فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 3844

فيه حديث أسامة (( أنه صلى الله عليه وسلم حين أفاض ) )، الحديث.

وفيه حديث نافع كان ابن عمر يجمع بين المغرب والعشاء.

وفيه حديث أسامة مثل الأول.

و (( الشعب ) )الطريق في الجبل، بكسر الشين، وفتحها الجمع بين الشيئين، ونزوله الشعب لأجل إزالة الحاجة، وليس ذلك من سنته، وهو مباح لمن أراد امتثال أفعاله.

قال عكرمة الشعب الذي كانت الأمراء تنزله، اتخذه رسول الله مبالًا، واتخذتموه مصلى.

قوله (( فبال ثم جاء فصب عليه الوضوء، فتوضأ .. إلى آخره ) )ظاهره الوضوء الشرعي لا الاستنجاء.

وقال عيسى بن دينار إنه استنجاء، قال وفيه دليل على أن الاستنجاء يسمى وضوء، ودليل قوله فيما سيأتي (( ولم يسبغ الوضوء ) )، ولذلك قال له أسامة (( الصلاة ) )، فذكره لما رأى من تركه الاستعداد لها في الوضوء.

وقيل معنى (( لم يسبغ ) )لم يبالغ فيه مبالغته إذا أراد به الصلاة، وقد سلف ذلك في الطهارة في باب إسباغ الوضوء.

قوله (( الصلاة أمامك ) )مقتضاه أنه ليس بوقتها، وأن ذلك ليس بموضعها أو هما، ومقتضاها أن موضعها المزدلفة، أو تؤول على أن الصلاة الفاضلة أمامك.

ومن صلاها قبل أن يأتيها دون عذر، فقال ابن حبيب يعيد متى ما علم ص 1667 بمنزلة المصلي قبل الزوال لقوله (( الصلاة أمامك ) )وبه قال أبو حنيفة، وقال جابر لا صلاة إلا بجمع.

وجمع هي المزدلفة وهي المشعر الحرام، وعند الفقهاء أن المشعر جبل في آخر المزدلفة يقال له قزح، سمي جمعًا؛ لأنها محل الجمع، أو لاجتماع آدم وحواء.

قوله (( وينتفض ) )هو كناية عن البول.

وقال الداودي يعني يتنظف مما به من ثقل ذلك، قال وقوله (( الصلاة أمامك ) )ولم يسم موضعها.

فيه تأخير البيان ما لم تدع الحاجة إليه.

ففيه فضل أسامة وخصوصيته بالشارع.

و (( الوضوء ) )بفتح الواو على الأشهر، قوله (( وضوءًا خفيفًا ) )هو بفتح الواو وضمها.

قوله (( ردفت ) )صوت له ردفًا، وكذلك (( ردف الفضل رسول الله ) ).

قال ابن التين وضبط في بعض الكتب (( ردف الفضل ) )، بنصب اللام وضم اللام من (( رسول ) )وليس بصحيح؛ لأنه إنما يقال أردف فلانًا إذا جعله خلفه، كذلك فسره في حديث أسامة، والوجه أنه عليه السلام أردفهما به، و (( ردف ) )بكسر الدال، يقال ردفه وردف له إذا جاء بعده أو تبعه.

وسميت جمرة؛ لأنها حجارة مجتمعة، وكل شيء مجتمع فهو عند العرب جمرة وجمار، ومنه قولهم أجمر السلطان جيشه في الثغر، بمعنى جمعهم فيه، ومنه قيل لأحياء من العرب تجمعت جمار وجمرات، ومنه قيل للمرأة إذا أمرت أن تجمع شعرها بعضه إلى بعض أجمري شعرك.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( أمامك ) )أي الصلاة في هذه الليلة مشروعة فيما بين يديك؛ أي في المزدلفة، وفيه استحباب تذكير التابع المتبوع بما تركه بخلاف العادة ليتبين له وجه صوابه ومر الحديث في باب إسباغ الوضوء.

قوله و (( يجمع ) )أي بالمزدلفة و (( أخذه ) )أي سلكه وينتفض؛ أي يقضي حاجته وهو كناية؛ لأن قضاء الحاجة مستلزم لنفض التفل.

فإن قلت ما معنى لفظ (( غير ) )ههنا إذ حاصله يجمع بينهما بالمزدلفة إلا أنه لا يصلي حتى يصلي بالمزدلفة؟

قلت هو في معنى الاستثناء المنقطع؛ أي يجمع لكن بهذا التفصيل من المرور بالشعب وما بعده لا مطلقًا وفيه أنه جمع التأخير.

قال التيمي هذا ترخيص لا عزيمة وأوجب أصحاب الرأي إعادة الصلاة على من صلاها قبل أن يأتي المزدلفة.

قوله (( الشعب ) )بكسر الشين الطريق بين الجبلين وتخفيف الوضوء إما بأنه توضأ مرة مرة وإما بأنه خفف استعمال الماء بالنسبة إلى غالب عادته وفيه جواز الاستعانة في الوضوء وسبق أنها على أنها ثلاثة أقسام.

قوله (( الصلاة ) )بالنصب بفعل مقدر وبالرفع بالابتداء وخبر محذوف نحو حاضرة أو حانت و (( غداة جمع ) )أي غداة الليلة كانت به؛ أي صبح يوم النحر، وفيه استحباب الركوب في الدفع وجواز الإرداف إذا كانت الدابة مطيقة.

قوله (( الجمرة ) )أي جمرة العقبة، وفيه أن وقت قطع التلبية بلوغها لا الرمي إليها.

الزركشي

(( قلت الصلاة أمامك ) )بالنصب على أنه مفعول بفعل مضمر؛ أي أجب الصلاة، ويجوز الرفع على الابتداء وإضمار الخبر؛ أي الصلاة حضرت، أو فاعل بإضمار حضرت الصلاة.

(( الصلاة أمامك ) )بالرفع على الابتداء، والخبر (( أمامك ) ).

قال الطحاوي ومعناه أن المصلى الذي يصلى فيه المغرب والعشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت