فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم (( إذا أتى أحدكم خادمه ) ).
الحديث سلف في العتق والأكل مع الخادم من التواضع والتذلل وترك التكبر، وذلك من آداب المؤمنين وأخلاق المرسلين، والمراد بالأكلة اللقمة، وهو بضم الهمزة، وبالفتح المرة الواحدة، وقيل إذا أكل حتى يشبع.
قوله (( فإن لم يجلسه ) )دال على أنه لا يجب على المرء أن يطعمه مما يأكل، قيل لمالك أيأكل الرجل من طعام لا يأكله أهله وعياله ورفيقه، ويلبس غير ما يكسوهم قال إي والله وأراه في سعة من ذلك، ولكن يحسن إليهم. قيل (فحديث أبي ذر) ؟ قال كان الناس ليس لهم هذا القوت.
قال والدي رحمه الله تعالى (باب الرطب) قوله (منصور بن صفية) بفتح المهملة بنت شيبة بالمعجمة المفتوحة وإسكان التحتانية ابن عثمان الحجي وأما (أبو منصور) فهو عبد الرحمن التيمي وإطلاق (الأسود) على الماء من باب التغليب وكذلك الشبع مكان الري ومر قريبا، و (أبو غسان) بفتح المعجمة وشدة المهملة وبالنون محمد، و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمة، و (إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة) بفتح الراء المخزومي، و (الجداد) بفتح الجيم وكسرها الصرام من جد النخل يجده إذا قطعه، و (رومة) بضم الراء وسكون الواو موضع وفي بعضها بضم الدال المهملة بدل الراء ولعله دومة الجندل، و (جلست) بلفظ المتكلم من الجلوس أي جلست عن قضائه (فخلا) أي مضى السلف عاما وفي بعضها بصيغة الغائبة، و (نخلا) أي حبست الأرض من الأثمار من جهة النخل وفي بعضها خنست بالمعجمة والنون والمهملة أي تأخرت وفي بعضها خاسيت بالمعجمة والمهملة من خاس البيع إذا كسد حتى فسد، و (العريش) ما يستظل به عند الجلوس تحته وقيل البناء، و (الثانية) بالنصب أي المرأة الثانية وإنما قال أشهد لأن ذلك كان دليلا من أدلة النبوة وعلامة من علاماتها حيث قضى من القليل الذي لم يكن يفي بدينه تمام الدين وفضل منه مثله (الجمار) بضم الجيم وشدة ص 4025 الميم وبالراء شحم النخل، و (لها) أي للشجر فأنث باعتبار النخل أو نظرا إلى الجنس وفي بعضها لما تركته بزيادة ما، و (أحدثهم) أي أصغرهم.
قوله (العجوة) ضرب من أجود التمور بالمدينة وهو أكبر من الصحياني يضرب إلى السواد، و (جمعة) بضم الجيم وتسكين الميم ابن عبد الله البلخي بالموحدة والمعجمة مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، و (مروان) هو ابن معاوية الفزاري بفتح الفاء وخفة الزاي وبالراء، و (هاشم بن هاشم) بن عتبة بضم المهملة وإسكان الفوقانية ابن أبي وقاص، و (تصبح) أي أكل صباحا قبل أن يأكل شيئا، و (السم) بالحركات الثلاث. الخطابي كونها عودة من السم والسحر إنما هو من ريق التبرك لدعوة سلفت نم النبي صلى الله عليه وسلم فيها لا لأن من طبع التمر ذلك. النووي تخصيص عجوة المدينة وعدد السبع من الأمر والتي علمها الشارع ولا نعلم نحن حكمها فيجب الإيمان بها وهو كإعداد الصلوات ونصب الزكوات المظهري يحتمل أن يكون في ذلك النوع منه هذه الخاصة.
قوله (القران) هو الجمع بين التمرتين في الأكل، و (جبلة) بالجيم والموحدة المفتوحتين ابن سحيم مصغر السحم بالمهملتين الكوفي، و (عام سنة) أي عام قحط وجدوبة.
قوله (نهى) اختلفوا في أنه للتحريم أو للكراهة والصواب التفصيل بحسب الأحوال، و (الاذن) يعني لفظ إلا أن يستأذن موقوف على ابن عمر.
قوله (زبيد) مصغر الزبد بالزاي والموحدة والمهملة ابن الحارث اليامي بالتحتانية. قوله (جمع اللونين) من الأطعمة في أكلة واحدة، و (محمد بن مقاتل) بالقاف وكسر الفوقانية، و (الصلت) بفتح المهملة وإسكان اللام وبالفوقانية ابن أبي محمد الخاركي بالمعجمة والراء والكاف، و (الجعد) بفتح الجيم وتسكين المهملة الأولى ابن دينار، و (أبو عثمان اليشكري) بالتحتانية والمعجمة والكاف والراء البصري، و (هشام) هو ابن حسان الأزدي، و (محمد) بن سيرين، و (سنان) بكسر المهملة وخفة النون الأولى ابن ربيعة وكنيته أبو ربيعة بفتح الراء فيهما الباهلي بالموحدة.
قال الكلاباذي روى عنه حماد بن زيد في الأطعمة، و (أم سليم) مصغر السلم هي أم أنس، و (جشته) من التجشية بالجيم والمعجمة وهي الطحن طحنا جريشا أي غير دقيق ناعم، و (الخطيفة) بفتح المعجمة وكسر المهملة لبن يدر عليه الدقيق ثم يطبخ فتعلقه الناس ويخطفونه بسرعة. الخطابي هي الكبولا بفتح الكاف وضم الموحدة سمي بها لأنها قد تختطف بالملاعق، و (العكة) بالضم آنية السمن، و (أبو طلحة) هو زيد بن سهل زوج أم سليم فإن قلت ما فائدة قوله (إنما هو شيء صنعته أم سليم) قلت بيان قلته وحقارته والاعتذار لنفسه وفي الحديث معجزة من معجزاته صلى الله عليه وسلم حيث شبع أربعون وأكثر من مد واحد ولم يظهر فيه نقصان.
قوله (من أكل) أي الثوم واللفظ متناول للنيئ وللنضيج وهذا عذر ترك الجمعة والجماعة وذلك لأن رائحته تؤذي جاره في المسجد وتنفر الملائكة عنها والنهي للكراهة والأمر بالاعتزال للندب ومر مباحثه في آخر كتاب الصلاة.
قوله (الكباث) بفتح الكاف وخفة الموحدة وبالمثلثة النضيج من تمر الأراك وفي نسخ البخاري هو ورق قيل هو خلاف اللغة، و (سعيد بن عفير) مصغر العفر بالمهملة والفاء والراء، و (مر الظهران) بفتح الميم وشدة الراء وفتح المعجمة وسكون الهاء وبالراء وبالألف والنون موضع على دون مرحلة من مكة، و (أيطب) هو مقلوب أطيب مثل أجبذ وأجذب معناهما واحد. الجوهري قولهم ما أطيبه وما أيطبه قلبه قالوا الحكمة ص 4026 في رعاية الأنبياء عليهم السلام للغنم أن يأخذوا أنفسهم بالتواضع وتصفى قلوبهم بالخلوة ويترقوا من سياستها بالنصيحة إلى سياسة أممهم بالشفقة عليهم وهدايتهم إلى الصلاح تقدم في باب الإجارة.
قوله (بشير) مصغر البشر بالموحدة والمعجمة ابن يسار ضد اليمين، و (سويد) مصغر السود بالمهملتين والواو ابن النعمان بضم النون، و (الروحة) خلاف الغدوة، و (كأنك تسمعه) يعني نقلت الحديث عن شيخي بلفظه بعينه صحيحا فكأنك ما تسمعه إلا منه.
قوله (أو يلعقها) ليس شكا من الراوي بل هو تنويع من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال النووي معناه والله أعلم لا يمسح يده حتى يلعقها فإن لم يفعل فحتى يلعقها غيره ممن لا يتقذر ذلك كزوجة أو ولد أو خادم يحبونه ولا يتقذرونه وفيه استحباب لعق اليد محافظة على بركة الطعام وتنظيفا له. قوله (فليح) مصغر الفلح بالفساء واللام والمهملة ابن سليمان، و (سعيد بن الحارث) الأنصاري قاضي المدينة، و (مثل ذلك) أي مما مست النار.
قوله (ثور) بلفظ الحيوان المشهور ابن يزيد من الزيادة الحمصي، و (خالد بن معدان) بفتح الميم وسكون المهملة الأولى الكلاعي بفتح الكاف وخفة اللام وبالمهملة، و (أبو أمامة) بضم الهمزة أسعد بن سهل الأنصاري، و (المائدة) خوان عليه طعام. فإن قلت تقدم أنه عليه السلام لم يأكل على الخوان قلت أما أن يريد بالمائدة الطعام أو ذلك الراوي وهو أنس لم ير أنه أكل عليها أو كان له مائدة لكن لم يأكل هو بنفسه صلى الله عليه وسلم عليها. سبيل البخاري أنه ههنا يقول على المائدة وثمة قال على السفرة لا على المائدة فقال إذا أكل الطعام على شيء ثم رفع ذلك الشيء والطعام يقال رفع المائدة.
قوله (غير مكفي) بالرفع والنصب وكذا رأينا، و (المكفي) أما من الكفا أي غير مقلوب أو مردود أو من الكفاية والضمير راجع إلى الطعام الدال عليه سياق الكلام ويحتمل أن يراد أن الحمد غير مكفي ولا مودع ولا مستغني عنه فالضمير عائد إلى الحمد، و (ربنا) منصوب على النداء أو مرفوع بأنه خبر مبتدأ محذوف وقال بعضهم الضمير يعود إلى الله تعالى يعني الله هو المطعم الكافي وهو غير مطعم ولا مكفي ولا مودع أي غير متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده ولا مستغني عنه، و (ربنا) مبتدأ وخبره غير مكفي فباعتبار مرجع الضمير ورفع غير ونصبه ورفع ربنا ونصبه تكثر التوجيهات بعددها.
قوله (أبو عاصم) هو الضحاك المشهور بالنبيل ولفظ (كفانا) يؤيد الوجه الثالث إذ ظاهره أن الله تعالى كاف لا مكفي، و (مكفور) وهو ضد مشكور يناسب الثالث والأول.
قوله (حفص) بالمهملتين، و (محمد بن زياد) بكسر الزاي وخفة التحتانية مولى عثمان ابن مظعون بالمعجمة ثم المهملة القرشي، و (الأكلة) بضم الهمزة، و (ولي حره) حيث طبخه، و (ولى علاجه) أي تركيبه وتهيئته وإصلاحه ونحو ذلك.
الزركشي (إحداهن حشفة) بفتح الشين، واحدة الحشف ردئ التمر، وقيل معناه هنا صلبه، ولهذا إنما يصح على تسكين الشين، قاله القاضي.
(الجداد) بفتح الجيم وكسرها، بالدال المهملة وبالمعجمة أيضًا، حكاه ابن سيدة في المحكم وقد حرام النخل وهو قطاف التمرة (رومة) بضم الراء البئر الذي اشتراها عثمان وسبلها.
(فجلست، فخلا عامًا) كذا لأكثرهم بالجيم من الجلوس، وخلا من الخلو، وعند أبي الهيثم فجاست نخلها عامًا وللأصيلي فجلست فخلا عامًا وصوب القاضي رواية أبي الهيثم ص 4027 أي خالفت معهود حملها، يقال خاس العهد إذا خانه، وخاس الشيء إذا تغير، أي فتغير نخلها عما كان عليه.
وكان ابن سراج يصوب رواية الأكثر إلا أنه يصلح ضبطها فجلست أي جلست عن القضاء نخلًا، يعني السلف عامًا.
لكن ذكره للأرض في أول الحديث يدل على أن الخبر عنها لا عن نفسه، وفي بعض النسخ، قال محمد بن جعفر قال محمد بن إسماعيل
. (( فخلا ليس عندي مقيدًا ) )ثم قال فخلا ليس فيه شك.
(الاستنظار) طلب المهلة والتأخير.
(العريش) ظل يستظل به حول البئر.
(إن من الشجر لما بركته) كذا لأكثرهم، ولابن السكن والحموي لها بركة بالهاء، وكلاهما متقارب، والأول أصح في المعنى.
(من تصبح) أي أكله صباحًا قبل أن يطعم شيئًا (بسبع تمرات عجوةً) يجوز فيه الإضافة وتركها، فمن أضاف فلا إشكال؛ لأن تمرات مبهمة يحتمل كونها من العجوة ومن غيرها فإضافتها إلى العجوة إضافة عام إلى خاص، ونظيره ثياب خز، ومن لم يضف تمرات نون وجاء بعجوة مجرورًا على أنه عطف بيان.
قال ابن مالك ويجوز نصبه على التمييز.
والعجوة نوع من التمر (والعالية) مكان قريب من المدينة، قال الخطابي وغيره وكونها
عوذة من السم والسحر إنما هو ببركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لا أن من خاصية
التمر ذلك.
(عام سنة) بجر السنة على الإضافة، أي عام جدب، ويجوز رفع عام ونصب سنة مع تنوينها.
(نهى عن الإقران) قال القاضي كذا في أكثر الروايات، وصوابه (( القران ) )لأن قوله ثلاثي.
(الضيفان) بكسر الضاد جمع ضيف.
(جشته) أي طحنته طحنًا جريشًا، أي غير دقيق.
(الخطيفة) لبن يطبخ بدقيق ويختطف بالملاعق بسرعة.
(مر الظهران) بفتح الميم والراء المشددة والظاء المشالة هو بطن مرو (الكباث) بفتح الكاف وآخره مثلثة ورق الأراك، قال القاضي هو ثمر الأراك قبل نضجه، وقيل خصوبه، [وقيل غضه] .
(فإنه أيطب) وهما لغتان بمعنى مثل جذب وجبذ.
(باب لعق الأصابع ومصها قبل أن تمسح بالمنديل)
قال القفال في محاسن الشريعة المراد بالمنديل هنا والله أعلم منديل الغمر، أي الزهومة، لا منديل المسح بعد غسل اليد.
(حتى يلعقها أو يلعقها) الأول ثلاثي، أي بنفسه، والثاني رباعي، أي يجعل غيره يلعقها.
قال البيهقي إن لم يكن هذا شكًا من الراوي، وكانا جميعًا محفوظين، فإنما أراد أن يلعقها صغيرًا أو من يعلم أنه لا يتقذرها، ويحتمل أنه أراد أن (( يلعقها ) )يلعق إصبعه فمه فيكون بمعنى قوله يلعقها (كفانا وأروانا) كذا لأكثرهم، ورواه ابن السكن وكذا رواه مسلم، وهو الأعرف.
(غير مكفي) بفتح الميم وكسر الفاء وتشديد الياء ومراده الطعام ويروى يكفي أي غير مقلوب لعدمه أو للاستغناء عنه، كما قال (( ولا مستغنى عنه ولا مودع ) )أي متروك فسهل حمزة وذهب الخطابي إلى أن المراد بهذا الدعاء كله الله، وأن المعنى يعني أنه تعالى يطعم ولا يطعم كأنه هنا من الكفاية، أي أنه تعالى مستغن عن معين وظهير.
(ولا مودع) أي غير متروك الطلب إليه والرغبة له، وهو بمعنى المستغنى عنه.
(ربنا) منصوب بالمدح والاختصاص أو بالنداء، كأنه يقول يا ربنا اسمع حمدنا ودعاءنا.
وللأصيلي بالرفع على القطع وجعله خبرًا كأنه قال ذاك ربنا، أو هو، أو أنت ربنا.
ويجوز فيه الجر على البدل من الاسم في قوله الحمد لله أول الدعاء.
وقال السفاقسي بدل من الضمير في عنه.
(ولا مكفور) أي مجحود نعمة الله منه؛ بل مشكورة غير مستورة الاعتراف، ولا متروك الحمد والشكر فيها، وأصل الكفر الستر.
(فليناوله أكلةً أو أكلتين) بضم الهمزة يعني اللقمة، فإن فتحت كانت بمعنى المرة الواحدة مع الاستيفاء، وليس هو بمراد هنا انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله وعن هشام العاقل وعن هشام ص 4028 هو ابن حسان وعن سنان هو حماد بن زيد بن سنان بن ربيع الفاضل البصري ....
قوله عنه كفى ولا مودع ... إلى آخره غير مكفي أي غير محتاج إلى الطعام يتكفى لكنه يطعم ويكفي قال الخطابي المراد بهذا الدعاء كله للباري تعالى، ويجوز في لفظ ربنا ثلاثة أوجه النصب ولرفع والجر كما سلف أقول فإن قلت الدعاء يكون غالبًا مصدرًا بربنا كما في القرآن الشريف والأحاديث الكريمة فكيف هنا، قال ربنا في آخر الدعاء قلت المدعو محذوف تقديره ربنا استحب ما دعونا به وهذا التوجيه يتجه على النصب وأما الرفع والجر فلا استحال فيه.