فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه (( سبعة يظلهم الله ) )الحديث.
وحديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه (( من توكل لي ما بين رجليه ) )الحديث وسلفا، والمراد بما بـ (( ما بين لحييه ) )لسانه، وبـ (( ما بين رجليه ) )فرجه؛ لأن أكثر النبلاء منهما، فمن سلم من ضررهما فقد فاز وكان له الشارع كفيلا بالجنة.
والتوكل إظهار العجز والاعتماد على غيرك، فالمعنى أنه إذا ضمن له ذلك من نفسه ضمنت له أنا الجنة التي هو عاجز عن الوصول إليها، وكذلك يتكفل هو لي بما لا طاقة لي فيه من صيانة فرجه ولسانه.
وقوله (( لحييه ) )هو بفتح اللام وهو منبت اللحية من الإنسان وضبط بكسرها.
فائدة
البخاري روى حديث أبي هريرة عن محمد بن سلام، عن ابن المبارك، وأما الجياني فذكره من غير نسب إلى سلام، ثم قال محمد هذا نسبه ابن السكن والأصيلي ابن مقاتل، ونسبه في نسخة أبي الحسن ابن سلام، قال ص 4833 والأول أصوب.
قال والدي رحمه الله تعالى
كتاب المحاربين ظاهر لفظ البخاري أنه يريد بالذين يحاربون الله ورسوله في الآية الكريمة الكفار لا قطاع الطريق، وقال الجمهور أنها في حق القطاع، وقال أبو حنيفة ومالك الإمام على التخيير فيهما، وقال الشافعي على التقسيم فإن قتلوا قتلهم وأن أخذوا المال أيضا صلبهم وإن أخذوا بلا قتل قطعهم وإن أخافوا السبيل فقط نفاهم والنفي عنده التغريب بالإخراج من البلد ونحوه وعند مالك الحبس في بلد آخر وقال أبو حنيفة الحبس في بلده وقيل أنه ضد النفي قاله معطلاني في شرحه قوله (الوليد) بفتح الواو ابن مسلم بفاعل الإسلام الأموي و (الأوزاعي) بالواو والزاي وبالمهملة عبد الرحمن الشامي و (يحيى بن أبي كثير) ضد القليل الطائي و (أبو قلابة) بكسر القاف وخفة اللام وبالموحدة عبد الله الجرمي بفتح الجيم وسكون الراء أريد على القضاء بالبصرة فهرب إلى الشام فمات بها و (عكل) بضم المهملة وتسكين الكاف وباللام قبيلة و (اجتووا) من الاجتواء بالجيم والواو أي كرهوا الإقامة بها لسقم أصابهم واستدل المالكية به على طهارة بول ما يؤكل لحمه وروثه وأجيب بأن شربهم كان للتداوي و (استاقوا) أي طردوا الإبل لأنفسهم و (سمل) أي فقأها وأذهب ما فيها و (لم يحسمهم) بالمهملتين يقال حسم العرق كواه بالنار لينقطع دمه مر الحديث مرارا في آخر الوضوء. قوله (محمد ابن الصلت) بفتح المهلمة وإسكان اللام وبالفوقانية أبو يعلى كيرضى من العلو بالمهملة الفارسي و (العرنيين) منسوب إلى عرينة بضم المهملة وفتح الراء وسكون التحتانية وبالنون قبيلة. فإن قلت سبق آنفا أنهم من عكل قلت كانوا منهما مر في المغازي أن أناسا من عكل وعرينة كذا وكذا وإنما لم يحسمهم) لأنهم كانوا كفارا. قوله (الصفة) هي سقيفة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم كانت مسكن الغرباء والفقراء والمهاجرين و (ابغنا) أي أطلب لنا وأبغاه الشيء طلبه له وأعانه على طلبه و (الرسل) بكسر الراء وسكون المهملة اللبن و (إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم) هو كقول الخليفة أمير المؤمنين يرسم لك بكذا أو هو من باب الالتفات. فإن قلت سبق آنفا أنه إبل الصدقة قلت كانوا مختلطين واسم الراعي يسار ضد اليمين و (الذود) بفتح المعجمة من الإبل ما بين الثلاث إلى العشرة و (الصريخ) بفتح المهملة وكسر الراء وبالمعجمة المستغيث وهو من الأضداد إذ جاء بمعنى المغيث أيضا و (الطلب) جمع الطالب و (ترجل) بلفظ الماضي من الترجل بالراء والجيم وهو الارتفاع و ما سقوا) لأنهم كفار وقيل ليس فيه أنه صلى الله عليه وسلم أمر بذلك ولا نهى عن سقيهم قال المهلب يحتمل أن يكون ترك سقيهم عقوبة لهم جازوا سقى اللبن بالكفر، قوله (لقاح) بكسر اللام وبالقاف والمهملة جمع اللقحة وهي الناقة الحلوب و (سمر) مخففة ومشددة أي كحلها بمسامير و (الحرة) بالفتح الأرض ذات الحجارة السود وكانت قصتهم قبل نزول الحدود والنهي عن المثلثة وقيل ليس منسوخا وإنما فعل صلى الله تعالى عليه وسلم ما فعل قصاصا وقيل النهي عنها نهي تنزيه. قوله (محمد) قال الغساني قال الأصيلي هو ابن مقاتل وقال القابسي بالقاف والموحدة والمهملة هو ابن سلام والأول هو الصواب. قوله (خبيب) مصغر الخب بالمعجمة والموحدة المشددة و (حفص) بالمهملتين وإضافة الظل إلى الله سبحانه وتعالى إضافة تشريف إذ الظل الحقيقي هو منزه عنه لأنه من خواص الأجسام ص 4834 أو ثمة محذوف أي ظل عرشه وقيل المراد منه الكنف من المكاره في ذلك الموقف الذي دنت الشمس منهم واشتد عليهم الحر وأخذهم العرق يقال فلان في ظل فلان أي كنفه وحمايته و (العادل) أي الواضع كل شيء في موضعه وقال (شاب) ولم يقل رجل لأن العبادة في الشباب أشق وأشد لغلبة الشهوات وفي خلاء إذ لا يكون ثمة شائبة الرياء. فإن قلت العين لا تفيض بل الدمع قلت أسند الفيض إليها مبالغة كقوله تعالى {ترى أعينهم تفيض من الدمع} و (في المسجد) أي بالمسجد ومعناه شديد الملازمة للجماعة فيه و (في الله) أي بسببه كما ورد في النفس المؤمنة مائة إبل أي بسببها أي لا تكون المحبة لغرض دنيوي و (تحابا) هو نحو تباعدا لا نحو تجاهلا و (ذات منصب) أي حسب ونسب وخصصها بالذكر لكثرة الرغبة فيها و (لا تعلم) بالرفع والنصب وذكر اليمين والشمال مبالغة في الإخفاء أي لو قدرت الشمال رجلا متيقظا لما علم صدقة اليمين لمبالغته في الأسرار وهذا في صدقة التطوع وفي الحديث شرائف اللطائف ذكرناها في الصلاة في باب من جلس في المسجد لا بد لك من مطالعتها. قوله (محمد بن أبي بكر) المقدمي بلفظ المفعول يروي عن عمه عمر المقدمي و (خليفة) بفتح المعجمة وبالفاء ابن خياط من خياطة الثوب العصفري بالمهملتين والفاء والراء و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمة و (توكل) أي تكفل و (ما بين رجليه) فرجة و (ما بين لحييه) لسانه وأكثر بلاء الإنسان من قبل هذين العضوين فمن سلم من ضررهما فقد سلم من العذاب ومر الحديث في الرقائق.
الزركشي
(من توكل لي ما بين رجليه) يريد تكفل كالرواية الأخرى، يقال توكل بالأمر إذا ضمن القيام به، ووكلته أمري، أي استكفيته إياه.