فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ابن عباس لا بأس أن يتخارج الشريكان ... إلى آخره.
ثم ساق حديث جابر وفي وفاء دين والده ... وقد سبق.
واختلف في أثر ابن عباس، فقال الحسن إذا اقتسم الشريكان الغرماء وأخذ هذا بعضهم، وهذا بعضهم فتوي نصيب أحدهما، وخرج نصيب الآخر قال إذا أبرأه منه فهو جائز، ص 2458 وقال النخعي ليس بشيء، وما توي أو خرج فهو بينهما نصفان، وهو قول مالك، والكوفي والشافعي.
وحجة من لم يجز ذلك أنه غرر، إذ قد يتوي على ما على أحدهما، ولا يحصل للذي خرج إليه شيء من حق الشريكين أن يتساويا في الأخذ.
وقال أبو عبيد معنى الإتواء إذا كان المتاع بين ورثة لم يقسموه، أو بين شركاء، وهو في يد بعضهم دون بعض، فلا بأس أن يتبايعوه وإن لم يعرف كل واحد نصيبه بعينه، ولم يقبضه.
قوله (( توي ) )بكسر الواو على وزن علم، ومعناه هلك واضمحل، وضبطه بعضهم بفتح الواو على وزن علا وليس ببين كما قاله ابن التين، قال واللغة على الأول.
وفي حديث جابر الجلوس على الطعام، وذلك أنه لم يقصد امتهانه.
قوله (( حتى إذا جددته ) )أي قطعته، يقال بالدال المهملة والمعجمة، وكان الدين الذي على جابر ثلاثين وسقًا من تمر كما ذكره (خ) في باب إذا (( قاضاه ) )، أو جازفه في دين فهو جائز، وقال فيه جابر (( توفي أبي وترك عليه ثلاثين وسقًا لرجل من اليهود ) ).
ووجه حديث جابر في هذا الباب أنه كان على أبيه دين من جنس تمر حائطه، فرغب إلى الغرماء أن يأخذوا تمر نخله، ويسقطوا عنه ما بقي من دينهم؛ لاتفاقهم أن الثمر لا تبلغ قدر الدين، ومثل هذا يجوز عند جميع العلماء؛ لأنه حط وإحسان وليس ببيع، ويجوز عند جماعة العلماء في الصلح ما لا يجوز في البيع، وإلى هذا المعنى ذهب (خ) في ترجمته، قاله ابن بطال.