فهرس الكتاب

الصفحة 3677 من 3844

حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة إلى آخره

هذا حديث مرفوع إذ هو تفسير من صحابي لنزول آية وقوله (وغيره) . قيل المراد به ابن لهيعة. قال ابن بطال وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من كان مع قوم راضيا بحالهم فهو منهم، صالحين كانوا أو فاسقين، هم شركاء في الأجر أو الوزر، ومما يشبه معنى هذا الحديث في مشاركة أهل الظلم في الوزر قوله عليه السلام (( فمن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) )وأما مشاركة مجالس الصالحين في الأجر كما في الحديث (( إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإن وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم ) ). وذكر الحديث بطوله، قال (( فيقول الله اشهدوا أني قد غفرت لهم. فيقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجته. قال هم الجلساء لايشقى بهم جليسهم ) )فإن كان يجالس أهل الفسق كارها لهم ولعملهم، ولم يستطع مفارقتهم خوفا على نفسه أو لعذر منعه فترجى له النجاة من إثم ذلك، يدل على ذلك قوله في آخر الآية التي نزلت فيمن كثر سواد المشركين {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان} إلى قوله {أن يعفو عنهم} [النساء 98، 99] وقد كره السلف الكلام في الفتنة، ذكر ابن جريج عن ابن عباس رضي الله عنهما قال إنما الفتنة باللسان وقال الحسن السلامة من الفتنة سلامة القلوب والأيدي والألسن، وسلف في البيوع أنهم يخسف بهم، وفيهم أسواقهم فقال عليه السلام (( يبعثون على نياتهم ) )قوله البعث ص 5023 بفتح الباء الجيش.

وقول ابن عباس (إن ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين .. ) . إلى آخره. قال قتادة والضحاك هم قوم أظهروا الإسلام ثم لم يهاجروا وخرجوا إلى بدر مع المشركين فقتلوا.

وقوله {فيم كنتم} أي قالت الملائكة لهم {فيم كنتم} أفي أصحاب محمد أو كنتم مشركين؟ وهو سؤال توبيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت