فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أم هانئ رضي الله عنها. وفيه زعم ابن أمي أنه قاتل رجلا وسلف.
وقيل زعم زعما، وزعما، ذكر خبرا لا يدري أحق هو أم باطل، وزعمت غير مزعم أي قلت غير مقول، وادعيت ما لا يمكن.
ذكره صاحب (( الأفعال ) )(كثر الزعم أيضا بمعنى القول.
وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( زعم جبريل ) ).
وفي حديث ضمام بن ثعلبة زعم رسولك.
وقد أكثر سيبويه في كتابه من قوله زعم الخليل كذا في أشياء يرتضيها). وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (( زعموا بئس مطية الرجل ) )رواية وكيع، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي مسعود أو عن أبي عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومعناه أن من أكثر من الحديث مما لا يصح عنده ولا يعلم صدقه، لم يؤمن عليه الكذب. وفائدة حديث أم هانئ أنه عليه السلام لم ينكر عليها هذه اللفظة، ولا جعلها كاذبة بذكرها.
وقوله (( مرحبا ) )أي أتيت سعة، وقد يزيدون فيه وأهلا، أي أتيت سعة وأهلا استأنس، ولا تستوحش، ورحب به إذا قال له مرحبا.
وقولها (فصلى ثمان ركعات) . ادعى ابن التين صوابه (ثماني) مثل {ثماني حجج} [القصص 27] ، ولا يسلم له.
وقولها (أجرته) أي أمنته، ومنه قوله تعالى {وهو يجير ولا يجار عليه} [المؤمنون 88] أي يؤمن من أخافه غيره، ومن أخافه هو لم يؤمنه أحد. ومعنى (( أجرنا من أجرت ) )أمنا من أمنت.
وفيه أمان المرأة، خلافا لعبد الملك، وعند أبي الفرج أن الإمام يكون مخيرا فيمن أمنته المرأة. قيل كانت أم هانئ أخت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب هجاء المشركين) وهو الذم في الشعر و (محمد) بن سلام و (عبدة) ضد الحر ابن سليمان و (لأسلنك) أي لأتلطفن في تخليص نسبك من هجوهم بحيث لا يبقى جزء من نسبك فيما ناله الهجو كالشعرة إذا انسلت من العجين لا يبقى شيء منه عليها، قوله (أسب) لأنه كان موافقا لأهل الإفك فيه و (ينافح) بإهمال الحاء أي يدافع عنه ويخاصم عنه مر في مناقب قريش، قوله (أصبغ) بفتح الهمزة وسكون المهملة بينهما وبالمعجمة أخرا (والهيثم) بفتح الهاء وسكون التحتانية وفتح المثلثة ابن أبي سنان بكسر المهملة وخفة النون الأولى و (القصص) بفتح القاف وكسرها و (الرفث) الفحش من القول و (ابن رواحة) بفتح الراء وخفة الواو وبالمهملة عبد الله و (الساطع) المرتفع و (العمى) أي الضلال وفي البيت الأول إشارة إلى علم رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الثالث إلى عمله فهو كامل علما وعملا وفي الثاني إلى تكميل الغير فهو كامل مكمل صلى الله عليه وسلم مر في كتاب التهجد، قوله (الزبيدي) بالزاي والموحدة والمهملة محمد بن الوليد السامي و (الأعرج) هو عبد الرحمن و (سعيد) هو ابن المسيب و (إسماعيل) هو ابن أبي أويس وأخوه عبد الحميد و (سليمان) هو ابن بلال و (محمد بن عبد الله بن أبي عتيق) بفتح المهملة الصديقي و (نشدتك)
الله أي أقسمت عليك بالله وسألتك به و (أجب عنه) أي دافع عنه و (التأييد) التقوية و (روح القدس) بضم الدال وسكونها جبريل عليه السلام مر في أول كتاب الصلاة قال ابن بطال هجر الكفار من أفضل الأعمال وكني بقوله (اللهم أيده) فضلا وشرفا للعمل والعامل به وهذا إذا كان جوابا عن سبهم للمسلمين بقرينة ما قال أجب أقول ولهذا قال تعالى {ولا تسبواص 4469 الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا} وقال وأما كيف بنسبي فمعناه كيف تهجوهم ونسبي الشريف المهذب فيهم فقال لأخلصنك منه بأن أهجوهم بأفعالهم وبما يختص عاره بهم، قوله (البراء) بتخفيف الراء وبالمد (ابن عازب) بالمهملة والزاي و (جبريل معك) أي بالتأييد والمعاونة، قوله (الغالب) بالرفع والنصب و (يصده) أي يمنعه و (حنظلة) بفتح المهملة والمعجمة وسكون النون بينهما الجمحي بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة و (القيح) المدة لا يخالطها الدم و (عمر بن حفص) بالمهملتين و (يريه) مشتق من الورى يقال ورى القيح جوفه يريه وريا نحو وقى يقي أي أكله وقال أبو عبيدة الورى هو أن يأكل القيح جوفه ويفسده وفيه أنه قد رخص في القليل من الشعر والمذموم هو الامتلاء والغالب عليه، قوله (أفلح) بفتح الهمزة واللام وبالفاء والمهملة و (أبي القعيس) مصغر القعس بالقاف والمهملتين و (تربت يمينك) هي كلمة جارية على ألسنتهم لا يريدون بها الدعاء عليهم ووقوع الأمر، تقدم في كتاب الشهادات وفي الرضاع، قوله (الحكم) بالمفتوحتين و (الأسود) ضد الأبيض و (ينفر) بكسر الفاء أي يرجع من الحج و (الخباء) بالمد الخيمة و (الكئيبة) من الكآبة وهي سوء الحال والانكسار من الحزن و (عقرا حلقا) أي عقر الله جسدها وأصابها وجع في حلقها وربما قالوا عقري حلقي بلا تنوين فهو نعت وقيل مصدر كدعوى وقيل جمع عقير وحليق سبق في كتاب الحج في باب التمتع وهي كلمة اتسعت فيها العرب لا سيما قريش فيطلقونها ولا يريدون بها حقيقة معناها و (أفضت) يعني طفت طواف الإفاضة أي حيث فزعت من طواف الركن لا يجب عليك الوقوف لطواف الوداع فارجعي غير محزونة لتمام أركان حجك، قوله (في زعموا) أي في قول زعموا واستعمال لفظ الوداع وفي المثل زعموا مظنة الكذب و (عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام القعنبي وفي بعضها محمد بن سلمة وهو مشهور و (أبو نضر) بفتح النون وإسكان المعجمة سالم و (أبو مرة) بضم الميم وشدة الراء مولى أم هانئ بكسر النون وقيل بالهمز واسمها فاختة بالفاء والمعجمة والفوقانية بنت أبي طالب و (ثمان) بفتح النون و (انصرف) أي من الصلاة و (زعم) أي قال وهو قد يستعمل في القول المحقق و (ابن أمي) يعني عليا رضي الله تعالى عنه وقاتل اسم فاعل بمعنى الاستقتال و (أجرته) بفتح الهمزة أي أمنته وجعلته ذا أمن وأجزت له بالدخول في دار الإسلام و (فلان ابن هبيرة) مصغر الهبرة بالموحدة والراء قيل اسمه الحارث ابن هشام المخزومي مر في أول كتاب الصلاة وفيه ندبية صلاة الضحى والترحيب للداخل وجواز إجارة الكافر ابن بطال يقال إذا ذكر خيرا لا يدري أحق أم باطل وقد روى في الحديث زعموا بين الرجل ومعناه أن من أكثر الحديث بما لا يعلم صدقه لم يؤمن عليه الكذب وفائدة حديث أم هانئ أنها تكلمت بهذه الكلمة ولم يذكرها صلى الله عليه وسلم ولا جعلها كاذبة بذكرها.
الزركشي
(ينافح) يدافع، والنفح الدفع. (لأن يمتلئ جوف رجل قيحا يريه) بفتح أوله وإسكان ثالثه، وقال أبو الفرج في حديث سعد (( حتى يريه ) )وهاهنا بإسقاط (( حتى ) )، فيرى جماعة من المبتدئين ينصبون (( يريه ) )هاهنا جريا على العادة في قراءة الحديث الذي فيه حتى وليس هاهنا ما ينصب، سمعته من ابن الخشاب.
قلت رواه الأصيلي بالنصب على بدل الفعل من الفعل وإجراء إعراب (( يمتلئ ) )على (( يريه ) )، وهو من الوري الداء ص 4470، يقال وري يوري فهو موري إذا أصاب جوفه الداء، قال الأزهري الوري بوزن الرمي داء يدخل الجوف، وقال الفراء والورى بفتح الراء، وقال ثعلب هو بالسكون المصدر، وبالفتح الاسم، وقال الجوهري ورى القيح جوفه يريه وريا أكله، وقيل معناه حتى يصيب رئته ورد بأن الرئة مهموز.
ووجه مطابقة هذا الحديث للترجمة بالمفهوم؛ لأنه إنما ذم الامتلاء الذي لا متسع له مع غيره يدل على أن ما دون ذلك لا يدخله الذم.
وحديث أم هانئ سبق في الصلاة انتهى كلام الزركشي.
إنما يقال زعم في حديث لا سند له ولا هب فيه وإنما يحكى عن الألسن على سبيل البلاغ قدم من الحديث ما كان عدا سبيله والزعم بالضم والفتح قريب من الظن قوله خير له لم يمثل شعرا هجيت به كذا في مسندا أي يعلي من رواية محمد المنكدر عن جابر قوله فلان بن هبيرة هم أبنها اسمه جعد بن هبيرة.