فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
7 -باب إذا استأجر أجيرًا على أن يقيم حائطًا
فيه حديث أبي بن كعب في قوله تعالى {فوجدا فيها جدارًا يريد أن ينقض} [الكهف77] .
وفي قوله {يريد أن ينقض} حجة على من أنكر المجاز، وتبويب (خ) دال أن هذا جائز لجميع الناس.
قال ابن التين إنما كان ذلك للخضر. ولعل (خ) أراد أنه يبني له حائطًا من الأصل، أو يصلح له حائطًا.
وقال المهلب إنما جاز الاستئجار عليه؛ لقول موسى عليه السلام {لو شئت لاتخذت عليه أجرا} [الكهف77] والأجير لا يتخذ إلا على عمل معلوم، وإنما يكون له الأجر لو عامله عليه قبل عمل عمله، وأما بعد أن أقامه من غير إذن صاحبه فلا يجبر صاحبه على غرم شيء.
قال ابن المنذر وفيه جواز أخذ الأجرة من الركبان في البحر.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( يعلى ) )بفتح التحتانية وسكون المهملة وفتح اللام وبالقصر ابن منية _ بضم وسكون النون _ اسم أمه والأول اسم أبيه تقدم في العمرة.
قوله (( جيش العسرة ) )أي غزوة تبوك وأندر؛ أي أسقط سنه وأهدر؛ أي لم تثبت له دية؛ أي إذا عض الرجل يد غيره فنزع المعضوض يده فسقط أسنان العاض لا ضمان عليه.
قوله (( تقضمها ) )بفتح الضاد المعجمة، والقضم الأكل بأطراف الأسنان، يقال قضمت الدابة شعيرها، بالكسر، تقضمه و (( الفحل ) )الذكر من الإبل ونحوه.
قوله (( عبد الله ) )أي عبيد الله بن أبي مليكة _ مصغر الملكة _ وهو المراد بجده واسمه زهير بن عبد الله بن جدعان بضم الجيم وسكون المهملة الأولى.
قوله (( تأجر ) )بضم، والمقصود منه تفسير قوله تعالى {تأجرني ثماني حجج} [القصص27]
فإن قلت ما الفائدة في عقده هذا الباب إذ لم يذكر فيه حديثًا؟
قلت (خ) كثيرًا يقصد بتراجم الأبواب بيان المسائل الفقهية فأراد ههنا بيان جواز مثل هذه الإجارة واستدل عليه بالآية.
قال المهلب ليس كما ترجم؛ لأن العمل كان معلومًا عندهم عادة.
قوله (( يعلى بن مسلم ) )بلفظ الفاعل من الإسلام، ابن هرمز و (( أحدهما ) )أي يعلى وعمرو وضمير (( سمعته ) )راجع إلى الغير؛ أي قال ابن جريح وسمعت غيرهما أيضًا يحدث عن سعيد بن جبير.
فإن قلت يلزم من زيادة أحدهما على صاحبه نوع محال، وهو أن يكون الشيء مزيدًا ومزيدًا عليه؟
قلت إن أراد بأحدهما واحدًا معينًا منهما فلا إشكال فيه، وإن أراد به كل واحد منهما فمعناه أنه يزيد شيئًا غير ما زاده الآخر فهو مزيد باعتبار شيء، ومزيد عليه باعتبار شيء آخر.
فإن قلت فهذا المروي مجهول إذ لا تعلم الزيادة منه؟ قلت علم من سياقه زيادة يعلى إذ قال (( حسبت ) ).
قوله (( بيده ) )أي أشار بيده إلى الجدار فاستقام، وهو تفسير لقوله تعالى {فأقامه} [الكهف77] .
الزركشي
قوله (( فلانًا يأجر فلانًا، يعطيه أجرة، ومنه في التعزية آجرك الله ) )يريد (خ) أن آجرت ممدود، لكن حكي فيه القصر، ولا يحسن منه الاستشهاد بالتعزية؛ لأن المعنى فيها مختلف، وفرق بين الأجر والأجرة.
وقال المطرزي ما كان من فاعل في معنى المعاملة كالمشاركة والمزارعة لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد، فإذا قلت آجره الدار، فهو من أفعل لا غير، وإذا قلت أجر الأجر، كان موجهًا.