فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
29 -باب إذا اختلفوا في الطريق الميتاء وهي الرحبة إلى آخر الترجمة.
هذه الترجمة لفظ حديث رواه عبادة بن الصامت، عن عبد الله بن أحمد فيما رواه مطولًا عن أبي كامل الجحدري بسنده عنه.
قال أبو عمرو (( الميتاء ) )أعظم الطرق، وهي التي يكثر إتيان الناس عليها.
وقال ابن التين هي الطريق الواسعة، وقيل العامرة، وفي الحديث (( الموت طريق موتاء ) )أي مسلوكة. والميثاء بالمثلثة الأرض السهلة.
ثم ساق (خ) حديث الزبير بن خريت، عن عكرمة قال سمعت أبا هريرة قال (( قضى النبي صلى الله عليه وسلم إذا تشاجروا ) )الحديث، وأخرجه (م) أيضًا.
قال المهلب هذا حكم من الشارع في الأفنية إذا أراد أهلها البنيان أن تجعل الطريق سبعة أذرع حتى لا تضر بالمارة عليها، وإنما جعلها سبعة أذرع لمدخل الأحمال والأثقال ومخرجها، ومدخل الركبان، والرجال.
قال الطبري والحديث على الوجوب عند العلماء القضاء به، ومخرجه على الخصوص عندهم، ومعناه أن كل طريق تجعل سبعة أذرع وما يبقى بعد ذلك لكل واحد من الشركة في الأرض قدر ما ينتفع به، ولا مضرة عليه فيه فهي المرادة بالحديث.
قال ابن التين معنى (( تشاجروا ) )اختلفوا. قال وهذا يصح في الطرق الواسعة التي هي ممر الناس دون طرق الدار الواحدة، وكذلك يفعل أيضًا إذا جلس في الطريق من سعى ترك سبع أذرع، فإن بقي أقل من سبع منع الجالس هناك.
قال وكذلك القرى التي يزرع أهلها يكون الطريق هذا القدر. وقال أبو عبد الملك إذا أراد فله البنيان في الطريق المسلوك، وإذا اصطلحوا على أقل من سبعة أذرع جاز.