منهم أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر من خزاعة.
فيه حديث سلمة خرج على قوم من أسلم، يتناضلون وقد سلف قريبا.
قيل كان عمرو بن عامر بأرض مأرب وكان لهم سد يصعد به الماء من واديهم فيسقي جنتهم، وكانت المرأة منهم تخرج بمكتلها على رأسها ومغزلها في يدها فترجع وهو ملآن تمرا من ص 3006 غير اجتناء، فبطروا النعمة فقالوا {ربنا باعد بين أسفارنا} ، قال تعالى {وظلموا أنفسهم} فبعث الله على سدهم الجرذ فجعل يحفر فيه وكان جرذا أعمى.
فلما رأى ذلك عمرو قال لبنيه إذا جلس الناس إلى وكان الناس يغشون مجلسه ويستشيرونه فإذا أمرت أصغركم بشيء فلا يلتفت إلى قولي (ثم آمره ثلاثا فلا يلتفت إلى قولي فأنتهره) فإذا فعلت فليرفع
يده ويلطمني ولا ينكر منكم أحد، ففعل فنكس من حضر رءوسهم إذ لم يروا بنيه أنكروا، فقال يصنع بي هذا أصغر ولدي بحضرتكم فلا تنكرون وحلف ليرحلن، فكان ذلك سبب ما أراد الله للأنصار من خير.
ويتناضلون يترامون بالسهام، يقال فضل فلان فلانا في المراماة إذا غلبه.