فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
8 -باب إذا وكل رجل أن يعطي شيئًا ولم يبين كم يعطي.
فيه حديث ابن جريج عن عطاء بن رباح وغيره، عن جابر، فذكر بيع الجمل، وقد سلف.
قوله (( كلهم رجل واحد ) )كذا في نسخ (خ) وفي الإسماعيلي لم يبلغه كل رجل منهم، عن جابر، وقال هذا لفظ حديث حرملة، عن ابن وهب، وعند أبي نعيم لم يبلغهم كلهم إلا رجل واحد عن جابر، وكذا في أطراف أبي مسعود، وتبعه المزي، وبخط الدمياطي لم يبلغه، بضم أوله وكسر ثالثه مشددًا.
وقال ابن التين معناه أن بعضهم بينه وبين جابر غيره، ثم ذكر أن في رواية (( وكل ) )، بدل (( رجل ) ).
والثفال _ بفتح الثاء المثلثة _ بطيء السير، وبكسر الثاء جلد أو كساء يوضع تحت الرحا يقع عليه الدقيق.
وقال ابن التين وصوب كسر الثاء هنا، ذكره ابن فارس.
قوله (( بل هو لك يا رسول الله ) )أي بغير ثمن، فقال (( بل بعنيه ) )فيه رد العطية.
قوله (( قد أخذته بأربعة دنانير ) )فيه ابتداء المشتري بذكر الثمن، كذا هو بخط الدمياطي، وذكره ابن التين بلفظ (( بأربعة دنانير ) ).
قال الداودي سقط التاء لما دخلت الألف واللام، وذلك فيما دون العشرة. ثم قال وهذا قول لم يوافقه أحد عليه.
قوله (( ولك ظهره إلى المدينة ) )قال الداودي إذا كان على قرب مثل تلك المسافة، وإن كان روي عنه كراهة ذلك، ولا يجوز فيما بعد عنه. وقال قوم ذلك جائز وإن بعد، وقالت فرقة لا يجوز ذلك وإن قرب.
قوله في آخره (( فلم يكن القيراط يفارق قراب جابر ) )هو [بكسر] القاف، وعدم مفارقته؛ لأجل البركة.
واختلف في مقدار الثمن على روايات، وذلك لا يوهن الحديث؛ لإجماعهم على البيع، وشرط ظهره.
وفيه رد على من يقول تفارق عقد البيع.
وهذا الحديث _ كما قال المهلب _ يبين أن من روى الاشتراط في حديث جابر أن معناه أنه عليه السلام شرط له ذلك شرط تفضل؛ لأن القصة كلها جرت منه على جهة التفضل والرفق بجابر؛ لأنه وهبه الجمل بعد أن أعطاه ثمنه وزاده، وجابر أيضًا قال له حين سأله بيعه (( هو لك يا رسول الله ) )أي بلا ثمن، وسيأتي إيضاحه في الشروط.
وفي بركته عليه السلام.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( بعضهم ) )الضمير راجع إلى الغير وهو في معنى الجمع وفي (( لم يبلغه ) )إلى الحديث أو إلى الرسول و (( رجل ) )بدل عن الكل و (( عن جابر ) )متعلق بعطاء، وفي أكثر الروايات لفظ الغير بالجر وأما رفعه فهو على الابتداء و (( يزيد ) )خبره، ويحتمل أن يكون (( رجل ) )فاعل فعل مقدر نحو بلغه وعلى التقادير لا يخفى ما في هذا التركيب من التعجرف، ولو كان بدل كلمة كلهم ضمير المفرد لكان ظاهرًا ص 2119 وأما الزيادات والتفاوت فستأتي في كتاب الشروط إن شاء الله تعالى.
قوله (( ثفال ) )بفتح المثلثة وخفة وباللام البطيء السير الثقيل الحركة (( وكان ) )أي الجمل (( من مكان الضرب ) )من أوائل القوم ببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث تبدل ضعفه بالقوة.
قوله (( ولك ظهره ) )أي لك أن تركب إلى المدينة، وهذا إعارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم له وإباحة للانتفاع لا أنه كان شرطًا للبيع.
و (( خلا منها زوجها ) )أي مات عنها ومضى منها و (( جارية ) )منصوب بفعل؛ أي هلا تزوجت جارية و (( جربت ) )أي اختبرت حوادث الدهر وصارت ذات تجربة تقدر على تعهد أخواته وتفقد أحوالهن و (( فذلك ) )مبتدأ خبره محذوف؛ أي مبارك ونحوه.
قوله (( اقضه ) )أي اقض دينه وهو ثمن الجمل و (( فلم يكن ) )أي القيراط، هو مقول عطاء.
والقراب هو الذي يدخل فيه السيف بغمده.
الزركشي
(( جمل ثفال ) )بفتح المثلثة بعدها فاء البطيء، قاله القاضي، ورواه بعضهم بكسر الثاء وهو خطأ.
(( قد خلا منها ) )أي ذهب منها بعض شبابها ومضى من عمرها ما جربت به الأمور، ورواه بعضهم بالمد فصحف.
(( فهلا جاريةً ) )بالنصب، هلا من الأدوات المختصة بالأفعال، لكن الاسم هنا متعلق بفعل مضمر؛ أي فهلا تزوجت جارية.
(( جراب [1] جابر ) )بكسر الجيم، ويروى (( قراب ) ).
[1] في هامش المخطوط (( قيل لا يصح الجراب، ولا تكسر القصعة ) ).