فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 3844

قوله يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام إلى آخره. سلف الكلام على هذا الحديث سندًا ومتنًا.

و (( النضر ) )هو ابن شميل بن خرشة أبو الحسن المازني البصري الحافظ اللغوي عالم أهل مرو وقاضيها، كان أول من أظهر السنة بمرو وبخراسان، ألف كتبًا لم يسبق إليها، روى عن شعبة وغيره، وعنه محمود بن غيلان وغيره. مات آخر سنة ثلاث أو أربع ومائتين، عن نيف وثمانين سنة.

و (( شاذان ) )لقب الأسود بن عامر الشامي البغدادي أبو عبد الرحمن، روى عن شعبة وخلق. وعنه الدارمي وخلق. مات سنة ثمان ومائتين وقيل سنة سبع.

قوله (( تابعه النضر وشاذان، عن شعبة ) )يعني على لفظ (( يستنجي به ) )وهذه المتابعة أخرجها (د) ، و (( العنزة ) )بفتح العين والنون والزاي، عصا في أسفلها زج، وهل هي قصيرة أو طويلة فيه اضطراب لأهل اللغة.

وفي (( غريب ابن الجوزي ) )أنها مثل الحربة. قال الثعالبي فإن طالت شيئًا فهي النيزك ومطرد، فإذا زاد طولها وفيها سنان عريض فهي آلة وحربة.

وقال ابن التين العنزة أطول من العصا وأقصر من الرمح. ص 459

فائدة هذه العنزة أهداها له النجاشي رضي الله عنه، وكان عليه السلام يستصحبها معه ليصلي إليها في الفضاء، قيل وليتقي بها كيد المنافقين واليهود، فإنهم كانوا يرومون قتله واغتياله بكل حال، ومن أجل هذا اتخذ الأمراء المشي أمامهم بها.

وذكر بعض شراح (( المصابيح ) )أن لها فوائد دفع العدو، واتقاء السبع، ونبش الأرض الصلبة عند قضاء الحاجة؛ خشية الرشاش، وتعليق الأمتعة بها، والتوكؤ عليها، والسترة بها في الصلاة، وفيها مآرب أخرى.

ويبعد أن يكون يستتر بها في قضاء الحاجة، وإن كان في تبويب (خ) ما قد يوهمه، فإن ضابط السترة ما يستر الأسافل.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( الخلاء ) )بالمد هو المبرز ويستنجى استئناف كأن قائلًا قال ما كان يفعل بالماء قال يستنجى به. فإن قلت ما الغرض من حمل العنزة. قلت أنه كان إذا استنجى توضأ وإذا توضأ صلى، وكانت العنزة لسترته في الصلاة أو لدفع الضرر لو احتاج إليه.

فإن قلت ما تقدم كان بلفظ سمعت أنسًا، وقال هنا بلفظ سمع أنسًا فما الفرق بينهما من جهة المعنى. قلت الأول هو حكاية عن لفظ عطاء وهذا إخبار عنه ومخلصها واحد.

قوله (( تابعه النضر ) )والظاهر أنه تعليق من (خ) لأنه ابن تسع سنين عند وفاة النضر.

أقول ذكر ابن الصلاح في علوم الحديث قد غلط بعض في لفظة غيره وجعلها بالسكون، وكان يأتي لغيره ويجعلها في مصلاه ويصلي إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت