فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 3844

قالت عائشة قال النبي صلى الله عليه وسلم (( يغزو جيش .. إلى آخره ) )

فيه حديث ابن عباس السالف في باب قول الله {جعل الله الكعبة البيت الحرام} [المائدة97] .

وحديث أبي هريرة السالف فيه أيضًا، وقد سلفا، والتعليق الأول عنده مسند وكذا عند (م) .

وفيه إخبار عما يكون من الحدثان؛ وذلك يكون في أوقات مختلفة.

قال والدي رحمه الله تعالى

(( الكرسي ) )واحد الكراسي وربما قالوا كرسي، بكسر الكاف و (( صفراء ) )أي ذهبًا و (( بيضاء ) )أي فضة كانوا يطرحون ما يهدى إلى البيت في صندوق ثم يقسمه الحجبة بينهم فأراد عمر رضي الله عنه أن يقسمه بين المسلمين, فقال شيبة إن صاحبيك يعني رسول الله وأبا بكر الصديق لم يتعرضا لما تصدق به فقال عمر هما الرجلان أي الكاملان أقتدي أنا أيضًا بهما فلا أفعل ما لم يفعلا ولا أتعرض لما لم يتعرضا فتركه على حاله.

قال صاحب (( التراجم ) )وجه مناسبة الحديث للترجمة أن الكعبة لم تزل معظمة مقصودة بالهدايا تعظيمًا لها فالكسوة من باب التعظيم لها أيضًا.

قال والدي رحمه الله تعالى لعلها كانت مكسوة وقت جلوس عمر فحيث لم ينكر وقررها دل على جوازه أو الحديث مختصر أو المراد بالكسوة تمويهها بالذهب والفضة.

قوله (( جيش ) )بالجيم والتحتانية لا بالمهملة والموحدة وتمام الحديث مذكور في كتاب البيع في باب ما ذكر في الأسواق.

قوله (( كأني به ) )أي ملتبس به والضمير للبيت و (( أسود ) )مبتدأ و (( يقلعها ) )خبر والجملة حال بدون الواو أو لقالع البيت والسياق يدل عليه و (( أسود ) )خبر المبتدأ المحذوف ويروى (( أسود ) )منصوبًا على الذم والاختصاص.

فإن قلت شرط النصب على الاختصاص أن لا يكون نكرة؟

قلت قال الزمخشري في قوله تعالى {قائمًا بالقسط} [آل عمران18] أنه منصوب على الاختصاص أو هو عبارة عن الأسود فهو مجرور وجاز إبدال المظهر من الغائب المضمر نحو ضربته ربدًا.

الطيبي إنه ضمير مبهم يفسره ما بعده على أنه تمييز كقوله تعالى {فقضاهن سبع سموات في يومين} [فصلت12] فإن ضميره هو المبهم المفسر لـ {سبع سموات} وهو تمييز.

التوربشتي هما حالان.

قوله (( أفحج ) )بسكون الفاء وفتح المهملة هو الذي تتقارب صدور قدميه وتتباعد عقباه.

قوله (( حجرًا حجرًا ) )حال نحو بوبته بابًا بابًا؛ أي مبوبًا وهو بدل من الضمير.

الزركشي

(( ذو السويقتين ) )السويقة تصغير الساق، والساق مؤنث، ولذلك ألحق بها الهاء في التصغير، وفي سيقان الحبشة رقة، فلذلك صغرها.

(( جلست مع شيبة ) )هو الحجبي من بني عبد الدار.

(( لقد جلس هذا المجلس ) )بالنصب.

(( عمر ) )بالرفع؛ أي على هذا الكرسي كجلوسك.

(( والصفراء والبيضاء ) )الذهب والفضة، وظن بعضهم أنه حلي الكعبة ص 1618 وغلط صاحب (( المفهم ) )لأن ذلك محبس عليها كحصرها وقناديلها، لا يجوز صرفه في غيرها، وإنما هو الكنز، فكأنه قصد ما يهدى إليها عما كانت تحتاج إليه مما ينفق فيها، ولما افتتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة تركه رعاية لقلوب قريش، ثم بقي على زمن الصديق وعمر، ولا أدري ما صنع به بعد ذلك، وينبغي أن يبحث عنه.

وأما ترجمة (خ) عليه بكسوة الكعبة وليس فيه تصريح بها، فمقصوده التنبيه على أن حكم الكسوة حكم المال بها، فيجوز قسمتها على أهل الحاجة استنباطًا من رأي عمر قسمة الذهب والفضة الكائنين بها.

(( أسود أفحج ) )بحاء ثم جيم، والفحج تباعد ما بين الساقين، ورجل أفحج وامرأة فحجاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت