فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه (( واغد يا أنيس ) )الحديث، وسلف وهو مطابق لما ترجم له من بعث الحاكم رجلا واحدا ينفذ حكمه، قاله المهلب، وفيه حجة لمالك في قوله أنه يجوز أن ينفذ واحدا إلى إعذار من شهد عليه بحق، وأنه يجوز أن يتخذ رجلا ثقة يكشف له عن حال الشهود في السر، وكذلك يجوز عندهم خبر الواحد فيما طريقه الإخبار ولم يكن طريقه الشهادة.
وأصل الإعذار في قوله تعالى {تمتعوا في داركم ثلاثة أيام} [هود 65] وقوله {موعدهم الصبح} وفيه حجة لمن قال إن القاضي يجوز أن يحكم على الرجل بإقراره دون بينة تشهد عنده بذلك الإقرار، وهو قول ابن أبي ليلى، وأبي حنيفة، وأبي يوسف، وقال مالك لا يقضي على الرجل بإقراره حتى تشهد عنده بينة بذلك، وهو قول محمد بن الحسن،
وفيه نقض الصلح إذا خالف كتاب الله أو سنة أو إجماعا.
وفيه تغريب الحر البكر بعد الجلد. وفيه التوكيل على إقامة الحدود. وفيه أن من أقر على نفسه بالزنا مرة واحدة كفى، وقوله الحدود لله تعالى لا يجوز أخذ العوض عنها وتركها، وفيه أن حد القذف لا يقيمه الإمام ما لم يقم به المقذوف.
وقوله (( لأقضين بينكما بكتاب الله ) )ثم قضى بالرجم، وليس هو في كتاب الله، فمعناه والله أعلم بحكم الله، قال تعالى {كتاب الله عليكم} ، أي حكم الله عليكم فرضه.
و (العسيف) الأجير.
وقوله (فزني بامرأته) وهذا قذف، ولم يحده عليه السلام وسقط حد القذف؛ للاعتراف منها بذلك.
ولم يختلف العلماء أن حد البكر الجلد دون الرجم وحد الثيب الرجم.
قال مالك يغرب المجلود من مصر إلى الحجاز، ومن المدينة إلى فدك وخيبر، وقال ابن القاسم من مصر إلى أسوان ودونها، ويكتب إلى والي الموضع الذي يغرب إليه أن يسجنه سنة عنده، قال ابن حبيب ويؤرخ يوم سجنه.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب من لم يكترث) أي لم يبال به ولم يعتد به و (بعثا) أي جيشا و (طعن) بالمجهول, فإن قلت قال النحاة الشرط سبب للجزاء مقدم عليه وههنا ليس كذلك قلت يؤول مثله بالأخبار عندهم أي إن طعنتم فيه فأخبركم بأنكم طعنتم في أبيه ويلازمه عند البيانية أي طعنتم فيه فأثمتم بذلك لأنه لم يكن حقا والغرض أنه كان خليقا بالإمارة لمل ظهر من كفاءته وتفصيه عن عهدتها فكذا هنا فلا اعتبار لطعنكم ولا اكتراث به, قوله (وايم الله) الهمزة للوصل و (لخليقا) في بعضها خليقا بدون اللام وجوزه ابن مالك وهذا من جملة أدلته قوله (الخصم) بكسر المهملة و (الألد) الدائم في الخصومة أي الذي لا يرجع إلى الحق وقال تعالى (( وتنذر به قوما لدا ) )أي عوجا جمع الأعوج, فان قلت (الأبغض) هو الكافر قلت معناه أبغض الكفار الكفار الكافر المعاند أو أبغض الرجال المخاصمين, قوله (يجوز) أي يظلم و (رد) أي مردود يعني ينقض حكمه, قوله (أبو عبد الله) نعيم مصغرا ابن حماد الرفا بتشديد الفاء المروزي الأعور ذو التصانيف امتحن في القرآن وقيد فمات بسامر محبوسا سنة تسع وعشرين ومائتين و (خالد بن الوليد) سيف الله و (بنو جذيمة) بفتح الجيم وكسر المعجمة قبيلة من عبد قيس و (صبأ) الرجل إذا خرج من دين إلى دين و (ما صنع ص 5083 خالد) أي من العجلة في قتلهم وترك التثبت في أمرهم وأما خالد فيحتمل أنه لما رأى أن لفظ صبأ ليس صريحا في الانتقال إلى الإسلام لم ير ذلك إيمانا حاقنا للدم أو حيث أنهم عدلوا عن اسم الإسلام أنفة من الاستسلام له مر في المغازي , قوله (أبو النعمان) بضم النون محمد بن الفضل و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمة المدني و (بنو عمرو) بالواو ابن عوف قبيلة (فإذن) فان قلت ليس محل الفاء سواء كان لما الشرطية أو الظرفية قلت جزاؤه محذوف وهو جاء المؤذن والفاء للعطف عليه و (التصفيح) التصفيق وهو التصويت باليد و (لا يمسك) بلفظ المجهول و (أمضه) من الإمضاء وهو الإنفاذ و (هكذا) أي مشيرا بالمكث في مكانه و (هنية) مصغر الهنة أصلها الهنوة أي زمانا يسيرا و (يحمد الله تعالى على قول النبي صلى الله عليه وسلم) المستفاد من الإشارة بالإمضاء والمكث في المكان والقهقري ... من المسمى وهو الرجوع إلى خلف و (مضيت) أي نفذت و (أبو قحافة) بضم القاف وخفة المهملة وبالفاء عثمان التيمي أسلم عام الفتح وعاش إلى خلافة عمر ولم يقل لي أو لأبي بكر تحقيرا لنفسه واستصغارا لرتبته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم و (رابكم) أي سنح لكم حاجة في بعضها نابكم أي أصابكم و (ليسبح) أي ليقل سبحان الله وفيه فوائد كثيرة ومسائل غزيرة تقدمت في كتاب الصلاة في باب من دخل ليؤم الناس, قوله (محمد بن عبيد الله) مصغرا أبو ثابت ضد الزائل مولى عثمان و (عبيد) بالضم ابن السباق بالمهملة وشدة الموحدة الثقفي مر الحديث في سورة براءة و (اليمامة) بتخفيف الميم الأولى جارية زرقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام وبلاد الجو منسوبة إليها وهي من اليمن وفيها قتل مسيلمة الكذاب وقتل من القراء سبعون أو سبعمائة و (استحر) أي اشتد وكثر و (خير) يحتمل أن يكون أفعل التفضيل وأن لا يكون , فان قلت كيف يكون فعلهم خيرا مما كان في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يعني هو خير في زمانهم وكذا الترك خير في زمانه لعدم تمام النزول واحتمال النسخ فلو جمعت بين الدفتين وسارت بها الركيان إلى البلدان ثم ينسخ لأدى ذلك إلى اختلاف عظيم و (العسب) جمع العسيب وهو جريد النخل اذا نزع عنه الخوص و (اللخاف) بالمعجمة جمع اللخفة الحجر الأبيض وقيل الخزف و (خزيمة) مصغر الخزمة وبالمعجمة والزاي ابن ثابت الأنصاري و (أبو خزيمة) هو ابن أوس والشك من الراوي فإن قلت مر في باب جمع القرآن أن الآية التي مع خزيمة {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} من سورة الأحزاب قلت آية التوبة كانت عند النقل من العسب إلى المصحف وآية الأحزاب عند النقل من الصحيفة إلى المصحف , فان قلت كيف ألحقها بالقرآن وشرطه التواتر قلت معناه لم أجدها مكتوبة عند غيره, فان قلت لما كان متواترا فما هذا التتبع قلت للاستظهار لاسيما وقد كتبت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وليعلم هل فيها قراءة أخرى أم لا, فإن قلت فما وجه ما اشتهر من أن عثمان هو جامع القرآن قلت الصحف كانت مشتملة على جميع أحرفه ووجوهه التي نزل بها فجرد عثمان اللغة القرشية منها وكانت صحفا فجعلها واحدا جمع الناس عليه وأما الجامع الحقيقي سورا وآيات فهو رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوحي وتقدم تحقيقه في براءة , قوله (أبو ليلى) بفتح اللامين مقصورا ابن عبد الرحمن بن سهل بن أبى حثمة وقيل أبو ليلى هو عبد الله ابن سهل بن عبد الرحمن بن سهل وقيل لم يرو عنه إلا مالك فقط فهو نقص على قاعدة البخاري حيث قالوا شرطه أن يكون لروايته راويان و (سهل بن أبى حثمة) بفتح المهملة وإسكان المثلثة الأنصاري الحارثي و (كبراء قومه) أي عظماؤهم و (عبد الله) ابن سهل بن زيد بن كعب الحارثي و (محيصة) بضم الميم وفتح المهملة وأما التحتانية فمشددة مكسورة ومخففة ساكنة وبإهمال الصاد ابن مسعود بن كعب الحارثي و (جهد) بالفتح ص 5084 الفقر والاشتداد ونكادة العيش و (الفقير) بالفاء والقاف والراء فم القناة و (الحفيرة) التي يغرس فيها الفسيل و (حويصة) بالمهملتين على وزن محيصة في الوجهين و (هو) أي حويصة أكبر يروي أنه لما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل اليهود وثب محيصة على يهودي فجعل حويصة يضرب محيصة أي عبد الله أقتلته أما والله لرب شحم في بطنك من ماله فقال له محيصة والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك فقال والله إن هذا الذي أراه لعجب فأسلم حويصة. قوله (كبر) أي قدم الآسن في الكلام و (يدوا) أي إما أن اليهود يعطوا دية صاحبكم و (كتبوا) في بعضها كتب أي الحي المسمى باليهود وفيه تكلف و (أدخلت) بالمجهول واعلم أن الدعوى كانت لأخيه عن عبد الرحمن لا لابني عمه أو عم أبيه أو لابني أخيه على اختلاف فيه وإنما أمر صلى الله عليه وسلم أن يتكلم الأكبر ليحقق صورة القضية وكيفيتها فإذا أراد حقيقة الدعوى بتكلم صاحبها وكل الأكبر بالدعوى، فإن قلت كيف عرضت اليمين على الثلاثة وإنما هي للوارث خاصة وهو أخوه قلت كان معلوما عندهم أن اليمين تختص به فأطلق الخطاب لهم لأنه كان لا يعمل شيئا إلا بمشورتهما إذ هو كان كالولد لهما وإنما عقله رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده قطعا للنزاع وجبرا لخاطرهم وإلا فاستحقاقهم لم يثبت وشرح الحديث مع أحكام القسامة وأنها مخالفة لسائر الدعاوي مر أولا في آخر الجهاد. قوله (ابن أبي ذئب) بلفظ الحيوان المشهور محمد و (زيد ابن خالد الجهني) بضم الجيم وفتح الهاء وبالنون و (العسيف) بفتح المهملة الأولى الأجير و (رد) أي مردود أي يجب الرد عليك و (أنيس) مصغر الأنس ابن الضحاك السلمي على الأصح والمرأة كانت أسلمية و (فارجمها) أي اعترفت فارجمها صرح به في سائر الروايات قالوا كان بعثه لإعلام المرأة بأن الرجل قذفها بابنه فيعرفها بأن لها عنده حد القذف فتطالب به أو تعفو عنه إلا أن تعترف بالزنا فيجب عليها الرجم لأنها كانت محصنة وذلك لأن حد الزنا لا يحتاط بالتجسس بل لو أقر الزاني به يلقن الرجوع عنه مر مرارا.