن الشهوات.
قال والدي رحمه الله تعالى
(( على الرحل ) )هو بفتح الراء وسكون المهملة أصغر من القتب.
قوله (( فأعمرها ) )أي حملها على العمرة و (( التنعيم ) )بفتح الفوقانية وسكون النون وكسر المهملة موضع عند طرف حرم مكة من جهة المدينة على ثلاثة أميال من مكة.
قوله (( شحيحًا ) )أي بخيلًا؛ أي لم يكن ترك الهودج والاكتفاء بالقتب للبخل بل لمتابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم والزاملة بالزاي البعير الذي يستظهر به الرجل يحمل طعامه ومتاعه عليه.
قوله (( أيمن ) )بفتح الهمزة وسكون التحتانية وفتح الميم وبالنون (( ابن نابل ) )بالنون والموحدة وباللام أبو عمران المكي العابد الفاضل، وكان لا يفصح لما فيه من اللكنة وهو من التابعين.
قوله (( فأعمرها ) )بقطع الهمزة، أمر من الإعمار و (( أحقبها ) )أي أردفها، والمحقب المردف والحقب حبل يشد به الرحل إلى بطن البعير.
التيمي الرحل للبعير بمنزلة السرج للفرس.
و (( التنعيم ) )أحد المواقيت، والركوب على الرحل أشد من الركوب على المحمل وأبعد من الترفه ولهذا لم يكن أنس يؤثر الرحل على المحمل بل طلب الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.
والتأنيث في (( كانت ) )للراحلة التي عليها الرحل، ولم يجر لها ذكر لكن الرحل دل عليها؛ أي كانت راحلة وزاملة؛ أي حملت المتاع والراكب.
وأحقبها؛ أي حملها على حقبة الرحل.
الزركشي
(( فأعمرها ) )أي حملها إلى العمرة فاعتمرت، ص 1550 يقال اعتمرت وأعمرت غيري.
والقتب خشب الرحل، قيل القتب للجمل بمنزلة الإكاف للحمار.
(( الرحال ) )جمع رحل، وهو للبعير كالسرج للفرس.