فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، الحديث قوله {ويبين الله لكم الآيات} [النور 18] وساق فيه من حديث شعبة، عن الأعمش، إلى آخره
محمد بن يوسف هو الفريابي، لا البيكندي الراوي عن ابن عيينة، وسفيان هو الثوري، لا ابن عيينة، وإن كان ابن عيينة روى عن الأعمش؛ لتصريح الإسماعيلي في"صحيحه"بأن محمدا هو الفريابي وسفيان هو الثوري في روايته لهذا الحديث في نفس الإسناد، ثم قال ليس الحديث من ترجمة الباب في شيء، وفي هذه القصيدة التي لحسان أبيات حسان، منها ص 3559
حليلة خير الناس دينا ومنصبا ... نبي الهدى والمكرمات الفواضل
عقيلة حي من لؤي بن غالب ... كرام المساعي مجدها غير زائل
مهذبة قد طيب الله (خيمها) ... وطهرها من كل سوء وباطل
فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتم ... فلا رفعت سوطي إلي أناملي
وكيف وودي ما حييت ونصرتي ... لآل رسول الله زين المحافل
فإن الذي قد قيل ليس بلائق ... بك الدهر بل قيل امرئ متحامل
و (حصان رزان) بفتح أولهما أي عفيفة كاملة العقل، ذات ثبات ووقار،، و (تزن) أي تتهم،، و (غرثى) أي جائعة، أي لا تغتاب أحدا؛ لأنها لو اغتابتهم شبعت من لحومهم،، و (الغوافل) العفائف عما يرمين به.
قال أبو العباس يريد أن عائشة في غاية العفة والنزاهة والورع المانع لها أن تتكلم في عرض غافلة، وشبهها بالغرثى؛ لأن بعض الغوافل آذاها، فما تكلمت فيها، فكأنها كانت بحيث تنتصر ممن آذاها بأن تقابلها بما يؤذيها، لكن حجزها عن ذلك عقلها وورعها.
وقوله (لكن أنت) ، وفي رواية (لست كذلك) ، تعني لكن أنت لم تصبح غرثان من لحوم الغوافل، وهو دال على أنه خاض فيمن خاض، وقد ذكر أبو داود أنه حد. زاد الطحاوي ثمانين، وكذا حمنة ومسطح ليكفر الله عنهم بذلك إثم ما صدر منهم حتى لا يبقى عليهم تبعة في الآخرة.
وأما ابن أبي فإنه لم يحد لئلا ينقص من عذابه شيء، أو تألفا لقومه وإطفاء للفتنة، وقد روى القشيري في"تفسيره"عن ابن عباس أنه حد ثمانين. قال القشيري مسطح لم يثبت عنه قذف صريح فلم يذكر فيمن حد، كذا قال. وقد سلف خلافه، وأغرب الماوردي فقال إنه لم يحد أحد من أهل الإفك
قال هشام بن عمار سمعت مالكا يقول من سب أبا بكر وعمر أدب، ومن سب عائشة قتل؛ لأن الله تعالى يقول {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا} [النور 17] فمن سبها فقد خالف القرآن ومن خلف القرآن قتل، ومن سبها بما برأها الله منه فهو مكذب لله، ومن كذب الله فهو كافر وعند الشافعي من سبها أدب، حكاه ابن العربي عنه.
وقال القاضي حسين في"اختلاف نية الإمام والمأموم"إذا سب الشيخين أو الحسن أو الحسين هل يكفر؟ فيه وجهان.
قوله ("وأيم الله") اختلف في ألفه، هل هي ألف وصل أو قطع.
وقوله (فقام سعد بن عبادة فقال ائذن) هو وهم من أبي أسامة أو من هشام، وصوابه سعد بن معاذ كما نبه عليه الدمياطي وكذا قال ابن التين هذا ليس بصحيح.
والأحاديث كلها سعد بن معاذ، والذي عارضه سعد بن عبادة. كذا ذكره قريبا، وكذا أسلفه في الشهادات، وأم حسان بن ثابت اسمها الفريعة بفاء وعين مهملة.
وقولها (فوعكت) الوعك الحمى قال الداودي وفي قولها (فإذا هو لم يبلغ منها مثل ما بلغ مني) معان، أما أحدها فإن أم رومان أمها قد مارست من الرزايا ما هون عليها ذلك.
والخادم هي بريرة، وفيه دلالة على إطلاقه على من عتقت. وقولها (وقد اكتنفني أبواي) أي أحاطا بي.