فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
78 -باب"إذا لم تستحي فاصنع ما شئت"
فيه حديث منصور، عن ربعي بن حراش، إلى آخره.
(هذا الحديث انفرد بإخراجه البخاري، وسلف قبيل المناقب) . يريد أن الحياء ممدوح على ألسنة الأنبياء الأولين صلى الله عليهم وسلم، ولم ينسخ في جملة ما نسخ من شرائعهم، قاله الخطابي.
وقوله (( اصنع ) )أمر، ومعناه الخبر، أي إذا لم يكن لك حياء يمنعك من القبيح صنعت ما شئت، يريد ما تأمرك به النفس من الهوى.
وفيه وجه آخر افعل ما شئت، ما لا تستحي منه. أي لا تفعل ما تستحي منه.
وفيه وجه ثالث أن معناه الوعيد كـ {اعملوا ما شئتم} [فصلت 40] ولم يطلقهم تعالى على الكفر وفعل المعاصي، بل توعدهم بهذا اللفظ؛ لأنه تعالى قد بين لهم ما يأتون وما (يذرون) . كقوله عليه السلام (( من باع الخمر فليشقص الخنازير ) ).
(فلو) لم يكن في هذا إباحة تشقيص الخنازير إذ الخمر يحرم شربها، محظور بيعها.
قال ابن بطال وهذا التأويل أولى، وهو الشائع في لسان العرب، ولم يقل أحد في تأويل الآية المذكورة غيره.