فهرس الكتاب

الصفحة 3837 من 3844

فيه خمسة أحاديث

أحدها

حديث قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه عز وجل قال (( إذا تقرب العبد إلي شبرا ) )الحديث.

ثانيها

حديث التيمي، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال ربما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال (( إذا تقرب العبد مني شبرا ) )الحديث.

ثالثها

محمد بن زياد سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربكم عز وجل قال (( لكل عمل كفارة ) )الحديث.

رابعها

حديث (سعيد) عن قتادة.

وقال لي خليفة حدثنا يزيد بن زريع إلى آخره،

وسلف أن اسم أبي العالية هذا رفيع بن مهران،

خامسها

حديث عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنهما بالغين المعجمة والفاء قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقة له يقرأ سورة الفتح الحديث.

ومعنى هذا الباب أنه عليه السلام روى عن ربه عز وجل السنة كما روى عنه القرآن، وهذا مبين في كتاب الله تعالى في قوله {وما ينطق عن الهوى}

{إن هو إلا وحي يوحى} [النجم 3 4] ، ومعني حديث ابن مغفل في هذا الباب التنبيه على أن القرآن أيضا يرويه عن ربه تعالى.

وفيه إجازة قراءة القرآن بالترجيع والألحان الملذة للقلوب بحسن الصوت المنشود لا المكفوف عن مداه الخارج عن مساق المحادثة، ألا ترى أنه عليه السلام أراد أن يبالغ في تزيين قراءته لسورة الفتح التي كان وعده الله فيها بفتح مكة فأنجز له؛ ليستميل قلوب المشركين العتاة على الله بفهم ما يتلوه من إنجاز وعد الله له فيهم بإلذاذ أسماعهم بحسن الصوت المرجع فيه بنغم ثلاث في المدة الفارغة من التفصيل، وقول معاوية يدل أن القراءة بالترجيع والألحان تجمع نفوس الناس إلى الإصغاء والفهم ويستميلها ذلك حتى لا تكاد تصبر على استماع الترجيح المشوب بلذة الحكمة المفهومة.

وسلف في فضائل القرآن في باب من لم يتغن بالقرآن اختلاف العلماء في قراءة القرآن بالألحان والتغني به.

وقوله (كان ترجيعه آا آا آا) كانت قراءته عليه السلام بالمد والوقوف على الحروف.

وسلف ص 5282 قوله (( إذا تقرب العبد .. ) )إلى آخره أن معناه إذا تقرب إلى بالطاعة قربت رحمتي منه وكرامتي وعطفي، ومثله {فكان قاب قوسين أو أدنى} [النجم 9] في أن المراد به قرب المنزلة وتوقير الكرامة.

والهرولة عبارة عن سرعة المشي و (هي) عبارة عن سرعة الرحمة إليه ورضا الله عنه وتضعيف الأجر له، كمن مشى إلى صاحبه شبرا استقبله الآخر ذراعا ويهرول، والهرولة أصلها ضرب من العدو بين المشي والعدو.

والباع (بين) اليدين قاله الخطابي، والبوع مصدر باع يبوع إذا مد باعه، وبسط يده لإدنائه من نفسه قال وقد تحتمل الرواية أن يكون بوعا بضم الباء جمع باع مثل (داد) ودود وساق وسوق.

قوله في حديث ابن عباس رضي الله عنهما (يرويه عن ربه) . قال الداودي أكثر الرواية ليس فيها كذلك، وإن كان محفوظا فهو ممن سوى النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه قال (( أنا سيد ولد آدم ) ).

ويحتمل أن يكون ممن سوى النبي صلى الله عليه وسلم ممن بعده أو من بني آدم جميعا، وقيل لم يكن من أولى العزم من الرسل، فقال عليه السلام هذا على طريق الإشفاق والتأدب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت