فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال سعد إلى آخره سلف في الإيمان مسندًا وقال أبو بكر عند رسول الله سلف في الجهاد في باب قوله عليه السلام (( من قتل قتيلا فله سلبه ) )وقيل الصواب لاها الله ذا؛ بدل إذا، قال محمد بن عبد الحكم لاها الله يمين كقوله بالله، ثم قال يقال والله وبالله وتالله.، هذه حروف القسم.
تم ساق ثمانية عشر حديثا
أحدها حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال كانت يمين النبي صلى الله عليه وسل- (( لا، ومقلب القلوب ) ).
قلت فالسنة أن يحلف بها، وبما شابهها من أسماء الله تعالى وصفاته. وقد قال عليه السلام (( من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ) )، وقام الإجماع على أنه من حلف فقال والله، أو بالله، أو تالله، أن عليه الكفارة؛ لأن الواو والباء والتاء يدخلان على كل محلوف، ولا تدخل التاء إلا على الله وحده، وقولهم لاها الله أصله لا والله، حذف حرف القسم، وعوض منها (ها) التي للتنبيه، فصار واو القسم خافضا، مضمرا مثله مظهرا، غير أنه لا يجوز أن يظهر مع ما هو عوض منه.
وقام الإجماع أيضا على أن من حلف باسم من أسماء الله تعالى، أن عليه الكفارة، واختلفوا فيمن حلف بصفاته، كما سيأتي في بابه، واحتج من أوجب الكفارة في الأيمان بالصفات كلها بهذا الحديث (( لا، ومقلب القلوب ) ). وصفاته كلها منه، وليس شيء مخلوق.
الحديث الثاني
حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم (( إذا هلك قيصر ) )الحديث.
الحديث الثالث
حديث أبي هريرة رضي الله عنه مثله سواء.
وفيه الحلف بالذي نفسي بيده. ومعنى (( فلا كسرى بعده ) ). قيل أراد به أنه لا يكون ملكه مثل ملك الأول، وقيصر اسم ملك الروم،
وكذلك هرقل، وكسرى اسم ملك الفرس، كما أن النجاشي اسم ملك الحبشة، وخاقان اسم ملك الترك، وتبع اسم ملك اليمن، والقيل ملك حمير، وقيل هو أقل درجة من الملوك.
الحديث الرابع
حديث عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( يا أمة محمد والله لو تعلمون ) ).
وفيه الحلف بالله.
الحديث الخامس
حديث أبي عقيل زهرة بن معبد أنه سمع جده عبد الله بن هشام رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث.
فيه الحلف بالله، وبالذي نفسي بيده.
وعبد الله هذا هو ابن هشام بن زهرة بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، ذهبت به أمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صغير، فمسح رأسه، ودعا له، شهد فتح مصر، وله بها خطة، روى له البخاري حديثين، وروى له أبو داود، وذكر الذهبي في (( الصحابة ) )أن في البخاري في الأضحية عبد الله بن هاشم بن عثمان القرشي التيمي،
ولد سنة أربع، وله رؤية،
قلت ولم أره (في البخاري) في الأضاحي.
قال الخطابي حب الإنسان نفسه طبع، وحب غيره اختيار بتوسط الأسباب، وإنما أراد عليه السلام بقوله لعمر رضي الله عنه حب الاختيار، إذ لا سبيل إلى قلب الطباع وتغييرهاص 4727 عما جبلت عليه.
تقول لا تصدق في حبي [حتى] تفدي في طاعتي نفسك، وتؤثر رضاي على هواك، وإن كان فيها هلاك.
وقال الداودي وقوف عمر أول مرة، واستثناؤه نفسه، إنما أشفق حتى لا يبلغ ذلك منه، فيحلف بالله كاذبا. فلما قال عليه السلام ما قال تقرر في نفسه أنه أحب إليه من نفسه، فحلف.
الحديث السادس والسابع
حديث أبي هريرة وزيد بن خالد رضي الله عنهما في قصة العسيف.
وقد سلف في مواضع، ويأتي أيضا.
وموضع الحاجة منه قوله هنا (( والذي نفسي بيده ) ). وقوله وقال الآخر أجل يا رسول الله. أي نعم. قال الأخفش أجل جواب مثل نعم، إلا أنه أحسن منه في التصديق، ونعم أحسن منه في الاستفهام، فإذا قال أنت سوف تذهب؟ قلت أجل، وكان أحسن من أجل.
وفيه فتيا العالم مع وجود من هو أعلم منه.
قال أبو القاسم العذري كان يفتي من الصحابة فيما بلغني في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلفاء الأربعة، وثلاثة من الأنصار، أبي، ومعاذ، وزيد بن ثابت.
وقوله (( والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله ) )فيه رد على الخوارج والمعتزلة في قولهم أن أفعالهم خلق لهم دون الله، وقد يجيبون بأنه لم يرد بذلك إماتة نفسه وقبضها منها.
قوله (فأخبروني أن ما على ابني جلد مائة وتغريب عام) قال ابن جرير فيه أنه لم يحد قائل هذا القول لولده؛ لأنه لا يحد والد لولده، ويقتص منه إن قتله على مذهب من يراه، ومذهبنا لا قصاص فيه، ومذهب مالك أنه إن تعمد قتله بأن أضجعه فذبحه، ونحو هذا قتل به.
وقال أشهب بقول الشافعي، وهذا الخبر ليس فيه ما ذكره ابن جرير؛ لأن ولده لم ينكر ذلك، ولا قام بحقه في ذلك.
وفيه وجوب تغريب البكر؛ لأنه عليه السلام سكت لما أخبره بمقالة أهل العلم فيه، ولم ينكره، وهذا في غير الموضع، وإلا فقد نص هنا عليه.
وقال أبو حنيفة لا تغريب عليه. ومالك يراه على الحر البكر دون المرأة، خلافا للأوزاعي والشافعي فإنهما قالا بتغريبهما. واختلف قول الشافعي في تغريب العبد.
وقوله (( لأقضين بينكما بكتاب الله ) )قيل هو قوله تعالى {ويدرأ عنها العذاب} [النور 8] ، فالعذاب الذي تدرأ الزوجة عن نفسها هو الرجم، وأهل السنة مجمعون على أن الرجم من حكم الله، وقال قوم إنه ليس في كتاب الله، وإنما هو في السنة، وإن السنة تنسخ القرآن، فزعموا أن معنى (( لأقضين بينكما بكتاب الله ) )أي بوحي الله، لا بالمتلو. وقيل يريد بقضاء الله حكمه؛ لقوله {كتاب الله عليكم} [النساء 24] ، أي حكمه فيكم، وقضاؤه عليكم.
وقوله (( أما غنمك وجاريتك فرد عليك ) ). قيل فيه إن الصلح الفاسد ينقض إذا وقع. وبوب البخاري عليه فيما مضى في الصلح إذا اصطلحوا على صلح جور، فهو مردود.
وروى مع هذا الخبر (( من أحدث في أمرنا ما ليس فيه فهو رد ) )وهذا غير صحيح، فإن الصلح ها هنا إنما وقع على ما لا يملك؛ لأن زوج المرأة لا شيء له، وإنما وجب عليه الحد، وهو حق لله تعالى خاصة، وإنما فيه أن من أخذ شيئا على ما لا يملكه وجب عليه رده، ووجب نقض ذلك.
وقوله (وأمر أنيسا الأسلمي ... إلى آخره) . قيل فيه إباحة تأخير الحدود عند ضيق الوقت، وأنكره بعضهم، وقال يروى أيضا (( فامض إلى امرأة هذا ) ). وفي لفظ (( اغد يا أنيس على امرأة هذا ) ). فلعله من باب الرواية بالمعنى.
وقوله إلى امرأة الآخر) هو بفتح الخاء، وكذا ضبطه الدمياطي خطا. وقال ابن التين هو بقصر الألف، وكسر الخاء، ويقال في المثل أبعد الله الأخر، كذا رويناه.
قوله (( فإن اعترفت فارجمها ) )فيه أن مطلق الاعتراف يوجب الحد، ولا يحتاج إلى تكراره، وبه قال مالك، والشافعي، وقال أحمد لا يجب إلا باعتراف أربع مرات في مجلس، أو أربع مجالس.
وقال أبو حنيفة لا يجب إلا باعتراف في أربع مجالس، فإن اعترف ألف مرة في مجلس واحد، فهو اعتراف واحد، واستدل به أهل الظاهر على أن المقر بالحد إذا ص 4728 رجع لا يقبل، ولا دليل فيه؛ لأنه لم يذكر رجوعها.
واختلف إذا رجع إلى غير شبهة، فقال ابن القاسم وجماعة يسقط. وقال ابن الماجشون، وأشهب لا.
ثالثها إن مضى أكثر الحد فلا يسقط.
رابعها ذكره أبو حامد، عن مالك أنه إن رجع قبل وقوع شيء منه عليه قبل، ومذهبنا، ومذهب أبي حنيفة السقوط، وفيه أنه لا يشترط حضور الإمام الرجم، واشترطه بعضهم، واستدل به القاضي عبد الوهاب على أن المرأة لا يحفر لها؛ لأنه لم يذكر فيه، وهو قول مالك، وأبي حنيفة. وقال الشافعي يحفر لها. واستحسنه أصبغ، وفي مسلم في قصة المرأة الغامدية ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها.
وفيه أن الحاكم إذا اعترفت عنده رجمها. وعبارة ابن التين أن فيه أن الحاكم يقضي بعلمه، وإن لم يحضره أحد، إذ لم يقل خذ معك من يسمع اعترافها، وما عبرنا به أولى.
وفي رواية فاعترفت، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجمت.
وفيه المبادرة بالحد، خلافا لما ادعاه بعضهم كما سلف. وقد استدل به القاضي عبد الوهاب على ما ذكرناه، وأنه إذا وجب لا يؤخر، لبرد ولا لحر خلافا لبعض الشافعية.
وفيه دلالة على الرد على من أنكر الرجم، وهم الخوارج، ولا يلتفت إليهم.
واستدل به أيضا على سقوط الجلد مع الرجم، وفساد قول أهل الظاهر، ومسروق في إيجابه الجمع بينهما في حق المحصن.
الحديث الثامن
حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( أرأيتم إن كان أسلم وغفار ) )الحديث.
فيه ما ترجم له وهو (( والذي نفس محمد بيده ) ).
الحديث التاسع حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه في قصة ابن اللتبية وهو المراد بالعامل فيه.
وموضع الحاجة منه قوله (( والذي نفس محمد بيده لا يغل أحدكم ) )الحديث.
وفيه أن هدية العامل مردودة إلى بيت المال، وما أحسن قول (( الحاوي الصغير ) )في القاضي وهديته سحت، ولا تملك.
واستدل به ابن التين المالكي على أن هدية الغريم لصاحب الدين تجري مجرى الربا، إلا أن (يقضي) دينه، وكذلك سكنى المرتهن الدار المرهونة في يده، إلا أن يسكنها بكراء مثلها. قال وفيه إبطال كل ذريعة ووليجة يتوصل بها إلى نفع، لو انفرد بنفسه ولم يضمن لغيره، لم تطب نفس صاحبه به.
والرغاء بضم الراء والمد صوت البعير، والجوار بالجيم، والخاء.
قال ابن التين ورويناه بالجيم والهمز، واللفظان يقالان في البقرة إذا صاحت. قال تعالى {عجلا جسدا له خوار} [الأعراف 148] ، وقرئ بالجيم، حكي عن (الأعمش) ، ومنه قوله تعالى {إذا هم يجأرون} [المؤمنون 64] أي يرفعون أصواتهم بالدعاء. قال القزاز وأصله في البقر، ثم استعير للناس.
وقوله في الشاة (( تيعر ) )هو بمثناة فوق، ثم تحت، ثم عين مهملة، ثم راء، أي تصيح. قال ابن التين قرأناه بفتح العين. قال الجوهري يعرت العير تيعر بالكسر يعار بالضم صاحت. وقال ابن فارس والخطابي اليعار صوت الشاة. وعفرة الإبط بياضها. قال الجوهري الأعفر الأبيض، وليس بالشديد البياض، وشاة عفراء يعلو بياضها حمرة، والأعفر الرمل الأبيض، وفي آخره قال أبو حميد وقد سمع ذلك معي زيد بن ثابت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلوه، وهو الحديث العاشر.
والحادي عشر
حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما (( لمناديل سعد .. ) )الحديث،
سلف غير مرة، وموضع الشاهد قوله (( والذي نفسي بيده لمناديل سعد في الجنة خير من هذا ) )وسعد هو ابن معاذ، والمنديل بكسر الميم، هو ما يمسح به ما يتعلق باليد من الطعام، تقول منه تمندلت بالمنديل، وتندلت، وأنكر الكسائي تمندلت.
وقوله (( خير من هذا ) )يحتمل وجهين أنه يريد في الصفة، وأنها لا تفنى بخلاف هذه. وفي الحديث التنبيه على فضل سعد، وعلى منزلته. ومحله بعد الثالث عشر، (لكن وقع كذلك) .
الحديث الثاني عشر
حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم (( والذي نفس محمد بيده لو تعلمون ما أعلم ) )الحديث.
الحديث الثالث عشر
حديث أبي ذر ص 4729 رضي الله عنه قال انتهيت إليه في ظل الكعبة وهو يقول (( هم الأخسرون ) )الحديث.
الحديث الرابع عشر
حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة سليمان صلى الله عليه وسلم" (( أطوفن الليلة ) )وقد سلف."
الحديث الخامس عشر
حديث عائشة أن هند بنت عتبة بن ربيعة قالت يا رسول الله، الحديث.
ذكره ابن بطال بلفظ خباء، وأخباء. ثم قال والمعروف في جمع خباء أخبية، وكذلك تجمع فعال، وفعيل في القليل على أفعلة كمثال وأمثلة، وسقاء وأسقية، ورغيف وأرغفة، وقد يجمع فعيل على أفعال، كيتيم وأيتام، وشريف وأشراف، ويمين وأيمان، وهذا قياس خباء وأخباء، فإن قلت بم يتعلق القسم في قوله عليه السلام في هذا الحديث (( وأيضا والذي نفسي بيده ) ). قيل قد فسر معمر المعنى في روايته عن الزهري لتزدادن أي محبة فيما ذكرت، إذا قوي إسلامك، وتحكم الإيمان في قلبك، كما قال عليه السلام (( والله لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من أهله(وولده) والناس أجمعين ))يريد لا يبلغ حقيقة الإيمان وأعلى درجاته.
وقوله فيه (مسيك) هو بكسر الميم، وتشديد السين المكسورة كذا نحفظه، وقال ابن التين حفظناه بفتح الميم وتخفيف السين.
قال وكذلك هو في ضبط (( الصحاح ) )وهو البخيل، وإنما سمي بذلك؛ لأنه يمسك ما في يديه لا يخرجه لأحد.
وقوله فيه (من أدم) . هو بفتح الهمزة والدال جمع أديم، مثل أفيق، وأفق، وهو جمع عزيز قليل، والأديم الجلد.
الحديث السادس عشر
حديث شريح بن مسلمة، حدثنا إبراهيم بسنده عبد الله بن مسعود قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم مضيف ظهره إلى قبة من أدم الحديث.
وفيه ما ترجم له وهو القسم المذكور.
وإبراهيم هذا هو ابن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي وسلف شرحه.
الحديث السابع عشر
حديث أبي سعيد أن رجلا سمع رجلا يقرأ {قل هو الله أحد} [الإخلاص 1] الحديث.
ومعنى (( يتقالها ) )يستقلها، وزنه من الفعل يتفاعلها، من قل الشيء، يقل قلة.
وقوله (( إنها لتعدل ثلث القرآن ) )يريد في الأجر لا أنها تفضل شيئا منه لذاتها. وقال بعض الأصوليين إنه يتفاضل، ويكون بعضه أبلغ من بعض، ويوجد في بعضه من البلاغة، والبراعة وحسن النظم وجودة الترتيب ما لا يوجد في بعض، وثواب تلاوة بعضه أفضل من بعض، حسب ما ورد الشرع في ذلك، ولا وجه من وجوه التفاضل إلا وهو في القرآن، الذي هو التلاوة والقراءة، وإنما يسمع بعض الناس من إطلاقنا أن القرآن لا يتفاضل، ونعني بذلك القرآن الذي ليس بمخلوق، وهو الكلام الموجود (بكتاب) الله، الذي هو شيء واحد، لا ينقسم ولا يتجزأ، فيظن سامع أنا نقول ذلك في التلاوة والقراءة التي هي أصوات متقطعة، وحروف (منطوقة) ، وهي مخلوقة مثل سائر المخلوقات، ولها أبعاض تتماثل وتتفاضل، فهذا موضع يحتاج إلى تأمل ما قلناه، والتفرقة بين التلاوة والمتلو، والقراءة والمقروء. وقيل إنما فضلت هذه السورة أعني سورة الإخلاص لاشتمالها على التوحيد لا غير. وقيل إنما كانت ثلثا؛ لأن القرآن يشتمل على إخلاص، واستقامة، وقصص، وأحكام، وأوصاف لله، وهي تشتمل على الصفات، وهي الثلث.
وقيل معنى ثلث القرآن لشخص بعينه. وقيل إن الله يتفضل بتضعيف الثواب لقارئها إلى مقدار ما يستحقه قارئ ثلث القرآن من غير تضعيف أجره.
الحديث الثامن عشر حديث أنس أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول (( أتموا الركوع والسجود، فوالذي نفسي بيده ) )الحديث وسلف في الصلاة.
الحديث التاسع عشر حديث أنس رضي الله عنه أيضا أن امرأة من الأنصار أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم معها أولادها، الحديث وقد سلف في فضل الأنصار.
وقد ورد في الباب أحاديث أخر وآثار، روى ابن أبي شيبة بسنده عن أبي سعيد الخدري كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد في اليمين قال (( لا والذي نفس أبي القاسم بيده ) ).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم (( لا، وأستغفر الله ) ). وقال ابن مسعود والذي لا إله غيره.
وقال علي والذي فلق الحبة وبرأ النسمة. وقال أبو هريرة رضي الله عنه لا ورب هذه الكعبة.
وقالت عائشة لا والذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافرون.
عن رفاعة كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد عند الله.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم) ص 4730 قوله (أبو قتادة) الحارث الخزرجي و (ها الله) قيل ها حرف قسم كالواو والتاء والباء وقيل الهاء بدل عن الواو و (إذا) جواب وجزاء أي لا والله إذا صدق لا يكون كذا وفي بعضها إذا اسم إشارة أي والله لا يكون هذا وقصته تقدمت في الجهاد في باب من لم يخمس الأسلاب و (موسى بن عقبة) بالقاف مر مع الحديث آنفا و (جابر بن سمرة) بفتح المهملة وضم الميم وقيل بسكونها السوائي بضم المهملة وبالواو مات سنة ثلاث وسبعين. قوله (قيصر) ملك الروم و (كسرى) بفتح الكاف وكسرها لقب ملوك الفرس. فإن قلت اسم لا إذا كان معرفة وجب التكرير قلت هو علم نكر أو لا بمعنى ليس أو مؤول نحو قضية ولا أبا حسن أو مكرر إذ حاصله لا قيصر ولا كسرى وفيه معجزة إذ وقع كما أخبر صلى الله عليه وسلم مر في الجهاد. قوله (محمد) ابن أبي سلام و (عبدة) ضد الحرة ابن سليمان و (ما أعلم) أي من الأحوال والأهوال. قوله (يحيى) ابن سليمان الجعفي و (ابن وهب) عبد الله و (حيوة) بفتح المهملة وسكون التحتانية وبالواو ابن شريح مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة و (أبو زرعة وأبو عقيل) بفتح المهملة وكسر القاف زهرة بضم الزاي وإسكان الهاء وبالراء ابن معبد بفتح الميم والموحدة وسكون المهملة بينهما ابن عبد الله بن هشام والرجال كلهم بصريون تقدم في مناقب عمر، قوله (حتى أكون) أي لا يكمل إيمانك حتى أكون و (الآن) يعني كمل إيمانك، الخطابي وجب الإنسان نفسه طبع وحب غيره اختيار وإنما أراد صلى الله عليه وسلم بقوله حب الاختيار إذ لا سبيل إلى قلب الطباع أي لا تصدق في حبي حتى تفدي في طاعتي نفسك. قوله (زيد بن خالد الجهني) بضم الجيم وفتح الهاء وبالنون و (العسيف) بفتح المهملة الأولى الأجير والزاني كان غير محصن والزانية محصنة وفيه تغريب سنة وهو حجة على الحنفية و (أنيس) مصغر أنس بالنون والمهملة الأسلمي بفتح الهمزة واللام مر في الصلح والشروط وغيرهما. قوله (وهب) هو ابن جرير بفتح الجيم الأزدي و (محمد) ابن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي البصري مر في الأدب و (عبد الرحمن بن أبي بكرة) بفتح الموحدة نفيع مصغر ضد الضر الثقفي روي عن أبيه و (أسلم) بصيغة الماضي و (غفار) بكسر المعجمة وخفة الفاء وبالراء و (مزينة) مصغر المزنة بالزاي والنون و (جهينة) تصغير الجهنة بالجيم والنون و (تميم) بفتح الفوقانية و (عامر بن صعصعة) بفتح الصادين المهملتين وسكون العين المهملة الأولى و (غطفان) بفتح المعجمة والمهملة والفاء و (أسد) بلفظ الحيوان المشهور قبائل ثمانية والعبارة تحتمل وجهين التوزيع بأن تكون أسلم خيرا من تميم وغفار من عامر وهكذا والجمع بأن يكون أسلم خير الأربعة وكذا غفار وغيره ووجها ثالثا وهو أن تكون الأربعة من حيث الجملة خيرا من الأربعة بجملتها مع قطع النظر عن كل واحد منها والضمير في خافوا راجع إلى الأربعة الأقرب تقدم صريحا في مناقب قريش أن الأربعة الأولى خير وأن الأربعة الأخرى خائنون، فإن قلت ما مقول قالوا، قلت نعم وهو مقدر ومر مصر حابه في المناقب. قوله (أبو حميد) مصغر عبد الرحمن الساعدي و (العامل) هو عبد الله بن اللتبية بضم اللام وسكون الفوقانية وكسر الموحدة وشدة التحتانية و (لا يغل) أي لا يخون و (الرغاء) الصوت و (تيعر) بالكسر وقيل بالفتح أيضا من اليعار صوت الشاة و (قد بلغت) أي حكم الله إليكم و (العفرة) بضم المهملة وسكون الفاء وبالراء البياض الذي فيه شيء كلون الأرض وفيه أن هدية العامل مردودة إلى بيت المال مر في كتاب الهبة في باب من لم يقبل الهدية لعلة. قوله (المعرور) بفتح الميم وتسكين المهملة وضم الراء الأولى ابن سويد مصغر السود الأسدي عاش مائة وعشرين سنة وكان أسود الرأس واللحية و (أبو ذر) بفتح الذال وشدة الراء اسمه جندب بضم الجيم وسكون النون الغفاري قال انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم و (أترى) بضم التاء أي أتظن في نفسي شيئا يوجب الأخسرية ص 4731 وفي بعضها بفتحها. وفي بعضها أنزل، أي في حقي شيئا من القرآن و (ما شأني) أي ما حالي وما أمري و (هكذا وهكذا) أي إلا من صرف يمينا وشمالا على المستحقين، قوله (تسعين) تقدم في كتاب الأنبياء أن بعض الروايات سبعون ولا منافاة إذ هو مفهوم العدد. وفي صحيح مسلم ستون وفي بعضها مائة و (صاحبيه) أي الملك أو القرين والطوف عليهن كناية عن المجامعة و (شق الرجل) أي نصف ولد. قال بعضهم هو ما قال تعالى {وألقينا على كرسيه جسدا} وأما قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لو قال إن شاء الله لجاهدوا) فهو من الوحي لأنه من علم الغيب وفيه استحباب قول إن شاء الله قال تعالى {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله} . قوله (محمد) قال الغساني هو ابن سلام و (أبو الأحوص) بفتح الهمزة وسكون المهملة الأولى وبالواو سلام مشددا و (أبو إسحاق) عمر السبيعي و (البراء) بتخفيف الراء وبالمد ابن عازب بالمهملة والزاي و (السرقة) بفتح المهملتين والراء والقاف القطعة و (سعد) هو ابن معاذ الأوسي سيد الأنصار فإن قلت ما وجه تخصيص سعد به. قلت لعل منديله كان من جنس ذلك أو كان متقضى الوقت استمالة قلبه أو كان اللامسون المتعجبون من الأنصار فقال منديل سيدكم خير منه أو كان سعد يحب ذلك الجنس من الثوب أو ذلك اللون وفيه منقبة سعد وأن أدنى الثياب معد للتوسيخ والامتهان مر في باب قبول الهدية من المشركين. قوله (هند) منصرفا وغير منصرف بنت عتبة بضم المهملة وسكون الفوقانية وبالموحدة ابن ربيعة بفتح الراء القرشية أم معاوية أسلمت يوم الفتح و (أو خباء) هو شك من يحيى ابن بكير الراوي بين لفظ الجمع والمفرد والاخباء جمع على غير قياس والخباء مفرد وهو الخيمة من الوبر أو الصوف أو شك بين الاخباء والأحياء جمع الحي. قوله (وأيضا) أي ستزيدين من ذلك إذ يتمكن الإيمان في قلبك فيزيد حبك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقيل معناه وأنا أيضا بالنسبة إليك مثل ذلك والأول أولى و (مسيك) بفتح الميم وخفة المهملة وبكسرها والتشديد أي بخيل شحيح و (لا) أي لا حرج و (بالمعروف) أي أطعم بالمعروف مر الحديث في كتاب المناقب. قوله (أحمد بن عثمان الأودي) بالواو والمهملة و (شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة ابن مسلمة بفتح الميم واللام الكوفي و (إبراهيم) هو ابن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي و (يوسف) روى عن جده و (عمر بن ميمون) أدرك الجاهلية ورجم القردة والرجال بأسرهم كوفيون. قوله (مضيف) أي مستند ممثل و (يمان) أصله يمني قدم إحدى الياءين عن النون وقلب الفاء وصار من قاض و (الربع) بسكون الموحدة وضمها و (الثلث) كذلك. قوله (عبد الله ابن مسلمة) بفتح الميم واللام و (عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن) ابن أبي صعصعة بفتح الميمين وسكون العين المهملة الأولى الأنصاري و (يرددها) يكررها و (كأن) بالتشديد و (يتقالها) يعدها قيلة و (تعدل ثلت) القرآن لأن جميعه إما متعلق بالمبدأ أو بالمعاش أو بالمعاد وقيل لأنه على ثلاثة أقسام قصص وأحكام وصفات الله وسورة الإخلاص متمحضة لله وصفاته فهي ثلثه، فإن قلت فكيف يكون معادلا للثلث ولا شك أن المشقة في قراءة ثلث القرآن أكثر من قراءتها بكثير والأجر بقدر النصب قلت قراءة السورة لها ثواب قراءة الثلث فقط وأما قراءة الثلث فلها عشر أمثالها تقدم في فضائل القرآن. قوله (إسحاق) قال الغساني لعله ابن منصور و (حبان) بفتح المهملة وشدة الموحدة وبالنون ابن هلال الباهلي و (همام) هو ابن يحيى و (إذا ما ركعتم) ما زائدة. فإن قلت كيف رأى من وراء الظهر قلت الرؤية أمر يخلقها الله تعالى ولا يشترط فيها المقابلة ولا المواجهة عقلا حتى جوز الأشعرية رؤية أعمى الصين بقة أندلس مر في الصلاة. قوله (إسحاق) قال الكلاباذي وهب بن جرير يروي عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي و (أنكم) الخطاب لجنس المرأة وأولادها يعني الأنصار. فإن قلت فيلزم أن يكون الأنصار أفضل من المهاجرين عموما ومن أبي بكر وعمر قلت هو عام مخصص بالدلائل الخارجية المخرجة منه قالوا ما من عام إلا وقد ص 4732 خصص إلا {والله بكل شيء عليم} .
الزركشي
(إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده) أي بالعراق.
(وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده) أي بالشام، قاله الشافعي في (( المختصر ) ).
(سرقة) بفتحتين، أي خرقة بيضاء. (من أهل أخبائك أو خبائك) الأول بفتح الهمزة جمع خباء، من خبأت، لأنه يختبئ فيه ويستتر.
(مضيف ظهره) أي مسنده، يقال ضفته إليه وأضيفه.
(أن رجلا سمع رجلا) السامع قتادة بن النعمان، بينه البخاري في كتاب فضائل القرآن.
(يتقالها) بالتشديد، أي يستقلها، أي يراها قليلة.