فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أبي حميد الساعدي غزونا، وسلف في الزكاة، وملك أيلة اسمه يوحنا بن رؤبة، صالحه على الجزية، وبخط الدمياطي اسمه يحنة بن رؤبة صاحب أيلة، صالح رسول الله وأعطى الجزية، وأتاه أهل الجرباء وأذرح فأعطوه الجزية، وكتب لهم رسول الله كتابًا فهو عندهم، وكتب ليحنة بن رؤبة (( بسم الله الرحمن الرحيم هذه أمنة من الله ورسوله محمد النبي رسول الله ليحنة بن رؤبة، وأهل أيلة، سفنهم وسيارتهم في البحر والبر لهم ذمة الله وذمة محمد النبي، ومن كان معهم من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر [ين] ، فإن أحدث منهم حدثًا، فإنه لا يحول ماله دون نفسه، وأنه طيبة لمن أخذه من الناس، وأنه لا يحل أن يمنعوا من ماء يردونه ولا طريق يردونها من بر أو بحر ) ).
والعلماء مجمعون على أن الإمام إذا ص 2768 صالح ملك قرية أن يدخل في ذلك الصلح بقيتهم؛ لأنه إنما صالح على نفسه ورعيته، ومن يلي أمره، ويشتمل عليه بلده وعمله.
ألا ترى أن في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ملك أيلة وأهل بلده، واختلف إذا أمن طائفة هل يدخل في ذلك العاقد للأمان؟ فذكر الفزاري عن حميد الطويل، قال حدثني حبيب أبو يحيى، وكان مولاه مع أبي موسى حصنًا بتستر أو بالسوس فقال صاحبهم أتأمن لي مائة من أصحابي وأفتح لك الحصن؟ قال نعم، فجعل يعزلهم ويعدهم، فقال أبو موسى أرجو أن يمكن الله به، وينسى نفسه، فعد مائة فعزلهم ونسي نفسه، فأخذه، فقال إنك قد أمنتني. فقال لا، أما إذا أمكن الله منك من غير غدر، فضرب عنقه.
وقال أصبغ وسحنون يدخل العلج الآخذ للأمان والمصالح عليهم في الأمان وإن لم يعد نفسه فيهم، ولا يحتاج أن يعد نفسه فيهم ولا يذكرها؛ لأنه لم يأخذ الأمان لغيره، إلا وقد صح الأمان لنفسه، ولم يريا فعل أبي موسى حجة، وبأقل من هذا صح الأمان للهرمزان من عند عمر.
قوله (( وكساه بردًا ) )الكاسي هو رسول الله، وبينته أن في رواية أبي ذر (( فكساه ) ).
وليس في حديث ملك أيلة كيفية طلب الموادعة، هل كان لنفسه أو لهم أو للمجموع؟ لكنهم نسبوا الهدنة إليه خاصة والموادعة للجميع.
قال ابن المنير فأخذ من ذلك أن مهادنة الملك لا تدخل فيها الرعية إلا بنص على التخصيص، وهذا خلاف ما قدمناه.