فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال زيد بن ثابت رضي الله عنه إلى آخره فيه حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( ألحقوا الفرائض بأهلها ) )الحديث أثر زيد أخرجه الإمام يزيد بن هارون في (( فرائضه ) )بسنده عنه وقول يزيد هذا هو قول الجماعة في البنت، إلا من يقول بالرد، وكذا في الاثنين فأكثر إلا من يقول بالرد، وإلا ابن عباس، فإنه كان يجعل للبنتين النصف كما سلف.
وقوله (وإن كان معهن ذكر) ، يريد إن كان مع البنات أخ لهن وكان معهم غيرهم ممن له فرض مسمى، وكذلك قال (شركهم) ، ولم يقل شركهن؛ لأنه أراد الابن والبنات و (شركهم) بكسر الراء. يقال شركت الرجل في الميراث والبيع أشركه، والاسم الشرك. مثال ذلك مات رجل عن زوج وأب أو جد وابن وبنات، أعطي الأولون فرائضهم؛ لأنه لا يحجب واحد منهم بالبنتين، فما بقي بين الذكر والبنات فللذكر مثل حظ الأنثيين، فهذا تفسير هذا الباب، وهو تأويل قوله عليه السلام (( فما بقي فهو لأولى رجل ذكر ) )أي أعطوا كل ذي فرض فرضه، وما بقي فلمن لا فرض له؛ لأنهم عصبة، والبنات مع أخيهن لا فرض لهن معه وهن معه عصبة من أجله.
وأما قوله (( فلأولى رجل ذكر ) )يريد إذا كان في الذكور من هو أولى بصاحبه بقرب أو ببطن، وأما إذا استويا بالتعدد وأدلوا بالآباء والأمهات معا كالإخوة وشبههم، فلم يقصدوا بهذا الحديث؛ لأنه ليس في البنين أولى من غيره؛ لأنهم قد استووا في المنزلة، ولا يجوز أن يقول أولى وهم سواء، فلم يرد البنين بهذا الحديث، وإنما أراد غيرهم لأنهم قد ... في المنزلة على ما يأتي.
وقوله (بدئ بمن شركهم) ، إنما يصح هذا إذا لم تضق الفريضة، وأما إذا ضاقت فلا يبدأ ص 4784 بأحد قبل صاحبه؛ لأن القول يعمهم.
وقوله (( ذكر ) )للتأكيد؛ لأن الرجل لا يكون إلا ذكرا كقوله ابن لبون ذكر، وقوله تعالى {وغرابيب سود} [فاطر 27] وقوله {تلك عشرة كاملة} [البقرة 196] .
قال والدي رحمه الله تعالى
الفرائض جمع الفريضة من الفرض و (هي التقدير) أي الانصباء المقدرة في كتاب الله تعالى للورثة وهي ستة النصف ونصفه ونصف نصفه والثلثان ونصفه ونصف نصفه، قوله (محمد بن المكندر) بفاعل الانكدار بالمهملة والراء و (فأتاني) في بعضها فاتياني و (أغمى) بلفظ المجهول و (الوضوء) بفتح الواو على المشهور و (آية الفرائض) أي يوصيكم الله وفي بعض الروايات أنها نزلت في حق سعد بن أبي وقاص ولا منافاة لاحتمال أن بعضها نزل في هذا وبعضها في ذلك أو كانا في وقت واحد، فإن قلت فيه أنه الوحي ولا يحكم باجتهاده، قلت لا يلزم من عدم اجتهاده في هذه المسألة عدم اجتهاده مطلقا أو كان يجتهد بعد اليأس من الوحي أو حيث كان ما يقيس عليه أو لم يكن من المسائل التعبدية وفيه عيادة المريض والمشي فيها والتبرك بآثار الصالحين وطهارة الماء المستعمل وظهور أثر بركة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قوله (عقبة) بضم المهملة وسكون القاف ابن عامر الجهني والي مصر و (قبل الظانين) أي قبل اندراس العلم والعلماء وحدوث الذين لا يعلمون شيئا ويتكلمون بمقتضى ظنونهم الفاسدة، قوله (إياكم والظن) فان قلت المجتهد مأمور بمتابعته والمكلفون مأمورون بمتابعته أيضا في المشتبهات والطهارات ونحو ذلك قلت التحذير عنه إنما هو فيما يجب فيه القطع كالاعتقادات والاظهر أن المراد به ظن السوء بالمسلمين لا ما يتعلق بالاحكام، قوله (أكذب) فإن قلت الكذب لا يقبل الزيادة والنقصان قلت معناه الظن أكثر كذبا من سائر الأحاديث، فإن قلت الظن ليس حديثا قلت هو حديث نفساني أو معناه الحديث الذي منشأه الظن أكثر كذبا من غيره، الخطابي أي الظن منشأ أكثر الكذب. قوله (ولا تجسسوا) بالجيم وهو ما تطلبه لغيرك (ولا تحسسوا) بالحاء وهو ما تطلبه لنفسك و (لا تدابروا) أي لا تقاطعوا ولا تهاجروا مر في كتاب النكاح فان قلت أين دلالته على الترجمة قلت قال شارح التراجم الغالب في الفرائض التعبد وحسم مواد الرأي في أصولها فالمراد التحريض على تعلمها المخلص من مجال الظنون وقال بعضهم وجه المناسبة أنه حث على تعليم العلم ومن العلم الفرائض أقول ويحتمل أن يقال لما كان عباد الله كلهم إخوانا لا بد من تعليم الفرائض ليعلم الأخ الوارث من غيره، قوله (فدك) بفتح الفاء والمهملة موضع على مرحلتين من المدينة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح أهله على نصف أرضه وكان خالصا له وأما خيبر فقد افتتحها عنوة وكان خمسها له لكنه كان صلى الله عليه وسلم لا يتأثر بهما بل ينفق حاصلهما على أهله وعلى المصالح العامة و (لا نورث) بفتح الراء والمعنى صحيح أيضا على الكسر فان قلت قال تعالى {يرثني ويرث من آل يعقوب} وقال تعالى {وورث سليمان داود} قلت في غير المال فان قلت كلمة إنما للحصر في الجزء الأخير ص 4785 وههنا لا يصح إذ معناه لا يأكلون إلا من هذا المال والمقصود العكس وهو أنه ليس لهم من هذا المال إلا الأكل إذ الباقي بعد نفقتهم كان للمصالح قلت الأكل إما حقيقة وإما بمعنى الأخذ والتصرف فمن للتبعيض أي لا يأخذون إلا بعض هذ المال وهو مقدار النفقة أو لا يأكلون إلا بعضه وأما الحكمة في أن متروكات الأنبياء عليهم السلام صدقات فلعلها أنه لا يؤمن أن يكون في الورثة من يتمنى موته فيهلك أو لأنهم كالآباء للأمة فمالهم لكل أولادهم يعني المصالح العامة وهو معنى الصدقة، قوله (فهجرته) أي انقبضت عن لقائه لا الهجران المحرم من ترك السلام ونحوه وهي قد ماتت قريبا من ذلك بستة أشهر بل أقل منها و (إسماعيل بن أبان)
بفتح الهمزة وخفة الموحدة وبالنون. قوله (عقيل) بالضم و (مالك بن أوس) بفتح الهمزة وسكون الواو وبالمهملة (ابن الحدثان) بفتح المهملتين وبالمثلثة و (محمد بن جبير) مصغر ضد الكسر ابن مطعم بفاعل الإطعام. قال الزهري وكان محمد قد ذكر لي من حديث مالك فانطلقت إلى مالك حتى أسمع منه بلا واسطة و (يرفأ) بفتح التحتانية وسكون الراء وبالفاء مهموزا وغير مهموز علم حاجب عمر و (في عثمان) أي هل لك رغبة في دخولهم عليك و (أنشدكم) بضم الشين أي أسألكم بالله ويريد نفسه ونفس سائر الأنبياء أو هو جمع التعظيم ولم يعطه غيره حيث خصص الفيء كله أو جله برسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل أي حيث حلل الغنيمة له ولم تحل لسائر الأنبياء و (خاصة) في بعضها خالصة و (ما احتازها) بالمهملة والزاي أي ما جمعها لنفسه دونكم و (استأثر) أي استبد وتفرد (وبثها) أي نشرها وفرقها عليكم و (هذا المال) أي هذا المقدار الذي تطلبان حصتكما منه و (مجعل مال الله) أي ما هو في جهة مصالح المسلمين. قوله (فقلت أنا ولي رسول الله وفي بعضها ولي ولي رسول الله و(كلمتكما واحدة) أي أنتما متفقان لا نزاع بينكما و (بذلك) أي بأن تعملا فيه كما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل أبو بكر رضي الله عنه فيها فدفعتها إليكما بهذا الوجه فاليوم جئتماني وتسألان مني قضاء غير ذلك. الخطابي هذه القضية مشكلة لأنهما إذا كانا قد أخذا هذه الصدقة من عمر رضي الله تعالى عنه على الشريطة فما الذي بدا لهما بعد حتى تخاصما فالجواب أنه كان يشق عليهما الشركة فطلبا أن يقسم بينهما ليستقل كل واحد منهما بالتدبير والتصرف فيما يصير إليه فمنعهما عمر رضي الله عنه من القسم لئلا يجري عليهما اسم الملك لأن القسمة إنما تقع في الأملاك بتطاول الزمان يظن به الملكية مر الحديث في الجهاد في باب الخمس، قوله (عبد الله بن مسلمة)
بفتح الميم واللام و (عبدان) بفتح المهملة وبالنون و (أبو سلمة) بفتحتين و (وفاء) أي ما يفي بدينه وقضاء دين الميت المعسر كان من خصائصه وذلك كان من خالص ماله وقيل من بيت المال وفيه أنه قائم بمصالح الأمة حيا وميتا وولي أمرهم في الحالين.
الزركشي
(فلأولى رجل ذكر) أي لأقرب رجل من العصبة، والولي [هنا] القريب، وإنما أكد (( بذكر ) )لينبه على أنه لا يعصب أخته.
وقال السهيلي هو عندي على التوكيد لمتعلق الحكم؛ [لأن متعلق الحكم] الذكورة، والرجل قد يراد به معنى النجدة والقوة في الأمور، حكى سيبويه (( مررت برجل رجل أبوه ) )؛ فلهذا احتاج الكلام إلى زيادة توكيد، وأهل الفرائض ذو السهام الذين يرثون سهمانا معلومة.
(ومن ترك كلا) أي عيالا.
(أو ضياعا) بفتح الضاد، [أي عيالا] وسبق تجويز الكسر فيه.
انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله ما نزلنا صدقة ورث أباه مالًا وورثه منه وعنه ... بالكسرة فيهما ص 4786 والميراث ما استحق من تركه الميت فديته بنسب أو بسبب والارث مثله والميراث مثله أقول وهذا الحديث مما يستغل به الرافضة وذلك أن الحديث ما تركنا صدقة بالرفع يعني الذي تركناه صدقة لا أرث ويؤيده قوله عليه السلام نحن معاشر الانبياء لا نورث الحديث وقال الترمذي إنما الرواية بالنصب يعني ما تركناه صدقة بل أرثًا وعرضهم أن يبينوا ... لفاطمة وقصة عاصم علي والعباس إلى أبي بكر في ذلك معروف في كتب الحديث أقول وقد فعلت النصارى نحو أمر فعل الرافضة فكفرت وذلك أن الله قال لعيسى بن مريم أي ولدتك عذراء بتول فحذفت النصارى التشديد وقالت ولدتك فقالوا عيسى ابن الله فأولئك نصبوا وتركوا الرفع ... والنصارى حققت تشدد عليهم العذاب بذلك ومثل ذلك تعلمت اليهود ذلك أن الله قال لهم {أدخلوا الباب سجدًا وقولوا حطة فبدل اللذين ظلموا قولًا غير الذي قيل لهم} كما هو مذكور في كتب التفسير والحديث فقالوا حنطة حبة في حرفًا ... إيمانهم وكفروا أقول قيل أن أول ما طلع أبو جعفر المنصور ... قام رجل من ... وعلى رأسه المصحف فقال بأمر المؤمنين أخص بيني وبين من ظلمني بكتاب الله تعالى فقال من ظلمك قال أبو بكر ... فاطمة ... قال المنصور ممن دل بعده قال عمر قال مما جعل قال كما فعل أبو بكر قال ممن دل بعد عمر قال عثمان قال فما قال عثمان قال كما فعل عمر قال ممن بعد عثمان قال فسكت ... فقال المنصور لو لا أنه أول مقام ... لأخذت الذي فيه عيناك ومضى في خطبته.