فهرس الكتاب

الصفحة 2330 من 3844

7 -قوله{ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن}

فيه حديث عمرو يعني ابن مرة عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه قال (( لا أحد أغير من الله، ) )الحديث قوله {ما ظهر منها وما بطن} قال قتادة أي سرًا وعلانيتها، وكانوا يسرون الزنا بالحرة، ويظهرونه بالأمة، وقيل {ما ظهر} الخمر، {وما بطن} الزنا، وعند الماوردي الظاهر فعل الجوارح، والباطن اعتقاد القلب، وقيل هي عامة في الفواحش ما أعلن منها فأظهر وما بطن فعل سرا، وقيل {ما ظهر} ما بينهم وبين الخلق، {وما بطن} بينهم وبين الخالق، وقيل {ما ظهر} العناق والقبلة، {وما بطن} النية.

والغيرة بفتح الغين الأنفة والحمية، وحكى البكري كسرها. قال النحاس أن يحمي الرجل زوجته وغيرها من قرابته، ويمنع أن يدخل عليهن أو يراهن غير ذي محرم، وهو ضد الديوث والقنذع. قال صاحب (( المطالع ) )معناه تغير القلب وهيجان الحفيظة بسبب المشاركة في الاختصاص من أحد الفرجين بالآخر، هذا في حق الآدميين، وأما في حق الله تعالى فقد جاء مفسرا من كلام نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام (( وغيرة الله أن يأتي المرء ما حرم الله عليه ) )، أي غيرته منعه وتحريمه، ولما حرم الله تعالى الفواحش وتوعد عليها، وصفه عليه السلام بالغيرة، قال (( من غيرته أن حرم الفواحش ) ).

وحب الله المدح ليس من جنس ما نفعل من حب المدح، وإنما الرب تعالى أحب الطاعات ومن جملتها مدحه ليثيب على ذلك، فينتفع المكلف لا لينتفع هو بالمدح ونحن نحب المدح لننتفع به ويرتفع قدرنا في قومنا، فظهر أن من غلط العامة قولهم إذا كان الله يحبه فكيف لا نحبه نحن، نبه على ذلك ابن عقيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت