فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 3844

فيه حديث أنس بن مالك دخل النبي صلى الله عليه وسلم .. الحديث.

فقال عبد الله بن مسلمة عن مالك، إلى آخره.

أما حديث أنس فأخرجه (م) في الصلاة، وشيخ (خ) فيه أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج.

وزينب هذه هي ابنة جحش، كما جاء في رواية أبي بكر بن أبي شيبة وغيره. وفي (د) حمنة بنت جحش.

وقال ابن الجوزي في حديث فقالوا فلانة تصلي هي حمنة. وقيل أختها زينب أم المؤمنين. وقيل ميمونة بنت الحارث. وذكر في (( الموطأ ) )أنها الحولاء بنت تويت.

وأما حديث عائشة فقد سلف مسندًا في باب أحب الدين إلى الله أدومه من كتاب الإيمان.

وفيه الحث على الاقتصار في العبادة، والنهي عن التعمق، قال تعالى {لا تغلوا في دينكم} [النساء171] والله أرحم بالعبد من نفسه.

وفيه بالإقبال عليها بنشاط، وإذا فتر فليقعد حتى يذهب الفتور، وإزالة المنكر باليد لمن تمكن منه، وجواز التنفل في المسجد، وكراهية الاعتماد على الشيء في الصلاة، ويأتي إن شاء الله في باب استعانة اليد في الصلاة، وإنما كره التشديد في العبادة، خشية الفتور والملالة، وقال الشارع (( خير العمل ما داوم عليه صاحبه وإن قل ) ).

وقال تعالى {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة286] فكره الإفراط في العبادة؛ لئلا ينقطع عنها المرء فيكون كأنه رجوع فيما بذله من نفسه للرب تعالى.

قوله (( فذكر من صلاتها ) )هو من قول عروة أو من رواة الحديث، وهو تفسير لقول عائشة لا تنام الليل. ووصفها بالامتناع من النوم؛ لأنه دأب الصالحين.

واختلف قول مالك فيمن يحيى الليل كله، فكرهه مرة، وهو مذهب الشافعي، وفي الشارع أسوة حسنة، كان يصلي أدنى من ثلثي الليل ونصفه، ثم رجع فقال لا بأس به ما لم يضر بصلاة الصبح.

قوله (( لا يمل حتى تملوا ) )أي لا يمل من الثواب حتى تملوا أنتم من العمل الذي هو شأنكم.

ومعنى الملل من الله ترك الإعطاء. ومعناه هنا السآمة. إلا أنه لما كان معنى الأمر من الترك وصف تركه بالملل على معنى المقابلة، وليس فيه ما يدل على أنه يمل العطاء إذا مللنا العمل، إلا من جهة دليل الخطاب إذا علق بالغاية، وبه قال القاضي أبو بكر.

وذكر الداودي أن أحمد بن أبي سليمان قال معناه لا يمل وأنتم تملون. وقيل هي هاهنا بمعنى حين [1] . فهذه أربعة أقوال.

وقال (ت) قيل إن الله لا يمل أبدًا مللتم أم لم تملوا، فجرى ص 1244 هذا مجرى قول العرب حتى يبيض القار.

ومعنى (( فعليكم بما تطيقون من الأعمال ) )يحتمل الندب لنا إلى أن نكلف بما لنا به طاقة أو نهينا عما لا نطيق، والأمر بالاقتصار على ما يطيقه، وهو الأليق.

قوله (( من الأعمال ) )أراد به عمل البر؛ لأنه ورد على سببه، وهو قول مالك إن اللفظ الوارد على سبب مقصور عليه؛ ولأنه ورد من جهة صاحب الشرع فيجب أن يحمل على الأعمال الشرعية.

قوله (( بما تطيقون ) )يريد بما لكم بالمداومة عليه طاقة، واختلف السلف في التعليق بالحبل في النافلة عند الفتور والكسل، فذكر ابن أبي شيبة عن أبي حازم أن مولاته كانت في أصحاب الصفة قالت وكان لنا حبال نتعلق بها إذا فترنا ونعسنا في الصلاة، فأتى أبو بكر فقال اقطعوا هذه الحبال وافضوا إلى الأرض.

وقال حذيفة في التعلق في الصلاة إنما يفعل ذلك اليهود، ورخص في ذلك آخرون.

وقد سبق الكلام عليه في باب أحب الدين إلى الله أدومه.

[1] في هامش المخطوط (( أقول أو هو من باب المشاكلة مثل قوله ومكروا ومكر الله أو معناه لا يقطع الثواب إلا عند ترك العمل ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت